الفلسطينيون يدعمون المقاومة بمبادلة الجندي بأسراهم   
الخميس 1427/6/3 هـ - الموافق 29/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

فلسطينيات يتظاهرن مطالبات بإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

بدأت الهجمات العسكرية الإسرائيلية الموسعة على قطاع غزة للضغط على رجال المقاومة من أجل دفعها إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة الفلسطينية مطلع هذا الأسبوع في عملية فدائية نوعية بالقرب من معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع.

غير أن المواطنين الفلسطينيين لا يأبهون بالإجراءات الإسرائيلية، ويطالبون رجال المقاومة الفلسطينية مقايضة الجندي بأسرى فلسطينيين.

وينظر المواطنون الفلسطينيون على أن أسر الجندي ورقة رابحة بيدهم في ظل الهجمة الشرسة التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني، لنيل حقوقهم العادلة على المجتمع الدولي والحكومة الإسرائيلية.

وكان الجندي الأسير احتجز إثر هجوم شنته ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة الأحد على موقع عسكري للاحتلال على حدود جنوب غزة، ما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين أيضا وجرح عدد آخر فضلا عن استشهاد فلسطينيين اثنين.

وطالبت الفصائل إسرائيل بالإفراج عن النساء والأطفال الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط، لكن تل أبيب رفضت ذلك.

ورفض المواطن محمد الحطاب بشدة مساعي الدول العربية والأجنبية من أجل إطلاق سراح الجندي دون استبداله بأسرى أطفال وأسيرات يتعرضون للذل والإهانة وعمليات التعذيب المتكررة، مثمنا في الوقت نفسه الخطوات التكتيكية التي تسلكها الجماعة المختطفة في مساومتها مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن الإفراج عن جنديهم.

الفلسطينيون يريدوا أن يشعر المجتمع الدولي بمعاناتهم (الفرنسية-أرشيف) 
واعتبر الحطاب في حديثه للجزيرة نت التهديدات الإسرائيلية بشن عملية واسعة على قطاع غزة، طلقات نارية في الهواء تكشف عن موقف ضعيف للحكومة الإسرائيلية التي باتت عاجزة أمام الرأي العام الإسرائيلي.  

وأشار إلى أن الحصار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني والقصف المتواصل للمنشآت الفلسطينية وعمليات القتل التي تستهدف الأطفال، كلها صور من معاناة الفلسطينيين لا تختلف كثيرا عن نتائج العملية العسكرية ضد القطاع التي تلوح بها عبر وسائل الإعلام.

من جانبه قال المواطن سعيد ربيع إن قضية اختطاف الجندي الإسرائيلي تعيد إلى أذهان الشعب الفلسطيني مواقف الدول العربية والأجنبية المؤسفة التي تدخلت من أجل تسليم الفلسطينيين لأشلاء جنود إسرائيليين سقطوا جراء عمليات الاجتياح لعدة أحياء في قطاع غزة.

وأضاف أن على حكومة الاحتلال أن تتيقن أن حياة مواطنها ليست بأثمن من حياة الأسرى الفلسطينيين الذين يرزحون خلف القضبان الإسرائيلية، مطالبا في الوقت نفسه رجال المقاومة بمختلف أطيافهم رص الصفوف والتصدي للتهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على القطاع.

الحشود الإسرائيلية لم تخف رجال المقاومة (الفرنسية-أرشيف)
ويرى المحلل السياسي مؤمن بسيسو أن خطف الجندي الإسرائيلي يعتبر صيدا ثمينا في أيدي رجال المقاومة الفلسطينية لاستبداله من أسرى فلسطينيين خاصة من ذوى الأحكام العالية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت، أن تكثيف الحشود العسكرية الإسرائيلية للمناطق الحدودية مع قطاع غزة دليل على جدية نية إسرائيل في شن هجوم ضد القطاع مستبعدا اجتياحه بشكل كامل.

وأوضح بسيسو من وجهة نظره أن هناك ثلاثة سيناريوهات ستلجأ إليها إسرائيل في عملية اجتياحها للقطاع بحثا عن الجندي، يتمحور السيناريو الأول حول جمع أكبر قدر من المعلومات عن مكان الجندي، تتبعه عملية عسكرية فورية على أيدي وحدة من الكوماندوز الإسرائيلي ثم يتلوه اجتياح للمنطقة المتواجد فيها الجندي.

وأضاف أن المرحلة الثانية من السيناريو تأتي في حال فشل الجهود الإسرائيلية في الحصول على أي معلومة بشأن الجندي، وعلى أثرها تشن إسرائيل حملة اغتيالات واسعة بحق كوادر وأعضاء من فصائل المقاومة، وعلى المستوى الرسمي المتمثل بالحكومة الفلسطينية.

وأشار إلى إن المرحلة الأخيرة تأتي في حال فشل المرحلتين السابقتين، وهى رضوخ إسرائيل لمطالب الخاطفين.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة