السينما البوسنية تحصد الجوائز العالمية رغم أزمتها المزمنة   
الأحد 1429/8/23 هـ - الموافق 24/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)

فازت السينما البوسنية بجوائز أوسكار وبجوائز في مهرجان كان (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

استطاعت السينما البوسنية أن تحقق نجاحا أبهر صناع السينما العالمية ويتضح ذلك من خلال الجوائز العالمية التي حصدتها أفلامها في مهرجانات شهيرة رغم إنتاجها الضئيل والمعوقات التي تكتنف خطواتها.

ويعد فيلم "الأرض المحرمة" للمخرج دانس تانوفتش من أوائل الأعمال البوسنية الخلاقة حيث حاز جائزة الأوسكار من هوليود عام 2002.

كما فاز فيلم "جِربافيتسا" للمخرجة والسيناريست أسمايلا بيانتش بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين وحصد فيلم آخر جائزة النمر في مهرجان أمستردام.

مشاكل بالجملة
أمير العالم زوبتشيفيتش: السينما البوسنية تعيش مرحلة التأسيس (الجزيرة نت)
وتحاول السينما البوسنية أن توجد موضع قدم لها في عالم يضج بالمنافسة الشديدة إلا أن المشاكل الاقتصادية المتفاقمة وهجرة الرواد البوسنيون إلى الخارج وعدم وجود أستوديوهات مخصصة للتصوير قد ساهمت في تأجيل هذه الأمنية حتى إشعار آخر حسب إفادة المخرج أمير العالم زوبتشيفيتش.

فقد قال في حديثه مع الجزيرة نت: إن السينما البوسنية لا تزال في مرحلة التأسيس حيث تواجهها مشاكل نقص المال وانعدام الإمكانات التقنية والفريق السينمائي الممتاز.

بيد أن هذه العوامل لم تمنع العاملين في صناعة السينما من خوض التجربة وإنتاج أعمال تنافس مثيلاتها العالمية. ويعتقد زوبتشيفتش أن الكتاب البوسنيين يراهنون على كتابة المواضيع المرتبطة بواقع الناس أثناء وبعد الحرب وهي التي تجذب المشاهد. ويضيف: "أستطيع القول إن أعمالنا حاليا تعيش مرحلة تطور".

الكادر المتمرس
عايدة بيجتش: نعاني من ندرة في الكادر الفني المتخصص (الجزيرة نت)
وتتفق المنتجة البوسنية عايدة بيجتش مع الطرح السابق حيث اعتبرت أن ندرة الكادر الفني المتخصص من فنيي ماكياج وسينوجراف ومونتاج ومهندسي صوت وضآلة أجور الممثلين والكتاب، قد لعبت دورا فاعلا في تقهقر الإنتاج السينمائي البوسني.

ووصفت بيجتش منتجة فيلم الثلج الفائز بجائزة مهرجان كان واقع السينما في بلادها بأنه سيئ.

وعزت في حديثها مع الجزيرة نت أسباب هذا التراجع إلى انعدام النظام في الدولة وانتشار الألغام التي تعيق التصوير في الأماكن الطبيعية وقلة الدعم الحكومي مؤكدة أن تكلفة فلمها بلغت مليون يورو ساهمت فيه كل من إيران وألمانيا وفرنسا.

رأي مغاير
شارك في فعاليات مهرجان سراييفو السينمائي الرابع عشر 180 فيلما من 40 دولة (الجزيرة نت)
غير أن مدير مهرجان سراييفو السينمائي كان له رأي آخر إذ اعتبر السينما البوسنية تشهد ازدهارا كبيرا وتقدما ملموسا مؤكدا أن صندوق السينما البوسنية أسس ليحل مشكلة نقص التمويل التي تواجهها الأفلام البوسنية في العادة.

وقال مرصاد بوريفاترا للجزيرة نت: "الذي يدعي أن السينما البوسنية تعاني من أزمة مزمنة لا يريد لها النجاح، وقد أخرجت هذه السنة عملين جليلين أحدهما فاز في كان وثانيهما فاز في فينيسيا، كما سجلنا عشرات الأفلام القصيرة، وسنشارك بها في مهرجانات عالمية، ولدينا عدد من المخرجين الشباب الموهوبين الراغبين في إنتاج أفلام جديدة.

ويعتقد بوريفاترا أن السينما البوسنية تنقصها الأدوات التي تمكنها من الإنتاج الغزير. وقد أبدت الحكومة الفدرالية استعدادها لبناء ستوديو قريب من سراييفو وبعد الانتهاء من بنائه سنتمكن من إنتاج أفلام ديجتال عالية الجودة.

وللإشارة اختتمت أمس السبت فعاليات مهرجان سراييفو السينمائي الرابع عشر بمشاركة 180 فيلما من 40 دولة. ويهدف المهرجان للترويج للسينما والكتاب في البوسنة وجنوب شرقي أوروبا، وقد استقطب جمهورا غفيرا من مختلف دول العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة