عراقيون يتظاهرون بذكرى احتلال بغداد   
الأربعاء 1434/5/30 هـ - الموافق 10/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
انتقاد المتظاهرين بالرمادي للاحتلال الأميركي يأتي في سياق احتجاجات مستمرة منذ شهور (الأوروبية)

تظاهر عراقيون في الرمادي والفلوجة والموصل وسامراء أمس في ذكرى مرور عشر سنوات على احتلال بغداد وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وشارك في هذه المظاهرات مئات يعتصمون منذ أسابيع في ساحات عامة في إطار الاحتجاجات على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وكانت هذه الاحتجاجات بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي للمطالبة بإصلاحات تشريعية وسياسية تضمن توازنا أكبر بالسلطة التي يقول معارضو المالكي بالمحافظات الغربية والوسطى إنه يستبد بها.

وقال المتظاهرون بالرمادي إن الاحتلال الأميركي خلف وراءه دولة محطمة ينخرها الفساد وانتهاك حقوق الانسان. وأضافوا أن الاحتلال أنتج عملية سياسية طائفية تعمل على تحطيم النسيج الاجتماعي العراقي، والقضاء على العيش المشترك بين مكونات الشعب الواحد.

وأشاد المتظاهرون بالمقاومة العراقية، واستنكروا ما سموها جرائم حكومة المالكي ضد العراقيين، ونددوا بالإعدامات التي تنفذها هذه الحكومة بحق معتقلين قالوا إن جريمتهم الوحيدة كانت مقاومة الاحتلال الأميركي.

وكانت الحكومة العراقية نفذت الأيام القليلة الماضية أحكاما بالإعدام في حق عشرات المتهمين بـ"جرائم إرهابية" وفق توصيف وزارة العدل والنائب بائتلاف العراقية ياسين المطلق.

وأدان منتقدون للمالكي عمليات الإعدام ووصفوها بجرائم قتل, بينما قال النائب ياسين المطلك إن الهدف منها الالتفاف على أحد المطالب الرئيسة للمتظاهرين المتمثل في ضرورة إقرار قانون العفو العام.

المالكي يتهمه خصومه بتمكين إيران من التمدد بالعراق (الأوروبية)

موقف المالكي
وفي الذكرى السنوية العاشرة لاحتلال بغداد, قال رئيس الوزراء في مقال له بصحيفة واشنطن بوست إن جل العراقيين يتفقون على أن الوضع الآن أفضل مما كان تحت حكم صدام.

وأضاف أن العراقيين سيظلون ممتنين للولايات المتحدة, وللتضحيات البشرية التي قدمتها من أجل إنهاء حكم صدام وفق تعبيره.

وقبيل الذكرى العاشرة لاحتلال بغداد, أعلنت الحكومة أنها أقرت تعديلات على قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) تسمح بعودة موظفين عزلوا من وظائفهم بتهمة الانتماء لحزب البعث الحاكم سابقا.

وردا على الانتقادات بشأن النفوذ الإيراني المتعاظم بالعراق على حساب الولايات المتحدة, قال المالكي في مقاله بواشنطن بوست إن العراق سيد نفسه ليس محمية أميركية, وحث واشنطن على أن تأخذ بالاعتبار وجهات النظر العراقية بهذا الشأن.

من جهته, قال النائب الكردي محمود عثمان إن التاسع من أبريل/نيسان الذي بات يرمز إلى احتلال بغداد يعتبر يوم التحرر بالنسبة إلى الأكراد العراقيين.

على صعيد آخر, قال عباس البياتي النائب عن ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي إن قرار الأخير منح الوزراء الأكراد إجازة إجبارية ليس فيه أي رسالة سلبية ضد الأكراد.

في المقابل, اعتبر الجانب الكردي أن القرار جاء لتعميق الأزمة بين الطرفين، ولحسابات انتخابية يحاول من خلالها المالكي كسب أصوات عرب عراقيين لمصلحة قائمته بانتخابات مجالس المحافظات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة