تحالفات القاعدة تخرج الحوثيين من رداع اليمنية   
الثلاثاء 27/12/1435 هـ - الموافق 21/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

سمير حسن-الحديدة

تحت ضغط ضربات تنظيم القاعدة انسحب المسلحون الحوثيون من مدينة رداع بمحافظة البيضاء بعدما ألقت جماعة الحوثي بثقلها العسكري هناك، لكنها لم تتمكن من السيطرة عليها كما هو الحال في بقية المناطق والمدن التي خضعت لسيطرتها دون أي مقاومة.

وقال الصحفي ناصر علي الصانع -من رداع- إن المسلحين الحوثيين أخلوا جميع النقاط والآليات العسكرية التي كانت في شوارع المدينة، ولم يعد يتواجد فيها سوى الحوثيين من أبناء المنطقة، وهم قلة وغير منتشرين في الشوارع والنقاط خوفا من استهدافهم في أي لحظة.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة نت مساء أمس، أكد الصانع أن رداع "شهدت حالة من الهدوء التام في غضون اليومين الماضيين عقب هذا الانسحاب، والمواجهات بينهم وبين مسلحين قبليين أصبحت تدور في ضواحي ومديريات مدينة رداع".

ويعزو محللون هذا التراجع إلى "غياب الحاضنة الشعبية في المناطق السنية، وإلى قوة تنظيم القاعدة الذي خاض حروبا عديدة ولم يستطع الجيش اليمني القضاء عليه في أكثر من معركة".

أمجد خشافة يحذر من حرب طائفية
(الجزيرة نت)

بعد طائفي
وقال الصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أمجد خشافة "إن طابع الحرب الذي قادته جماعة الحوثي في رداع -وهي منطقة سنية ومعقل القاعدة- أخذ بُعدا طائفيا استغلته القاعدة في استثارة قبائل رداع السنية، وأعلنت بعض القبائل مناصرتها للقاعدة".

وأضاف خشافة للجزيرة نت أن الحوثيين حين دخلوا رداع الأسبوع الماضي وجدوا أنهم "أصبحوا مكشوفين أمام ضربات القاعدة، الأمر الذي أجبرهم على الانسحاب من داخل المدينة. ويبدو أن تنظيم القاعدة باليمن سيكون أكثر تماسكا في مواجهة الحوثيين هذه المرة، بحكم تغلغله في المناطق القبلية السنية والمناطق الوسطى، وسيستمر في معركته ضد الحوثيين".

وحذر من خطورة هذا الأمر وأنه سيجعل اليمن يقدم على "احتراب سني-شيعي مستقبلا ما دامت الحكومة اليمنية فتحت المجال لتوسع الحوثيين بقوة السلاح في المناطق السنية".

وكان مسلحون قبليون حاولوا التصدي لانتشار الحوثيين في مدينة رداع، لكنهم انسحبوا بعد تدخل تنظيم القاعدة الذي شنَّ سلسلة هجمات على نقاط التفتيش التي نصبها الحوثيون وقَتَل أكثرَ من 25 منهم، بينما لا تُعرف الخسائر في صفوف القاعدة.

بن كاروت تحدث عن تحالف
بين القاعدة والقبائل ضد الحوثيين (الجزيرة نت)

دور القبائل
وأشار الكاتب والمحلل السياسي في محافظة البيضاء ماجد بن كاروت إلى تحالف قبائل قيفة -كبرى القبائل في المحافظة- مع جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة، موضحا أن هذا التحالف "جاء عقب اجتماع حاشد لقبائل مذحج دعا فيه أنصار الشريعة كافة قبائل مذحج إلى فتح أراضيها للدفاع إلى جانبهم ضد المد الحوثي".

وذكر بن كاروت للجزيرة نت أن الصراع الآن يدور في أطراف محافظة البيضاء "من اتجاهين: الأول منطقة جبل شبر بوادي ثاه، وهذا يتصدى فيه للحوثيين أنصار الشريعة (القاعدة) إلى جانب قبائل من محن يزيد. والثاني من اتجاه منطقة عنس جبل اسبيل، وهذا يتصدى فيه أنصار الشريعة وقبائل من ولد ربيع".

أما مدينة رداع -والحديث لبن كاروت- فإن المتصدر فيها للصراع هم عناصر أنصار الشريعة وهم ينفذون هجمات خاطفة أو تفخيخا يستهدف الحوثيين الذين تحوي صفوفهم عددا قليلا من أبناء المدينة بينما تنحدر الأغلبية من خارج المحافظة.

وأكد بن كاروت أن الصراع القائم في رداع "ليس وليد اللحظة، وأنه قائم منذ ثلاث سنوات، وقد راح ضحيته عشرات الحوثيين وأنصار الشريعة، ووصل قبل أشهر إلى تفجير منازل بين الطرفين وأنصارهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة