كندا تؤكد سيادتها على القطب الشمالي   
الأحد 28/7/1428 هـ - الموافق 12/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
ستيفن هاربر أكد أهمية إظهار السيادة الكندية على المحيط المتجمد الشمالي (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر إن قرار أوتاوا إقامة ميناء ومنشأة لتدريب وتحديث القوات شبه العسكرية في القطب الشمالي, رسالة إلى العالم بأن كندا تمارس وجودا حقيقيا ومتزايدا وطويل الأمد في المنطقة.
 
وأوضح هاربر في ختام زيارة إلى منطقة المحيط المتجمد الشمالي استمرت ثلاثة ايام, أن المبدأ الأول للسيادة على المنطقة يقضي بتأكيد السيطرة عليها وإلا تفقد. وتأتي هذه التصريحات بعد نحو عشرة أيام من قيام فريق خبراء بنصب علم روسي في أعماق المحيط الشمالي الغني بالمحروقات.
 
وتابع رئيس الوزراء الكندي بالقول إن المرفأ سيبنى في نانيسيفيك الذي كان موقع منجم سابق للزنك شمال جزيرة بافين. كما سيقام مركز عسكري للتدريب في بلدة ريزوليوت باي الواقعة في جزيرة كورنواليس منتصف معبر الشمال الغربي. وسيتسع هذا المركز لمئة شخص على الأكثر.
 
وتهدف المنشأتان إلى تعزيز سيطرة كندا على معبر الشمال الغربي، وهو طريق بحري يربط بين المحيطين الأطلسي والهادي ويفترض أن يصبح الإبحار فيه أسهل مع ارتفاع حرارة الأرض.
 
وتؤكد كندا أن هذا المعبر الذي يمر بين عدد من جزرها هو جزء من مياهها الإقليمية، في حين ترى دول عدة -بينها الولايات المتحدة- أنه جزء من المياه الدولية. وأعلن هاربر أيضا تعزيز قوات الرينجرز وهم أفراد الدوريات التي يقوم بها السكان الأصليون في الشمال.
 
وأضاف أن "هذه الإجراءات ستعزز سيادة كندا على القطب الشمالي، موضحا أن مرفأ نانيسيفيك سيبنى لغرض عسكري أساسا من أجل توسيع نطاق العمليات البحرية في القطب الشمالي, لكنه سيستخدم لأغراض مدنية أيضا حسب توضيحه.
 
وكان هاربر أعلن في يوليو/ تموز الماضي عن استثمارات كبيرة تبلغ سبعة مليارات دولار خلال فترة 25 عاما لبناء وصيانة عدد من كاسحات الجليد التي يمكنها التجول في مياه المحيط المتجمد الشمالي.
 
وأثار ارتفاع حرارة الأرض واحتمال ذوبان جبال الجليد وما يسفر عنه من سهولة أكبر للوصول إلى الثروات الباطنية، اهتمام الدول التي تطالب بسيادة في القطب الشمالي.
 
وتطالب كندا وروسيا والولايات المتحدة والنرويج والدانمارك بحقوق في أعماق المنطقة. ويمكن أن تضم هذه الأعماق ربع الاحتياطي العالمي من المحروقات التي لم تكتشف بعد، حسب تقديرات أميركية.
 
وتجري كندا حاليا في إكالويت جنوب جزيرة بافين مناورات عسكرية تحمل اسم "نانوك07" وتهدف إلى تأكيد السيادة الكندية على هذه المناطق الشمالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة