بان "أخذ علما" باتهام قادة التمرد في دارفور بجرائم حرب   
الجمعة 1429/11/23 هـ - الموافق 21/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

بان كي مون شدد على ضرورة احترام استقلالية المحكمة الجنائية الدولية (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه أخذ علما بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توجيه تهم إلى ثلاثة من قادة التمرد في إقليم دارفور، داعيا إلى التعاون مع المحكمة.

وشدد بان في تصريح نقله الناطق باسمه على احترام استقلالية المحكمة الجنائية وعلى أنه "يؤكد الأهمية القصوى للإذعان الكامل من جانب كل الأطراف لإجراءات المحكمة".

جاء ذلك بعدما أصدر المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو مذكرة توقيف بحق ثلاثة من قادة التمرد بتهم ارتكاب جرائم حرب في الإقليم الذي تجددت فيه المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وقال إن القادة الثلاثة الذين لم يكشف عن أسمائهم تورطوا في أعمال قتل ونهب وسلب ومهاجمة جنود قوة حفظ السلام في دارفور، مشددا على عدم ترك مثل هذه الهجمات تمر بدون عقاب. وأضاف أن "الهجوم على قوات حفظ السلام جريمة خطيرة للغاية وهي تعني أن المدنيين لا يتمتعون بالحماية".

لويس أوكامبو: تساءل عن وضع المدنيين في حال تمت مهاجمة القوات الدولية(رويترز-أرشيف)
ويعتقد بأن لائحة الاتهام تتعلق بهجوم على القوات الأفريقية في حسكنيتا جنوب دارفور يوم 29 سبتمبر/أيلول 2007 أسفر عن مقتل 12 منهم وإصابة ثمانية آخرين وأنحي باللائمة فيه على المتمردين.

باب التوازن
وقال أوكامبو في لقاء مع الجزيرة إن هذا الطلب ليس من باب التوازن في التعامل مع ملف دارفور بعد طلب مماثل يخص مسؤولين سودانيين.

وتعد هذه القضية الثالثة بشأن دارفور التي تتدخل فيها المحكمة الجنائية الدولية، إذ سبق لأوكامبو أن طلب في يوليو/تموز الماضي إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وفي مايو/أيار 2007 أصدرت المحكمة مذكرتي اعتقال بحق كل من أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية وعلي كوشيب أحد قادة مليشيا.

وفي تعقيب لمصدر حكومي سوداني على مذكرة أوكامبو ضد المتمردين، قال إنه "لن يغير موقف" الخرطوم من المحكمة. ومعلوم أن السودان وقع على الاتفاقية الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لكن المصادقة عليها في الهيئات التشريعية السودانية لم تتم.

القتال تجدد بين القوات السودانية ومتمردي دارفور والجيش قال إنه لم يخرق
وقف إطلاق النار (رويترز)
تجدد القتال
في هذه الأثناء قال الجيش السوداني إن قواته قتلت 30 متمردا أمس الخميس عندما ردت هجوما للمتمردين بعد أسبوع من إعلان الرئيس السوداني وقف إطلاق النار في المنطقة.

وأكد قادة في جيش تحرير السودان المتمرد شن هجوم بري على قاعدة عسكرية في شمال دارفور، وقالوا إن الحكومة شنت هجوما جويا على قرى قريبة ردا على ذلك.

وقال قائد المتمردين سليمان مرجان إن خمسة من مقاتليه لقوا حتفهم عندما ردت قوات حكومية مدججة بالأسلحة على المتمردين عند القاعدة قرب بلدة حيليف.

وتلا المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عثمان الأغبش بيانا جاء فيه أن القتال المذكور "لم يخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس البشير لأن الجنود كانوا يدافعون عن أنفسهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة