أنان يدعو مجلس الأمن للتدخل الفوري في دارفور   
الخميس 1426/1/9 هـ - الموافق 17/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:06 (مكة المكرمة)، 6:06 (غرينتش)

أنان يحذر من أعمال العنف التي تدور في دافور (الفرنسية-أرشيف)


دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن لاتخاذ خطوات فورية لمنع ما سماه أعمال القتل والاغتصاب والنهب في إقليم دارفور غربي السودان واصفا الوضع هناك بأنه يوشك أن يكون "جحيما على الأرض".
 
وأيد أنان طلب الولايات المتحدة بتجميد الأموال ومنع السفر بحق من ينتهكون الهدنة في دارفور. ولكنه أكد أن ذلك يجب أن يتم عبر المحكمة الجنائية الدولية وهو ما ترفضه واشنطن.
 
وجاء تصريح أنان في وقت عقد فيه اجتماعا لمراجعة تقرير أصدرته لجنة تحقيق اتهمت فيه الحكومة السودانية والمليشيات "بارتكاب جرائم شنيعة".
   
من جانبه هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي مقترحات قدمها أنان بشأن منطقة دارفور السودانية والتي دعا من خلالها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي إلى التدخل في الإقليم وتقديم المساعدة.
 
ووصف القذافي في تصريحات بثتها وكالة الجماهيرية الليبية الرسمية للأنباء في وقت متأخر من الليلة الماضية تصريحات أنان بالخطيرة جدا وأنها تحول بين مواصلة الجهود الأفريقية هناك، محذرا من أنه إذا تم تنفيذ تلك التصريحات على الأرض فقد تحول السودان إلى عراق ثان.
 
جرائم حرب
وكانت الولايات المتحدة طرحت مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يتجنب مسألة المكان الذي ستتم فيه محاكمة متورطين في ارتكاب جرائم في  دارفور. وتقترح المسودة فرض حظر على سفر من يثبت تورطه في أعمال العنف في الإقليم وتجميد أرصدته المالية.
 
وكبديل لمحاكمة المتورطين في النزاع بدارفور روجت واشنطن لفكرة إنشاء محكمة جديدة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وهي فكرة لا تلقى بعد تأييدا كافيا داخل المجلس، كما أعلنت الحكومة السودانية من جانبها معارضتها لأي محكمة خارجية.
 
وسوف يوسع القرار الحظر على الأسلحة المطبق في دارفور بالفعل ليشمل الحكومة، ففي حين أن الحظر مطبق فقط على الوحدات غير الحكومية ومنها جماعات التمرد ومليشيا الجنجويد سيفرض مشروع القرار حظر بيع السلاح للحكومة السودانية أيضا.
 
ويرمي مشروع القرار الجديد -الذي قال مسؤولون أميركيون إنهم يأملون أن يطرح للتصويت خلال أسبوعين- إلى إرسال نحو عشرة آلاف جندي لحفظ السلام جنوبي السودان للمساعدة في تطبيق اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في نيروبي بشأن الصراع في الجنوب. 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة