مخاوف من استخدام قانون محاسبة سوريا للتدخل عسكريا   
الأربعاء 1424/9/19 هـ - الموافق 12/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هل سيستخدم جورج بوش قانون محاسبة سوريا للتدخل العسكري في هذا البلد؟ (الفرنسية)

أبدى السناتور الديمقراطي روبرت بايرد, تخوفه من أن يفتح تصويت الكونغرس الأميركي على فرض عقوبات على سوريا, الطريق إلى تدخل عسكري في هذا البلد.

ورغم أنه قال إن "لدى الولايات المتحدة تبريرات للسعي إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية ضد سوريا وإرغامها على تعديل سياستها الخارجية". إلا أنه أوضح أن أجزاء من مشروع القانون هذا تعتبر "ذريعة لتبرير تدخل عسكري ضد سوريا", مبررا بذلك رفضه التصويت لمصلحة مشروع القانون.

واستند بايرد، السناتور عن فيرجينيا الغربية، في مشروع القانون إلى عبارة "أعمال عدائية من جانب سوريا ضد القوات الأميركية في العراق" التي يمكن أن تبرر لجوء الإدارة الأميركية إلى القوة ضد دمشق, على حد قول السناتور الذي يعتبر أحد أبرز المعارضين في مجلس الشيوخ لسياسة جورج بوش في العراق.

وقد تبنى الكونغرس الأميركي رسميا تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على سوريا بموافقة مجلس الشيوخ بأغلبية كاسحة لصالح فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية والتجارية على دمشق على خلفية ما تسميه واشنطن دعم الإرهاب.

وصوت مجلس الشيوخ على ما يسمى بـ"قانون محاسبة سوريا" بـ89 صوتا مقابل أربعة أصوات وكان مجلس النواب أعطى موافقته على مشروع القانون في منتصف الشهر الماضي بأغلبية 398 صوتا مقابل أربعة أصوات.

ويطالب القانون سوريا بوقف دعمها لما أسماه الإرهاب وسحب قواتها من لبنان. كما دعا الكونغرس دمشق إلى وقف جهود تطوير ما أسماه بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى ومنع تسلل من أسماهم بـ"الإرهابيين" إلى العراق.

وجاء في القانون أنه في حالة فشل دمشق في الاستجابة لهذه المطالب فيجب على الرئيس الأميركي أن يحظر بيع جميع المنتجات التي يمكن استخدامها في المجال العسكري إلى سوريا.

وتشمل قائمة العقوبات التي اقترحها الكونغرس أيضا على الرئيس جورج بوش فرض حظر على التبادل التجاري بين البلدين ومنع رجال الأعمال الأميركيين من العمل بسوريا، وفرض قيود على الدبلوماسيين السوريين بالولايات المتحدة وقيود أخرى على رحلات الطيران السورية وتقليل الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين، وتجميد الأصول السورية لدى الولايات المتحدة.

ويطالب مشروع القانون الرئيس بوش بفرض بندين على الأقل من هذه العقوبات. إلا أن مجلس الشيوخ أجرى تعديلا واحدا على المشروع الذي تبناه مجلس النواب بمنح الرئيس الأميركي سلطة أوسع لتعليق فرض العقوبات لأغراض تتعلق بالأمن القومي.

وقبيل التصويت, قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الجمهوري ريتشارد لوغار, إن "على النظام السوري القيام بخيار صعب, إما الاستمرار في إيواء ودعم المجموعات الإرهابية, وإما التحرك بطريقة تتيح المساهمة في إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط".

تزامن اعتماد القانون مع استقبال بشار الأسد لوفد من الكونغرس الأميركي (الفرنسية)
زيارة دمشق

وجاء تمرير قانون العقوبات في الوقت الذي استقبل فيه الرئيس السوري بشار الأسد بدمشق وفدا من الكونغرس الأميركي.

ودعا النائب الأميركي جيم كولبي إلى حوار مع سوريا لتحسين العلاقات السورية-الأميركية. وقال كولبي للصحفيين في دمشق في ختام محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين البلدين، وأكد أن الحوار هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه الخلافات وتحسين العلاقات بينهما.

وأضاف أن على البلدين أن يعملا معا لوضع حد لما سماه الإرهاب الذي يهددهما ويهدد باقي بلدان العالم، مشيرا إلى أن واشنطن ترغب بالعمل مع دمشق لإعادة الأرصدة العراقية المودعة في المصارف السورية لحساب النظام العراقي السابق.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الأسد شدد خلال لقائه مع كولبي ووفد الكونغرس المرافق له على أهمية الدور الأميركي في الشرق الأوسط، مؤكدا تمسك سوريا بالسلام العادل والشامل في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة