البطيخ الأحمر.. ملك الفواكه الشعبية بالمغرب   
الأحد 1429/5/28 هـ - الموافق 1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

البطيخ الأحمر أكثر الفواكه الصيفية التي يستهلكها المغاربة (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

يتربع البطيخ الأحمر على عرش الفواكه الشعبية بالمغرب نظرا لأسعاره البخسة ووفرة العرض وكثرة الطلب، وكذا لطول الفترة الزمنية التي يبقى فيها معروضا بالأسواق من شهر أبريل إلى شهر سبتمبر.

وتقدر مساحة الأراضي التي تنتج هذه الفاكهة بحوالي 15 ألف هكتارا، ويبلغ إنتاجها حوالي 750 ألف طن، أي بمعدل 50 طنا في الهكتار الواحد، وقد تصل بعض المزارع إلى 100 طن في الهكتار.

وتوفر هذه الزراعة حوالي 10 مليون يوم عمل، دون احتساب النشاط التجاري للباعة الموسميين في الأسواق الحضرية والريفية، كما يصدر المغرب، حسب المسؤول عن قسم الفواكه والخضروات بوزارة الفلاحة والصيد البحري بالرباط علال شيبان، حوالي خمسة آلاف طن قابلة للارتفاع نظرا للمؤهلات التي يتوفر عليها المغرب.

ويوضح شيبان في حديث للجزيرة نت أن السوق الأوروبية تعتبر المستورد الرئيس لبطيخ المغرب، ولولا بعد الشقة وارتفاع تكلفة النقل، لكانت السوق العربية أكثر إغراء للمزارعين والمصدرين المغاربة، "فالسوق العربية مهمة جدا" حسب قوله.

أسماء متنوعة
وللبطيخ الأحمر أسماء تختلف من جهة لأخرى بالمغرب، إذ يسمى "الكوار" بالمناطق الغربية بالنظر لكرويته، ويسميه أهل الداخل والجنوب "الدلاح"، حتى إن منطقة سهلية بالسواحل الغربية للمحيط الأطلسي تعرف باسم "الدلالحة" لشهرتهم بزراعة هذه الفاكهة، بينما يطلق عليه أهل الدار البيضاء وضواحيها لفظ "الدليع".

وكان المغاربة لا يتناولون "الكوار" إلا في فصل الصيف، في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، وفيهما يكون أجود ما يكون لتأثره بالحرارة وطول فترة الضوء التي يحتاجها للنضج الجيد، حسب توضيحات شيبان.

ويضيف أن البطيخ الأحمر صار يروج في الأسواق وعلى الموائد ابتداء من أواخر شهر مارس/آذار ومطلع شهر أبريل/نيسان بفضل التقنيات الزراعية الحديثة كالزراعات المغطاة والتهجين، والري الحديث والأدوية الواقية.

التقنيات الحديثة طورت زراعة البطيخ الأحمر بالمغرب (الجزيرة نت)
مزرعة نموذجية
المزارع عبد الكريم نعمان شخصية فلاحية مشهورة بسهل الغرب، راودته فكرة تنظيم مهرجان البطيخ الأحمر منذ مدة، واستطاع تنفيذها الموسم الماضي بقلب مدينة القنيطرة غرب العاصمة الرباط.

ولنعمان ضيعة علمية نموذجية عقدت مع جامعة ابن طفيل بالقنيطرة اتفاقيات للبحث العلمي وتطوير الأنواع الجديدة من البطيخ الأحمر المقاوم لأمراض التربة بفضل تهجينه بجذور نبات القرع.

التطور في حياة هذه الفاكهة التي تروي العطش بنسبة الماء المرتفعة فيها (92%) لم يقتصر على الأنواع والأسماء، ولكنه شمل أيضا طريقة الزراعة، فقد كان المزارعون المغاربة يغرسون البذور وينتظرون ظهورها، أما اليوم فيشترون فسائل البطيخ بالجملة من مشاتل عصرية تتكفل باختيار أحسن الأنواع وتهجينها ووقايتها وإرسالها إلى عين المكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة