غول الإغلاق يداهم مسرح الحكواتي الفلسطيني   
السبت 1427/9/28 هـ - الموافق 21/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)
مسرح الحكواتي يحتاج للدعم المحلي والعالمي ليتواصل (الجزيرة نت)
 
تعاني الحركة المسرحية الفلسطينية أزمة خانقة غير مسبوقة باتت تهدد بوقف بعض عروضها, وذلك نتيجة تجفيف مصادر التمويل والحصار المفروض منذ بدء العام الحالي وحواجز الاحتلال.
 
وكشف مدير المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) جمال غوشة للجزيرة نت أنه بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات انقطع الدعم الأوروبي للثقافة الفلسطينية خاصة في القدس التي لم تعد محاصرة بالجدار والحواجز فحسب, إنما بحصار الدول المانحة أيضا.
 
وأضاف أن إنتاج المسرح الفلسطيني في تناقص بل يواجه خطر الإغلاق مستقبلا, وهو طالما تعرض للخطر, لكن عام 2006 كان الأصعب في تاريخه. وأشار غوشة إلى أن الثقافة عموما لم تحظ بالدعم الكافي من السلطة الوطنية منذ تأسيسها, ونوه لعدم وجود سياسة ثقافية لدى وزارة الثقافة, ما أثر على الناتج الإجمالي للحركة الثقافية الفلسطينية.
 
ولفت غوشة إلى أن حالة سائر المسارح الفلسطينية لا تقل خطورة، وأوضح أن الحركة المسرحية بمجملها في الأراضي الفلسطينية لم تنتج سوى عملين خلال العام الجاري. وأضاف أن مدير مسرح القصبة أبلغ خلال اجتماعه معه في القدس بأنه من الممكن أن يغلق المسرح عام 2007 إذا توقف الدعم, فيما قام مسرح عشتار في المدينة بتسريح بعض الفنانين لعدم قدرته على مكافئتهم.
 
مشهد من مسرحية جدارية لمسرح الحكواتي (الجزيرة نت)
وأكد أن الحركة المسرحية كلها في مأزق ويداهمها غول الإغلاق سيما وأن مراكز العرض في الضفة وأراضي 48 محدودة ولا مجال لمراكمة تجربة مسرحية كبيرة. وأضاف "كانت أراضي 48 تشكل متنفسا لنا ولكن الاحتلال يمنع تنقل الفنانين والناس عموما بين الضفة الغربية وبين أراضي 48 وأحيانا نضطر للمغامرة والتسلل وتحمل مخاطر فرض الغرامات الباهظة كي نواصل الحياة".
 
وقال غوشة إن الجهات الأوروبية لم تستجب حتى الآن لطلبات الدعم نتيجة الحصار العام المفروض منذ أن تولت حركة حماس الحكومة الفلسطينية. وكشف أن المسرح الوطني الفلسطيني يعكف هذه الأيام على إنتاج عدة أعمال منها عمل مسرحي جديد مستوحى من رواية "كلهم أبنائي" لآرثر ميلر في فبراير/شباط القادم.
 
يشار إلى أن المسرح الوطني الفلسطيني الذي تأسس عام 1987 في القدس المحتلة، عاد من جولة عروض لمسرحية "الجدارية" في الدانمارك وسويسرا وإسبانيا. ولفت غوشة إلى أنها لقيت طريقها إلى العروض الخارجية، وقال إنه يهدف إلى إعادة الحكواتي كما كان قبل عقدين مسرحا جوالا في بلدان العالم.
 
وأضاف "أخشى أن نضطر إلى إلغاء مشاركاتها بسبب عدم قدرة وزارة الثقافة الفلسطينية على تغطية كلفة السفر والنقل".
 
من جهتها شكت الممثلة سناء لهب من الناصرة من حرمانها التواصل مع أهل المسرح في الضفة الغربية، ومن تضاؤل فرص التعاون مع المسرح الوطني الفلسطيني وغيره. وأضافت "كان الإغريق القدماء يقولون أعطني مسرحا أعطيك شعبا وفي الظروف الراهنة بات لسان الفلسطينيين يلهج بالقول وللأسف أعطني خبزا أعطيك شعبا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة