علماء السعودية يفكرون في حلول لتلافي أحداث منى   
الثلاثاء 1424/12/13 هـ - الموافق 3/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حجاج يواصلون اليوم أداء شعيرة رمي الجمرات بمنى (رويترز)

تعقد هيئة كبار العلماء في السعودية بعد غد الخميس اجتماعا في مكة المكرمة في محاولة لإيجاد حلول شرعية تسمح بتفادي حصول حوادث مماثلة لحادث التدافع الذي حصل يوم الأحد الماضي بمنى على مقربة من مكة المكرمة أثناء رمي جمرة العقبة.

وقد أعرب رئيس الهيئة -أعلى سلطة دينية في المملكة- ومفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عن أسفه للحادث الذي تسبب في وفاة 251 شخصا، مؤكدا أن الهيئة ستصدر البيان الفاصل لحل هذه المشكلة وستبذل جهدها لتحقيق كل ما يريح الحجاج ويؤمنهم من الأخطار.

وكان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أمر بتشكيل هيئة لوضع "خطط شاملة" لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة للسنوات العشرين المقبلة.

قوات أمن سعودية تسهر على النظام أثناء تأدية شعائر الحج (الفرنسية)
الرياض تنفي وتوضح
من جهة أخرى نفت السلطات السعودية أمس الاثنين حصول تدافع جديد عند رمي الجمرات بمنى، موضحة أن الأشخاص الذين أغمي عليهم ونقلوا إلى مستشفى منى أغمي عليهم بسبب الإعياء وليس بسبب التدافع حسب ما أوردت بعض المصادر.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية خالد المرغلاني "لم يحدث أي تدافع أو سقوط لحالات نقلت إلى مستشفيات منى". وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها للصحفيين وزير الصحة حمد بن عبد الله المانع وأشار فيها إلى حصول تدافع جديد بعد يوم من وفاة 251 من الحجيج في المكان نفسه "قد أسيء فهمها".

وقال المرغلاني إن الحجيج قاموا أمس برمي الجمرات الثلاث وأكملوا الرمية بسلام. وأضاف أنه لم يقع ما يعكر صفو الحج، مشيرا إلى أن "كل ما حصل كان عاديا وكل المراجعات كانت عادية، لم يحدث أي تدافع أو سقوط لحالات نقلت إلى مستشفيات منى".

ومنذ فجر الاثنين تدفق مئات الآلاف من الحجاج إلى منى لرمي الجمرات. وعمل مئات من رجال الأمن على منع الحجاج من حمل حقائبهم أو أمتعتهم إلى مكان رمي الجمرات لمنع تكرار المأساة التي وقعت صباح الأحد وقتل فيها 251 حاجا معظمهم من الآسيويين.

وانهى الحجاج رمي الجمرات منتصف الليلة الماضية على أن تستأنف اليوم الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي.
وأوضحت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء السعودية أن بين المتوفين 54 إندونيسيا و36 باكستانيا و13 مصريا و11 تركيا و11 هنديا و10 جزائريين ومثلهم من بنغلاديش وآخرين لم تعرف جنسياتهم.

كما توفي ثمانية سودانيين وسبعة مغاربة وخمسة صينيين وأربعة يمنيين وثلاثة سريلانكيين وسعوديان وسوريان وصوماليان وأفغانيان إضافة إلى تونسي وعماني وبورمي ونيجيري وتشادي وكاميروني. ويواصل الحجاج رمي الجمرات حتى نهاية اليوم الثلاثاء.

تفجيرات الرياض تلقي بظلالها على موسم الحج (الفرنسية)
نبذ الإرهاب

وانتهزت الحكومة السعودية مناسبة الحج لتحث المسلمين على مكافحة الإرهاب والعمل من أجل خير البشرية.

وقال العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز في رسالة سلام إلى نحو مليوني حاج إن الإرهاب إفساد في الأرض وسعي في الخراب ومحاربة لله ورسوله وللمسلمين وبغي وعدوان.

وأوضحت الرسالة أن "الأعمال الإرهابية" التي شهدتها السعودية مؤخرا تعد حالات "استثنائية طارئة" لا تعكس الوضع العام الذي يتسم بالهدوء والاستقرار الأمني.

وأضافت أن هذه الأحداث سواء تلك التي وقعت في المملكة أو خارجها تبناها أشخاص محسوبون على المسلمين، ما يستدعي إيضاح موقف المسلمين منها ومن القائمين بها.

وأكدت الرسالة ضرورة الوقوف في وجه هذه الأعمال "وكشف زيفها وإيضاح حقيقتها حتى لا يغتر مغتر أو يؤثر زيفها على جاهل".

وأكد الملك فهد وولي عهده "التزام المملكة في جميع علاقاتها وارتباطاتها بأحكام الدين الإسلامي الحنيف الذي يحكم سياسات البلاد الداخلية والخارجية" حسب ما أشارت الرسالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة