أميركا تتذكر الهجمات وتتطلع لحرب غير مكلفة على الإرهاب   
الثلاثاء 19/8/1427 هـ - الموافق 12/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
لحظات تذكر في منهاتن (الفرنسية)

نكست الأعلام بالولايات المتحدة والتزم الأميركيون الصمت واستذكروا ثلاثة آلاف شخص قتلوا بهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 عندما أفاقت بلادهم على أربع طائرات مختطفة ضربت رموز القوة الاقتصادية والعسكرية فيها.
 
ووقف الرئيس جورج بوش وزوجته لورا بنيويورك أمام ما تبقى من برجي التجارة العالمي في مانهاتن, والتزم مع مئات من سكان المدينة وأقارب الضحايا دقيقة صمت لتذكر اللحظة (8.46 بتوقيت غرينيتش) التي صدمت فيها طائرة ركاب البرج الشمالي, لتهوي به وبطمأنينة أميركية استمرت عقودا بأن أميركا بلد آمن لا يمكن الوصول إليه.
 
دمية تمثل رجال الإطفاء الذين قضوا بعد الهجمات والذين شكلوا عشر الضحايا (الفرنسية)
أربع دقائق
ثلاث دقائق أخرى صمت خلالها الأميركيون مستحضرين الطائرة الثانية التي ضربت البرج الجنوبي والثالثة التي هوت بأحد حقول شانكسفيل بولاية بنسلفانيا بعد مقاومة ركابها والرابعة التي ضربت البنتاغون.
 
ووقف بوش وأمامه باب هو ما تبقى من شاحنة إطفاء دمرت في ذلك اليوم, مستمعا إلى أسماء من لقوا مصرعهم بالهجمات التي تأتي ذكراها وسط انقسام شديد حول ثمن الحرب على الإرهاب, حتى وإن اعتبر نصف الأميركيين أن بلادهم أصبحت أكثر أمنا من قبل, حسب استطلاع لقناة ABC.
 
الثمن الباهض
ففي استطلاع لأسوشيتد برس ومعهد إيبسوس قال نصف الأميركيين إنهم يشعرون أن ثمن الحرب على الإرهاب ربما كان باهظا أكثر من اللازم, كما شكك 50% بإمكانية القبض على أسامة بن لادن, وهو شك قاسمتهم إياه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قائلة إنه "يختبئ بأماكن قاصية جدا" وإن كانت أماكن تتناقص يوما بعد يوم.
 
بوش قال إن اليأس هو ما يساعد بن لادن في تجنيد انتحارييه (الفرنسية)
كما تأتي وشعبية بوش باستطلاعات الرأي في أسوأ حالاتها, قبل أسابيع قليلة فقط من انتخابات نصفية لا تبدو فيها حظوظ المعسكر الجمهوري قوية, بسبب ارتفاع الكلفة البشرية للحرب بالعراق وأفغانستان, إضافة إلى انهيار كل النظريات "الجمهورية" التي كانت تربط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بزعيم القاعدة أسامة بن لادن, في ضوء تقرير من مجلس النواب ينفي هذه الصلات.
 
ليس هناك إقرار أميركي بالفشل بمحاربة الإرهاب, ورغم ذلك لا يمكن حسب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن الحديث عن النصر, في حرب قال عنها بوش إنها "حرب أيديولوجية أشبه بالحرب الباردة", وإن أقر بأن هناك شيئا يجعل زعيم القاعدة أسامة بن لادن قادرا على تجنيد "انتحارييه" اسمه اليأس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة