تايم: هل يطيح الاقتصاد بنظام الأسد؟   
السبت 1434/2/9 هـ - الموافق 22/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية (رويترز)
أشارت مجلة تايم الأميركية إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وإلى دورها في معاناة البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، وتساءلت فيما إذا كان من شأن الأزمة الاقتصادية القاسية أن تؤدي إلى انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد؟

كما أشارت إلى تساؤلات للقادة العرب والغربيين بشأن كيفية وزمان انتهاء الأزمة السورية المتفاقمة، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أربعين ألفا وتشريد قرابة ثلاثة ملايين سوري في مختلف أنحاء البلاد.

وقالت إن بعض المراقبين يرون أن المعارك وسفك الدماء ليس من شأنها إسقاط نظام الأسد، ولكن ما يسقط نظامه يتمثل في الأزمة الاقتصادية الخانقة، وفي عدم قدرة الأسد على الحصول على أموال نقدية لدفع رواتب العسكر وإطعامهم.

الخبراء الاقتصاديون من معارضي الأسد يقولون إنه لا يملك سوى مليار دولار واحد نقدا فقط، فلا أحد يدفع ضرائب في سوريا هذه الأيام، والبلاد تعاني من نقص في الوقود وعجز في الكهرباء، والجميع يشعرون بأن نظام الأسد على وشك الانهيار

ونسبت تايم إلى الخبير الاقتصادي السوري سمير سيفان -الذي لجأ العام الماضي إلى دبي- قوله إن الاقتصاد هو أساس كل شيء، مضيفا أن الجنود لن يستمروا في القتال ما لم يتم تأمينهم بالطعام والخدمات والمال والأحذية.

انهيار وشيك
وأضافت تايم أن الخبير الاقتصادي أفاد عبر الهاتف بأن النظام الاقتصادي السوري على وشك الانهيار في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر، وأوضحت أن الاحتياطات الخارجية للنظام السوري تضاءلت من نحو عشرين مليار قبل تفجر الصراع أوائل 2011 إلى ما بين مليارين إلى أربعة مليارات فقط وفقا لتقديرات المعهد المالي الدولي ومقره في واشنطن وله فرع في دمشق.

وقالت تايم إن الخبراء الاقتصادييين من معارضي الأسد يقولون إنه لا يملك سوى مليار دولار واحد نقدا فقط، مضيفة أنه لا أحد يدفع ضرائب في سوريا هذه الأيام، وأن البلاد تعاني من نقص في الوقود وعجز في الكهرباء بحسب الخبير الاقتصادي السوري إبراهيم ميرو المقيم في هولندا، وأن الجميع يشعرون بأن نظام الأسد على وشك الانهيار.

وتساءلت تايم عن سر استمرار الحكومة السورية قائمة، خاصة بعد أن فرضت عليها عقوبات دولية ضد تصدير النفط والغاز اللذين تعتمد عليهما في اقتصادها بشكل كبير، وبعد أن منعت من إجراء المعاملات المصرفية الدولية.

وقالت إن النظام السوري بقي مستمرا لشهور في الاعتماد على المساعدات المالية الروسية والإيرانية، في مقابل اعتماد المعارضة على الأموال القطرية والسعودية، موضحة أن موسكو قدمت المليارات لنظام الأسد على شكل قروض مستردة، ولم تقدمها منحا أو هدايا، مما يعني أن خلفاء الأسد سيكونون مثقلين بديون ضخمة.

كما شككت تايم بإمكانية استمرار حلفاء الأسد بدعمه ماليا، وخاصة أن إيران نفسها تعاني أزمة اقتصادية، مضيفة أن طهران دعمت الأسد بحوالي عشرة مليارات دولار أثناء الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة