الجيش العراقي يوسع عملياته لنينوى وحدود سوريا   
الخميس 24/2/1435 هـ - الموافق 26/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
الجيش العراقي يواصل تواجده في صحراء الأنبار ضمن الحملة العسكرية لمحاربة تنظيم القاعدة (الجزيرة)

محمود الدرمك-الأنبار

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس الأربعاء عن توسيع عملياتها العسكرية في صحراء الأنبار لملاحقة الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة لتشمل مناطق أخرى صحراوية في محافظة نينوى حتى الحدود السورية.

وفرضت الشرطة المحلية في الأنبار حظراً للتجوال يمتد ما بين الساعة العاشرة مساءً حتى السادسة صباحاً لتأمين العمليات العسكرية المدعومة من مجاميع عشائرية مسلحة.

وطالب رجال الدين في الأنبار بعدم المساس بالمدنيين الأبرياء والتوجه لمحاربة من يصفونها بالمليشيات المدعومة من إيران حال الانتهاء من العمليات العسكرية في الأنبار.

وقال قائد القوات البرية العراقية الفريق أول الركن علي غيدان -في مؤتمر صحفي عقد أمس الأربعاء، وسط قاعدة الأسد بصحراء الأنبار 200 كم غرب الرمادي حضرته الجزيرة نت- إن "تقدم قوات الجيش سيستمر ليشمل مناطق البعاج بمحافظة نينوى".

وأشار غيدان إلى أن الخطة سوف تشمل "تحرير الطريق الرابط بين قضاء حديثة بالأنبار وقضاء البعاج بالموصل".

وحذر من خطر استهداف المدنيين والعسكريين على حد سواء على هذا الطريق، وأوضح أن "مسافرين وقوافل عسكرية تعرضوا إلى هجمات إرهابية هناك".

وأضاف غيدان أن طيران الجيش قصف كهوفاً وتجويفات صخرية "يُشتبه بأنها ملاذ للقاعدة" وأن الطائرات "ستستمر بعمليات التمشيط حتى الحدود الدولية مع سوريا".

وكشف أن معلومات استخبارية تؤكد أن التنظيمات الإرهابية تتخذ من كهوف في عمق الصحراء مخابئ لها، بحسب تعبيره.

ممرات سرية
من جهته قال قائد اللواء 28 المسؤول عن عمليات الصحراء، العقيد الركن سلام حسين الطائي، إن "القوات العراقية دمرت ممرين سريين بين سوريا والعراق"، مشيرا إلى وجود "ممرات سرية تستخدمها عناصر القاعدة، وأن هذه الممرات تُستغل لعبور المسلحين ومهربي الوقود".

الجيش مطالب بشن حملة مماثلة بعد انتهاء الحملة الحالية للقضاء على المليشيات المدعومة من إيران كعصائب الحق وحزب الله وغيرها
وأكد الطائي أن حصيلة العمليات العسكرية بلغت 22 قتيلاً واعتقال 11 مسلحاً جميعهم من القاعدة، مشيراً إلى عدم تسجيل أية خسائر في صفوف الجيش العراقي.

وأوضح قائد شرطة الأنبار، اللواء هادي كسار رزيج، للجزيرة نت أن "شرطة محافظة الأنبار تقوم بواجبها المساند للجيش في عملياته ضد تنظيم القاعدة، مضيفاً أن الشرطة "شددت إجراءاتها الأمنية في المدن تحسباً لفرار مسلحين إليها قادمين من الصحراء بعد التضييق عليهم".

في غضون ذلك، أعلن القائد العسكري لصحوة الأنبار، الشيخ حميد الهايس، مشاركة مقاتلين من القبائل مع قوات الجيش لمحاربة عناصر القاعدة، قائلاً "إن 600 مسلح قبلي ينتمون لعشائر الأنبار يشاركون منذ ليلة الثلاثاء الماضي في عمليات عسكرية مع قوات الجيش".

وبدوره قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في حكومة قضاء القائم الحدودي مع سوريا، سعيد خلف، إن قوات بحرية عراقية بدأت عملية إزالة قوارب خشبية وعبارات وطوافات مختلفة من مصب نهر الفرات عند نقطة دخوله العراق من سوريا في إجراء احترازي لمنع المسلحين من اتخاذه ممراً آخر للعبور.

وبالمقابل حذر عضو لجنة الافتاء العليا في الأنبار، الشيخ هشام عبد الجليل الكبيسي، الجيش العراقي من التعرض للمدنيين لأسباب طائفية.

وقال الكبيسي للجزيرة نت "نحن مع عمليات بسط الأمن وإيقاف نزيف الدماء في كل البلاد"، منبهاً من مغبة "استخدام الجيش العراقي من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي كوسيلة ضغط وترهيب سياسي".

وتابع موجهاً حديثه لرئيس الوزراء "ليعلم المالكي أن مفتاح نجاح الجيش في حربه ضد القاعدة هو العشائر وأهل السنة في الأنبار وأي استفزاز لهم لن يكون مريحاً له".

وشدد على أن "الجيش مطالب بشن حملة مماثلة بعد انتهاء الحملة الحالية للقضاء على المليشيات المدعومة من إيران كعصائب أهل الحق وحزب الله وغيرها".

ونبه الكبيسي إلى أن الجيش في حال لم يتوجه لمحاربة المليشيات فسيثبت أنه "طائفي بامتياز" بحسب تعبيره.

وأضاف "العراقيون السنة لن يعجزهم الدفاع عن أنفسهم في المستقبل والجميع يعلم ذلك فمن مرَّغ وجه الولايات المتحدة في الفلوجة قادر على تمريغ أنف غيرها" في إشارة إلى مجابهة السنة في العراق للمليشيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة