فرنسا تعترف بتراجع صورتها في أفريقيا   
السبت 1429/4/20 هـ - الموافق 26/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
خطاب ساركوزي في دكار أثار انتقادات شديدة (الفرنسية-أرشيف)
أعرب الدبلوماسيون الفرنسيون في أفريقيا عن قناعتهم بتدهور صورة  فرنسا في هذه القارة، وذلك في مجموعة من البرقيات الدبلوماسية أوردت نصها صحيفة "لو موند" الفرنسية اليوم.
 
وجاء في إحدى البرقيات التي أوجزتها الصحيفة، أن صورة فرنسا تثير مشاعر "تتراوح ما بين الجاذبية والنفور في مستعمراتنا السابقة بحسب ما إذا كانت هذه الدول حصلت على دعم سياسي أو تعرضت لتدخلات ولا سيما عسكرية".
 
ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين قوله إن "فرنسا لم تعد المرجع الوحيد ولا حتى الرئيسي في أفريقيا ويصعب على الفرنسيين الإقرار بذلك".
 
وكتب أحد السفراء أن وجود قواعد عسكرية فرنسية في أفريقيا "يغذي الهواجس بأن فرنسا لا تتحرك إلا لصالح حكومات جائرة ولخدمة قضايا غامضة".
 
"
أحد السفراء: وجود قواعد عسكرية فرنسية في أفريقيا يغذي الهواجس بأن فرنسا لا تتحرك إلا لصالح حكومات جائرة ولخدمة قضايا غامضة
"
وقال آخر في إحدى البرقيات "يأخذون علينا التدخل أكثر مما ينبغي والتخلي عن أفريقيا في آن، ومهما فعلنا نكون مخطئين".
 
وشددت برقية أخرى على "الأضرار الدائمة" التي لحقت بصورة فرنسا جراء قضية جمعية "آرش دو زوي" التي سعت إلى إخراج أطفال خلسة من تشاد وقدمتهم على أنهم لاجئون من دارفور.
 
تناسي الماضي
يذكر أن باريس طلبت من سفرائها الـ42 المعتمدين في أفريقيا في خريف 2007 إبداء آرائهم، ولا سيما بعد خطاب ألقاه الرئيس نيكولا ساركوزي في يوليو/تموز في العاصمة السنغالية دكار وأثار انتقادات شديدة سواء لدى الرأي العام الأفريقي أو في العواصم الأفريقية.
 
ودعا ساركوزي الأفارقة في ذلك الخطاب إلى تناسي الماضي الاستعماري لفرنسا والمساواة في الحقوق والواجبات بينها وبين أفريقيا.
 
كما رفض تحميل الاستعمار مسؤولية كل الصعوبات والأزمات التي واجهتها أفريقيا، قائلا "لم آت لمحو الماضي لأن الماضي لا يمحى.. لم آت لأنكر الأخطاء أو الجرائم لأن الأخطاء والجرائم حصلت".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة