تأكيد المقاومة ورفض قتل الأسرى   
السبت 19/4/1434 هـ - الموافق 2/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)
المهرجان أعقبته مسيرة تجاه حاجز حواره (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

رفضا لسياسات الاحتلال المستمرة في الاستيطان والاعتقال وقتل الأسرى، ودعما لصمودهم وتعزيزا للمقاومة الشعبية، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السبت ذكرى انطلاقتها على حاجز حواره جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وشكلت هذه الفعالية خطوة هي الأولى من نوعها شكلا ومضمونا، لا سيما في ظل تصاعد وتيرة وحدّة المقاومة الشعبية بمعظم مناطق الضفة الغربية، وفتحها الطريق أمام "انتفاضة ثالثة" فجّرتها قضيتا الأسرى والاستيطان معا.

ونظمت الجبهة الديمقراطية فعالياتها بمشاركة واسعة من قوى وفصائل العمل الوطني وقيادات سياسية فلسطينية من الجبهة وغيرها، وأعقبت الفعالية مسيرة تجاه حاجز حواره أدت إلى مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال.

وأصيب عشرات الشبان -الذين غلقوا الطريق الرئيسي المؤدي لحاجز حواره وأشعلوا الإطارات ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة- بحالات من الاختناق الشديد بعد أن أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المدمع وقنابل الصوت تجاههم، كما أصيب شبان آخرون بالرصاص المطاطي.

شباب يرشقون جنود الاحتلال بقنابله خلال مواجهات على حاجز حواره (الجزيرة نت)   

انتفاضة جديدة
ورأت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ماجدة المصري أن تنظيمهم للمهرجان على نقاط التماس مع الاحتلال يؤكد على مواصلة المقاومة الشعبية لتكون شكلا جديدا من أشكال الانتفاضة ورفضا للاستيطان والاحتلال بكل أشكاله ودعما للأسرى، وهي "مستمرة ما دام هناك احتلال".

وأكدت ماجدة المصري للجزيرة نت على هامش المهرجان أن هذه المقاومة تحظى بدعم سياسي من القيادة الفلسطينية، "وأن تواصلها مرهون ومستمر بإرادة الشعب والقيادة السياسية"، مبرزة أن الذي فجرها في الوقت الحالي هو الهجوم الاستيطاني وانتفاضة الأسرى في السجون.

ولفتت القيادية الفلسطينية إلى أن ما يؤكد استمرار المقاومة واتساعها بأشكال مختلفة أنها ليست نخبوية أو محصورة بعدد من الناس، وهي ممتدة كذلك إلى كافة مناطق الضفة سواء على الحواجز أو قرب المستوطنات أو الجدار الفاصل "وبكل نقاط التماس مع الاحتلال".

وردا على سؤال فيما إذا كانت ستستمر هذه المقاومة بالشكل السلمي الحالي، قالت المصري إن طبيعة المرحلة هي التي تحدد ذلك، وإن المطلوب هو وحدة في الإرادة من جميع فصائل العمل الوطني مع إرادة الشعب دون انفصال وهو ما سيقرر بوصلة النضال الشعبي أين وكيف ومتى سيكون.

ولا تختلف هذه المقاومة وهذا النضال الوطني -بحسب المصري- عن الدور الدبلوماسي الذي تخوضه السلطة والقيادة السياسية الفلسطينية بالأمم المتحدة "الذي من المفترض أن نواصله بجر إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتها على جرائمها".

وبعثت الجبهة الديمقراطية برسائل واضحة خلال انطلاقتها هذه أهمها أن النضال الوطني والدبلوماسي مستمر من أجل تحرير الأسرى وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

المطلوب سياسيا
من جهته، رأى عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان خالد منصور أن المقاومة الشعبية بدأت تتحول إلى نمط حياة للمواطن الفلسطيني، وبالتالي هي ردة الفعل الطبيعية ضد المحتل الإسرائيلي، داعيا لتبني جماهيري أوسع لها.

خالد منصور: أي كبح من قبل القيادة للمقاومة الشعبية سيؤدي لردة فعل عكسية (الجزيرة نت)

ورأى خالد منصور في تصريحه للجزيرة نت أن المطلوب من القيادة السياسية الفلسطينية دعم هذه التحركات الشعبية، مبينا أن أي تراجع في هذا الدعم سيؤدي إلى إحباطات لا سيما إذا ما أرادت هذه القيادة تحقيق أهدافها السياسية، وأن على الفصائل الأخرى أن تحذو حذو الجبهة الديمقراطية بإقامة فعالياتها على نقاط الاحتكاك مع الاحتلال.

وأشار إلى أن السلطة لم يعد بإمكانها إيقاف الهبة الشعبية وإنما يمكن أن تضعفها "ولكن إذا تحولت القيادة لأداة كابحة للمقاومة الشعبية فإنها ستنعكس ضدها خاصة في ظل الظروف الحالية الصعبة الاقتصادية منها والسياسية".

الفصائل تتحرك
وعلى مستوى الفصائل تلقى هذه المقاومة، كما قال المتحدث باسم لجان التنسيق الفصائلي بنابلس عماد اشتيوي، دعما واسعا، مشيرا إلى أن الفصائل بالوطن مجمعة على تصعيدها "رغم الترهل بالموقف السياسي تجاهها وعدم ارتقائه للمستوى المطلوب".

وقال عماد إشتيوي للجزيرة نت إن دعم المقاومة الشعبية يتطلب تحركا سياسيا قويا ودعما فصائليا، خاصة أن قوات الاحتلال بدأت تصعد وبشكل كبير من هجماتها هي ومستوطنيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة