إسرائيل تتجاهل قرار إدانتها وتواصل مجزرتها برفح   
الخميس 1425/3/30 هـ - الموافق 20/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جريح فلسطيني ينقل للمستشفى بعد إصابته بنيران الاحتلال في رفح (رويترز)

انتقدت إسرائيل عدم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) لتعطيل تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدين العمليات العسكرية التي تقوم بها في رفح جنوب قطاع غزة، وقالت إنها تشعر بخيبة أمل حيال هذا التصرف الأميركي.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه إن الموقف الأميركي مخيب للآمال إلا أن التصويت كان متوقعا.

بالمقابل رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، وعبرت على لسان وزيرها لشؤون المفاوضات صائب عريقات عن أملها في أن تستجيب له إسرائيل وتوقف عملياتها في رفح.

وكان المجلس تبنى الليلة الماضية قرارا يدين إسرائيل بسبب هدمها المنازل في مدينة رفح وقتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي.

ودعا قرار مجلس الأمن إسرائيل إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وأصر على التزامها بعدم القيام بعمليات هدم للمنازل بما يتناقض مع ذلك القانون.

وأعرب القرار عن قلقه الشديد بشأن الوضع الإنساني للفلسطينيين الذين باتوا مشردين في مخيم رفح للاجئين القريب من الحدود المصرية.

وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع القرار الذي أيده 14 عضوا من أعضاء المجلس، بعد مفاوضات مع الجزائر التي تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن.

وبرر جيمس كاننغهام نائب مندوب الولايات المتحدة في المنظمة الدولية امتناع واشنطن عن التصويت بأن القرار لا يأخذ في الاعتبار إلى حد كاف "الإطار" الذي تجري فيه العمليات العسكرية التي تؤكد الدولة العبرية أنها تهدف إلى منع وقوع هجمات ضدها.

مزيد من الشهداء
ورغم صدور هذا القرار فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت عملياتها في رفح حيث قصفت حي البرازيل في المخيم بأكثر من أربعة صواريخ، واستشهد خمسة فلسطينيين وأُصيب آخرون بجروح.

حتى الأطفال كانوا هدفا لقوات الاحتلال في رفح (الفرنسية)
وأعلن مصدر طبي مسؤول اليوم الخميس أن فلسطينيين قتلا برصاص الاحتلال في حي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة الذى يخضع لنظام حظر التجول منذ عدة أيام مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية مما يرفع عدد القتلي اليوم برفح إلى سبعة.

وكان 15 فلسطينيا آخر على الأقل قد استشهدوا أمس وأصيب العشرات بجروح، جراء قيام الطائرات الإسرائيلية بإطلاق صواريخها على مسيرة احتجاج سلمية في رفح.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال ما زالت تحاصر حيي السلام والبرازيل وكذلك مقر بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية في رفح، كما تقوم بعمليات دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين وتجريف لأراضيهم، مشيرا إلى أنها هدمت منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام.

وأضاف أن قوات الاحتلال تقول إن ذلك يأتي في إطار المرحلة الثانية من عملياتها في رفح للبحث عما تزعم أنها أنفاق لتهريب الأسلحة وملاحقة مطلوبين فلسطينيين.

وفي تطور آخر تبنت كتائب الشهيد القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تفجير جرافة إسرائيلية في حي جنينة بعد توغل سبع دبابات من معبر صوفيا بلغم أرضي، وهو ما لم تؤكده إسرائيل بعد. كما أعلنت في بيان آخر مسؤوليتها عن تفجير ناقلة جند بعبوة ناسفة جانبية بالقرب من معصرة قشطة في حي جنينة.

وفي شمال شرق رفح توغلت قوات الاحتلال وواصلت إطلاق النار والاعتداءات على الفلسطينيين وتمركزت في جهات عدة من المكان.

اعتقالات
وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة نت في جنين أن ضابطا إسرائيليا كبيرا قتل أثناء اجتياح قوات الاحتلال فجر اليوم لمخيم جنين، فيما اعتقلت تلك القوات 47 فلسطينيا وحرقت خمسة منازل. كما استشهد فلسطيني في مخيم الفوار قرب مدينة الخليل في مواجهات بالحجارة مع الاحتلال.

مقاومون فلسطينيون أثناء تشييع جنازة أحد رفاقهم في جنين أمس (الفرنسية)

وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الضابط قتل بعد إصابته بنيران جنود آخرين بطريق الخطأ، لكن شهود عيان أكدوا للمراسل أن اشتباكات عنيفة دارت خلال ساعات الليل بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال.

وأفاد مراسل الجزيرة أن مروحيات أنزلت مظليين داخل مناطق مختارة في المخيم، وقاموا باحتلال أحد المساجد ومبنى تابعا لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) ومشطوا المنازل بحثا عن ناشطين مطلوبين من كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من أقاربهم.

وقال مواطنون من مخيم جنين إن خمسة بيوت على الأقل حرقت بنيران قوات الاحتلال، فيما تضرر العشرات نتيجة القصف الإسرائيلي. وأكدوا أنهم شاهدوا آثار الدماء بعد انسحاب قوات الاحتلال التي فرت من المخيم تاركة وراءها معدات خاصة بالجنود مثل الخرائط وأدوات الإسعاف الأولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة