تحرك يمني ودولي لحل أزمة الصومال والمحاكم تتقدم   
الجمعة 19/5/1427 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

مسلحو المحاكم الشرعية يبتهجون بإحكام السيطرة على مدينة جوهر (الفرنسية)


تحرك اليمن من أجل إيجاد مخرج للأزمة التي تعصف بـالصومال منذ سنوات والتي ازدادت حدتها في الأسابيع القليلة الماضية من خلال توسع دائرة الاقتتال بين الفصائل الصومالية إلى عدة مناطق من البلاد.

وقد وجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعوة للحوار إلى الرئيس الصومالي عبدالله يوسف ورئيس اتحاد المحاكم الشرعية شريف أحمد. وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن الطرفين أبديا موافقة مبدئية على دعوة الرئيس اليمني لهما إلى الحوار.

يأتي التحرك اليمني في وقت حث فيه المشاركون في الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال التي أنشأتها الولايات المتحدة والنرويج لبحث تطورات الأوضاع في الصومال على وقف القتال في البلاد.

وطالب المشاركون في اجتماع نيويورك للفصائل الصومالية بوقف عمليات القتال في جميع أطراف البلاد والسماح للمنظمات الإنسانية بأداء مهامها.

وفي بيان نشر بعد الاجتماع أكد المشاركون أن مجموعة الاتصال "تسعى إلى دعم الجهود في إطار المؤسسات الفدرالية الانتقالية الصومالية لتلبية الحاجات الإنسانية للشعب الصومالي وإقامة حكم فعال ومستقر، مع الأخذ في الاعتبار قلق الأسرة الدولية حيال الإرهاب".

وتضم المجموعة كلا من بريطانيا وإيطاليا والسويد والنرويج وتنزانيا إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.


رئيس المحاكم مستعد للحوار مع الرئيس الصومالي (أرشيف)
تقدم المحاكم
وتأتي هذه التحركات في حين عززت المحاكم الإسلامية سيطرتها على مدينة جوهر والمناطق المحيطة بها، كما سيطرت على جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة مقديشو.

من جانب آخر أعلن محمد قنيري أفرح، وزير الأمن القومي السابق في الصومال وأقوى زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد إتحاد المحاكم الإسلامية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي.

وعزا محمد قنيري أفرح في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب.

وتقدم محمد قنيري أفرح باعتذاره للشعب الصومالي عما لحق به من ضرر جراء المواجهات العسكرية التي دارت على مدى الأيام الماضية.

أنان ينتقد
وقد انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مساندة الولايات المتحدة لأمراء الحرب في الصومال، لكنه أشاد بسعي واشنطن لصوغ سياسة جديدة بشأن هذه الدولة التي تعاني من الفوضى.

وقال أنان في مؤتمر صحفي حينما سئل عن التورط الأميركي "ما كنت لأساند أمراء الحرب ولا أظن أني كنت لأوصي الأمم المتحدة أو مجلس الأمن بمساندتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة