المتمردون الأكراد بتركيا يعلنون هدنة من طرف واحد   
الجمعة 1426/7/15 هـ - الموافق 19/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:02 (مكة المكرمة)، 14:02 (غرينتش)

الجناح السياسي لحزب العمال واثق من استجابة الجناح العسكري للدعوة إلى الهدنة  (الفرنسية)

أعلن الجناح السياسي لحزب العمال الكردستناني هدنة من جانب واحد مدتها شهر لاختبار نوايا الحكومة التركية إزاء حل القضية الكردية عن طريق المفاوضات.

ووزع حزب كونغرا جيل الذي يقدم نفسه على أنه الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني بيانا على الصحافة في العاصمة البلجيكية قال فيه "إن قواتنا التي تستخدم حقها المشروع بالدفاع عن النفس ستضع نفسها في موقع دفاعي من العشرين من أغسطس/آب 2005 حتى العشرين من سبتمبر/أيلول 2005 لفتح الطريق أمام التفاوض".

وشدد البيان على أهمية قيام الجانب التركي بخطوات ملموسة "لإقامة ظروف مواتية للتفاوض, ولنختبر مدى صدق نوايا الطرف الخصم".

من جهتها رفضت الحكومة التركية التي تعتبر حزب العمال منظمة إرهابية التعليق على البيان حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وتأتي هذه المبادرة بعد أسبوع من إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في منطقة ديار بكر جنوب شرق تركيا، أن حكومته لن تسمح بـ"تراجع العملية الديمقراطية"، معتبرا أن المسألة الكردية لن تحل إلا عبر إقرار "المزيد من الديمقراطية".

وأكد البيان أن حوار الجناح السياسي مع القيادة العسكرية، المتمترسة بشمال العراق، "يسمح لنا بالقول إن الرد سيكون إيجابيا على ندائنا".

ومعلوم أن متمردي حزب العمال كانوا أنهوا قبل شهور هدنة من جانب واحد أعلنت قبل خمس سنوات بعد أن ألقت أنقرة القبض على زعيمهم عبد الله أوجلان.

وكان من المتوقع أن يتم الإعلان رسميا عن هدنة اليوم في مؤتمر صحفي يعقده في بروكسل الزعيم الكردي المتمرد زبير إيدار الذي يستفيد من وضعيته كلاجئ سياسي بسويسرا منذ عام 1994.

إلا أن مصدرا كرديا مقربا من الحزب أعلن أن المؤتمر الصحفي ألغي "بسبب ضغوط من تركيا على السلطات البلجيكية".

بموازاة ذلك وقع اليوم انفجار في سكة قطار في مدينة غازي عنتاب شرق تركيا لم يؤد إلى سقوط ضحايا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية شبه الرسمية أن التفجير الذي يشتبه في أن المتمردين الأكراد وراءه، نفذ بواسطة جهاز للتحكم عن بعد.

يشار إلى أن تمرد حزب العمال المتواصل لإقامة حكم ذاتي لأكراد تركيا أدى منذ نشوبه عام 1984 إلى مقتل نحو 37 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة