كيري إلى رام الله واشتراط فلسطيني للمفاوضات   
الجمعة 1434/9/12 هـ - الموافق 19/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
جون كيري (يسار) التقى محمود عباس عدة مرات في عمّان يومي الثلاثاء والأربعاء (رويترز)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس في رام الله ضمن المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين طالبوا بعدة ضمانات قبل بدء التفاوض.

وتعتبر زيارة كيري إلى رام الله خطوة إضافية في إطار زيارته إلى المنطقة وتحديدا إلى عمّان والتي بدأها الثلاثاء الماضي وأجرى خلالها سلسلة لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين والعرب.

وقبل التوجه إلى رام الله التقى كيري صباح اليوم في العاصمة الأردنية رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي أبلغه بأن القيادة الفلسطينية لن تقبل العودة إلى التفاوض إلا على أساس مرجعية حدود 4 يونيو/حزيران 1967.

وكان اللقاء في عمان بين المسؤول الفلسطيني ورئيس الدبلوماسية الأميركية مناسبة للحصول على مزيد من التوضيحات بشأن الخطة الأميركية الجديدة لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

شروط فلسطينية
وتوجه عريقات إلى عمان لإطلاع كيري على نتائج الاجتماعات التي عقدت يوم أمس في الضفة الغربية لبحث استئناف المفاوضات، وجرى بعضها على مستوى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والآخر بين قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقد اتفق القادة الفلسطينيون المجتمعون يوم أمس على إرجاء اتخاذ قرار باستئناف المفاوضات، وطالبوا إسرائيل بتلبية جملة من الشروط، وسط توجه لدى معظم الفصائل الفلسطينية لرفض مقترحات كيري.

وخلص المجتمعون إلى مطالبة إسرائيل بقبول حدود 1967 ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، واعتبروا ذلك أساسا لاستئناف المفاوضات التي توقفت منذ أكتوبر/تشرين الثاني 2010.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في منظمة التحرير قيس عبد الكريم قوله إن لجنة ستنعقد اليوم الجمعة لمزيد من البحث في هذه القضية، مؤكدا أن ثمة توجها عاما لدى معظم مسؤولي المنظمة لرفض استئناف المفاوضات قبل اعتراف إسرائيل بحدود 1967 باعتبارها أساسا لعملية السلام وإنهاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

عريقات (يسار) أطلع كيري على شروط الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات (الأوروبية)

وهذا ما أكده أيضا النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) مصطفى البرغوثي لوكالة الصحافة الفرنسية، إذ قال إن معظم الفصائل رفضت -في اجتماع القيادة الفلسطينية برام الله- مقترحات كيري لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، والتي تنص في أحد بنودها على استئناف التفاوض دون تجميد كامل للاستيطان.

وأشار إلى أن كيري لم يقدم ضمانات بوقف الاستيطان، ولا مرجعية واضحة للمفاوضات على حدود عام 1967، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط كبيرة من الإدارة الأميركية والأوروبية للعودة إلى المفاوضات، "ولكن لا يمكن تكرار خطأ اتفاق أوسلو واستئناف المفاوضات في ظل مواصلة الاستيطان".

من جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة الرد على مقترحات كيري.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن الجو العام الذي ساد اجتماع القيادة الفلسطينية من أغلب الفصائل هو رفض العودة إلى المفاوضات دون مرجعية واضحة على أساس حدود 67، مؤكدا أنه لا استئناف للمفاوضات دون اعتراف واضح من حكومة إسرائيل بهذه المرجعية.

اتصال أميركي
من جهة أخرى أوضح مسؤول أميركي لوكالة أسوشيتد برس أنه ليس في برنامج كيري أي لقاء اليوم مع مسؤولين إسرائيليين.

وفي وقت سابق اليوم، حث الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعم جهود استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ومواصلة التعاون مع كيري في هذا الشأن.

وأوضح البيت الأبيض في بيان أن أوباما حض في اتصال هاتفي مع نتنياهو على مواصلة العمل بغية استئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن.

وكان كيري قد أعلن الأربعاء أن الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تقلصت، وأن الطرفين يقتربان من استئناف مفاوضات السلام المباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة