اشتباكات بهندوراس وأوباما يرفض الانقلاب   
الثلاثاء 1430/7/7 هـ - الموافق 30/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
مانويل زيلايا أعلن أنه سيعود إلى بلاده الخميس (الفرنسية)

أعلن رئيس هندوراس مانويل زيلايا الذي انقلب عليه الجيش وأبعده عن البلاد أنه سيعود إلى بلده الخميس المقبل. وفي حين تجددت الاشتباكات بين الشرطة ومؤيدي الرئيس المخلوع، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الانقلاب الذي جرى غير شرعي وسيكون سابقة فظيعة ما لم يتم إعادة تنصيب زيلايا رئيسا.

وقال زيلايا متحدثا من عاصمة نيكاراغوا إن رئيس منظمة الدول الأميركية خوسيه ميجيل أنسولزا عرض مرافقته على هندوراس بعد أن يحضرا محادثات بشأن الأزمة في واشنطن غدا الأربعاء، وقال زيلايا انه قبل العرض.

ويتوقع أن يلقي زيلايا كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عصر الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الجمعية العامة إنريك إيف إن الرئيس زيلايا تلقى دعوة من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ليلقي خطابا أمام ممثلي أعضاء الجمعية ال192.

أوباما يرفض
من جهة أخرى جدد الرئيس الأميركي موقف واشنطن الرافض للانقلاب في هندوراس، وقال أوباما بعد اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي "نعتقد أن الانقلاب غير قانوني وأن الرئيس زيلايا ما زال رئيس هندوراس الرئيس المنتخب ديمقراطيا هناك".

وأوضح أوباما أن الانقلاب الذي أطاح برئيس هندوراس سيكون سابقة فظيعة ما لم يتم إعادة تنصيب زيلايا رئيسا. وأضاف أن إدارته ستعمل مع باقي أعضاء منظمة الدول الأميركية على إعادة تنصيب الرئيس المخلوع.

ورغم تعليقات أوباما، فإن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت إن الإدارة لم تصنف رسميا حتى الآن الإطاحة بزيلايا على انه انقلاب عسكري حيث من شأن مثل هذه التصنيف أن يرغم رئيس الولايات المتحدة على قطع معظم المعونات عن هندوراس.

وحين سئلت كلينتون إن كانت الولايات المتحدة تفكر حاليا في قطع المساعدات عن هندوراس هزت رأسها نفيا، وقالت في وقت لاحق إن الولايات المتحدة تعكف على تقييم الوضع في هندوراس ونتائجه النهائية المحتملة قبل تحديد خطواتها التالية.

أوباما خلال لقائه الرئيس الكولومبي جدد رفضه الانقلاب في هندوراس (الفرنسية)
سحب سفراء
وفي التطورات الدولية، قال مصدر دبلوماسي إن دول أميركا الوسطى ستستحب سفراءها من هندوراس احتجاجا على إطاحة الجيش بالرئيس، وأضاف المصدر أن الدول الأعضاء في منظومة التكامل لأميركا الوسطى المعروفة باسم (سيكا) سيسحبون سفراءهم من هندوراس.

وميدانيا تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن في هندوراس ومؤيدين للرئيس المخلوع. وتشهد شوارع العاصمة تيغو سيغالبا منذ وقع الانقلاب مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين رافضين للانقلاب.

وقال مراسل الجزيرة في هندوراس إن الوضع يتجه إلى التصعيد حيث أبلغه نشطاء أنهم يسعون إلى توسيع الاحتجاجات لتضم الآلاف. وأكد المراسل وجود مواجهات وقال إن عدد الجرحى أكثر مما هو معلن رسميا.

وكانت الشرطة قد أطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين تجمعوا في ساحة خارج القصر الرئاسي للتضامن مع زيلايا. ونظمت اتحادات العمال الحكومية الاثنين مظاهرات احتجاجا على إقالة الرئيس. وحاول المئات من مؤيدي زيلايا في العاصمة الوصول إلى مقر الحكومة غير أن قوات الشرطة والجيش أوقفتهم، وحلقت المروحيات فوق المدينة.

الزعماء اليساريون في أميركا اللاتينية
قرروا سحب السفراء من هندوراس (رويترز)

قاطع الأخشاب
وأطيح بزيلايا الذي يتولى السلطة منذ 2006 في انقلاب فجر الأحد بعد أن أثار غضب الهيئة القضائية والكونغرس والجيش بسعيه إلى تغييرات دستورية من شأنها أن تسمح للرؤساء بالسعي لإعادة انتخابهم بعد فترة ولاية مدتها أربع سنوات.

واختار الكونغرس في هندوراس رئيسا مؤقتا هو روبرتو ميتشليتي رئيس الكونغرس ذاته، لكن حكومته لم تحظ بعد باعتراف دولي كما أنه سارع إلى فرض حالة الطوارئ لمدة يومين.

وقالت المحكمة العليا في البلاد إنها أمرت الجيش بإبعاد زيلايا. وعبر الاتحاد الأوروبي وحكومات أجنبية عديدة أخرى عن التأييد لزيلايا الذي خطفه جنود من مقر إقامته ونقلوه بطائرة إلى كوستاريكا.

وكان زيلايا -وهو قاطع أخشاب ومربي مواشي في الأصل- مقربا من النخبة الحاكمة في هندوراس ولكنه ألقى بثقله مع التكتل الإقليمي للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، وتحرك ببلاده نحو اليسار وأثار تحالفه القريب مع الزعيم الفنزويلي وجهوده لرفع فترات الرئاسة الجيش والنخبة المحافظة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة