قمة أوروبية استثنائية تبحث مستقبل الاتحاد   
الجمعة 1437/12/15 هـ - الموافق 16/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
بدأت اليوم الجمعة أعمال قمة استثنائية لقادة دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، لوضع رؤية جديدة لمستقبل تكتلهم.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن القادة الأوروبيين جاؤوا إلى براتيسلافا لمناقشة التحديات التي تواجه بلدانهم، من خلال محادثات صادقة وتقييم واقعي.

وتأتي هذه القمة في ظروف تطغى عليها قضايا تراجع ثقة الأوروبيين في الاتحاد الأوروبي، وخروج بريطانيا من هذا التكتل، وأزمة المهاجرين واللاجئين وتعزيز قدرات الاتحاد في مجال الدفاع.

ويريد القادة الـ27 خلال اجتماعهم في قصر مطل على نهر الدانوب، الاتفاق على مشاريع ملموسة لتقوية أوروبا رغم أن الدعوات لرص الصفوف تصطدم بخلافات لا تزال عميقة.

وأكد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو -مستضيف القمة- أن القادة الأوروبيين سيجرون "محادثات صريحة جدا حول الوضع الذي وصل إليه الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى "خارطة طريق للمواضيع الأكثر أهمية التي نرغب في حلها في الأشهر الستة المقبلة".

ميركل حذرت من وضع حرج لأوروبا وهولاند ركز على تعزيز الدفاع (رويترز)

وضع حرج
بدورها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -عند وصولها إلى القمة- من أن الاتحاد الأوروبي "في وضع حرج"، وقالت "يجب أن نظهر بأعمالنا أن بإمكاننا العمل بشكل أفضل".

من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن بلاده "تبذل الجهد الأساسي من أجل الدفاع الأوروبي، لكن لا يمكنها أن تقوم بذلك وحدها".

واعتبر أنه "في حال اختارت الولايات المتحدة النأي بنفسها، يجب على أوروبا أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها".

ولا تزال الخلافات الأوروبية عميقة حول مسائل، مثل العمالة المنتدبة أو توزيع اللاجئين الوافدين إلى إيطاليا واليونان داخل الاتحاد الأوروبي.

وتعتزم دول مجموعة "فايسغارد" التي تضم المجر وبولندا وسلوفاكيا وتشيكيا -وهي الأكثر معارضة لمشروع توزيع اللاجئين- عرض رؤيتها لمستقبل الاتحاد الذي ترى أن بعض الدول الكبرى تهيمن عليه.

وتعطي دول الجنوب -مثل اليونان وفرنسا وإيطاليا التي اجتمعت في أثينا الأسبوع الماضي- الأولوية لمواضيع أخرى، مثل تقاسم أعباء الهجرة وسياسات التقشف.

وقال مصدر دبلوماسي "لن يتم حل كل المشكلات في براتيسلافا بعصا سحرية، وإنما ينبغي البحث عن قاسم مشترك يتيح التوصل إلى اتفاق خلال الأشهر المقبلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة