بدء مساعي الوحدة بين دول أميركا اللاتينية   
الأحد 1427/11/20 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
أميركا اللاتينية على طريق الوحدة الصعب (الأوروبية)
 
اتفقت بلدان عدة من أميركا اللاتينية أمس على وضع حجر الأساس لتدشين عملية الوحدة بين بلدان القارة.
 
ووقع بهذا الخصوص سبعة من رؤساء الدول الاثنتي عشرة المشاركة في قمة احتضنتها كوتشاباما (بوليفيا) يومي الجمعة والسبت الماضيين، على بيان اتفقوا فيه على "وضع حجر الأساس لعملية تكامل بين بلدان أميركا الجنوبية".
 
واتفقوا في هذا الإطار على عقد اجتماع في فنزويلا العام المقبل لبحث عملية التكامل في مجال الطاقة وكذا لإنشاء مكتب في مدينة ريو دي جانيرو (البرازيل) لتشجيع الوحدة الإقليمية.
 
قلق وأمل
وأكد الرئيس البوليفي إيفو موراليس أمس في ختام هذه القمة ضرورة الإسراع في إنشاء الوحدة بين بلدان القارة على غرار الاتحاد الأوروبي.
 
وأعرب بهذا الخصوص عن الأمل في ألا "يستغرق الأمر فترة طويلة مثلما حدث مع إنشاء الاتحاد الأوروبي وهي 50 عاما (..) أتمنى أن يتطلب الأمر وقتا أقل منا، ثلاثة أو أربعة أو خمسة أعوام".
 
ويؤيد موراليس دمج الكتلتين التجاريتين اللتين تتنافسان على تعزيز النمو الاقتصادي في أميركا الجنوبية وهما مجموعتا دول (أنديز) و(ميركوسور).
 
ومن جهته لم يتردد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في الإعراب عن قلقه من أن مجموعة القمة التي تعرف باسم مجموعة دول أميركا الجنوبية تفتقر إلى قوة تنفيذ القرارات وغياب الحوار بين رؤساء الدول.
 
أما الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فجدد التذكير بأن بلدان القارة "لا تستطيع المضي قدما إلى الأمام بشكل فردي". وقال "إما أن نجلس وننفذ عملية التكامل وإلا فلن تكون أمامنا فرصة لذلك".
 
ويذكر أن بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وبيرو تنتمي إلى مجموعة (أنديز) التي فقدت قوتها خلال العام الجاري عقب انسحاب فنزويلا من صفوفها بعد توقيع بيرو وكولومبيا اتفاقيتين للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
 
وانضمت كراكاس بعد ذلك إلى مجموعة (ميركوسور) التي تشمل عضويتها أيضا الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأورغواي في حين مازالت تشيلي -التي تعد إحدى أكبر اقتصاديات القارة- تنأى بنفسها عن الانضمام لأي من المجموعتين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة