قصف واشتباكات بسوريا بعد مقتل 220   
الأحد 1433/12/12 هـ - الموافق 28/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)
بنايات سكنية مدمرة في عربين بريف دمشق تبين ضراوة قصف القوات النظامية (الفرنسية)
تجدد اليوم الأحد القصف والاشتباكات بسوريا في ثالث أيام عيد الأضحى بعد مقتل أكثر من مائتي شخص في اليومين السابقين، وسط تبادل للاتهامات بين النظام والمعارضة بشأن المسؤول عن انهيار الهدنة.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان 220 قتيلا منذ بدء سريان الهدنة صباح أول أيام العيد. وكان الموفد الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي قد دعا إلى هذه الهدنة التي كان يفترض أن تستمر حتى يوم غد الاثنين، لكنها لم تصمد سوى بضع ساعات.

ووفقا للمرصد السوري، قتل أول أمس 146 شخصا بينهم 43 جنديا نظاميا، وبلغ عدد قتلى أمس 75 بينهم 20 جنديا نظاميا و7 من مقاتلي المعارضة.

من جهتها، أحصت لجان التنسيق المحلية أمس 93 قتيلا بينهم ست سيدات وأربعة أطفال. وقالت إن 47 قتلوا في دمشق وريفها بينهم 13 في دوما، و18 في حلب، و11 في درعا، و10 في إدلب، بينما توزع البقية على دير الزور وحماة وحمص والحسكة.

وتحدثت لجان التنسيق عن نحو 500 خرق للهدنة من جانب الجيش النظامي السوري منذ سريان الهدنة التي قال القيادي في الجيش الحر بحلب عبد الجبار العكيدي إنها ولدت ميتة.

بيد أن الحكومة السورية اتهمت في المقابل مقاتلي المعارضة بخرق تلك الهدنة في دمشق وريفها وحلب وإدلب ودير الزرو ومناطق أخرى، وقالت إن الجيش سيستمر في ملاحقة "المجموعات الإرهابية".

قصف واشتباكات
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن مدينة دوما بريف دمشق تعرضت صباح اليوم لقصف مدفعي عنيف بعد حملة سابقة أوقعت أمس 13 قتيلا، بينا قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أربعة أشخاص قتلوا في الساعات الأولى من صباح اليوم في عموم البلاد.

مقاتلان من الجيش الحر أثناء اشتباك
في حي بستان الباشا بحلب (الفرنسية)

وتسبب القصف الذي تعرضت له أمس والليلة الماضية بلدات بريف دمشق، في مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا وفق ما قالته عضوة شبكة شام الإخبارية سما مسعود.

وقالت سما للجزيرة إن الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري شاركت في القصف. وتتواتر في بعض مناطق ريف دمشق -وبينها حرستا ودوما- اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.

وفي ريف دمشق أيضا، انسحبت القوات النظامية صباح اليوم من بلدة قطنا وفقا للجان التنسيق. وفي دمشق، هز انفجار كبير صباح اليوم أيضا حي تشرين حسب شبكة شام.

وتحدثت الشبكة عن قصف مدفعي عنيف تعرضت له صباح اليوم أحياء الرشدية والشيخ ياسين والحميدية في دير الزور شرقي البلاد.

وأشارت إلى أن اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر جرت بشكل متزامن في حي الموظفين بدير الزور التي انفجرت فيها أمس سيارة مفخخة أوقعت ثمانية قتلى. وكان سبعة جنود نظاميين قد قتلوا أمس في اشتباكات بالمدينة وفقا للمرصد السوري.

وسُجلت أمس غارات وقصف مدفعي على بلدات في محافظة إدلب القريبة من حلب، بينها معرة النعمان التي تجدد القتال في محيطها، وتحديدا حول معسكر وادي الضيف الذي يحاصره الجيش الحر.

وفي حلب التي تشهد قتالا منذ يوليو/تموز الماضي، سُجل يوم الجمعة الماضي أولُ اشتباك بين مقتلي المعارضة وآخرين محسوبين على الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني في حي الأشرفية. وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 30 شخصا وأسر 200 آخرين عقب الاشتباك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة