نشر الشرطة في الخليل بين الترحيب والتحفظ   
الأحد 1429/10/27 هـ - الموافق 26/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)
 السلطة الفلسطينية تعزز قواتها في الخليل (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

تعهدت السلطة الفلسطينية بفرض الأمن وبسط سيادة القانون في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية من خلال حملة أمنية أطلقت عليها اسم "إشراقة الأمل"، مؤكدة وصول نحو ستمائة عنصر وضابط لينضموا إلى نحو ألف عنصر وضابط موجودين في المدينة.
 
وتباينت درجة ترحيب الشارع الفلسطيني ومستويات مختلفة بمحاولات فرض الأمن والنظام وإنهاء الانفلات الأمني، لكن مسؤولين فلسطينيين شددوا على ضرورة أن تكون الحملة شاملة ولا تستثني أحدا ممن يخالفون القانون ويتهربون من العدالة.
 
وبينما جددت السلطة الفلسطينية تأكيدها على أن السلاح الشرعي الوحيد هو الموجود بأيدي الأجهزة الأمنية، أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن خشيتها من استهدافات جديدة لعناصرها وكوادرها في المحافظة.

مصالح عليا
وأكد قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية اللواء ذياب العلي أن أفراد القوة الأمنية توجهوا فجر السبت إلى مدينة الخليل بسياراتهم العسكرية وأسلحتهم قادمين من مدينتي رام الله وأريحا "من أجل تنفيذ حملة أمنية في الخليل هدفها الأساسي تحقيق المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".
 
وأوضح في بيان صحفي أن الحملة تأتي "في إطار تنفيذ الخطة الأمنية للحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض وتنفيذ تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضبط الأمن والقانون في عموم الأراضي الفلسطينية".
 
وشدد على أن "السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح قوى الأمن الفلسطيني وهدفه بسط سيادة القانون وفرض النظام"، معربا عن أمله "في تحقيق وقف كل حملات الانفلات الأمني التي عانى منها أهلنا في محافظة الخليل".
 
من جهته قال قائد منطقة الخليل العميد سميح الصيفي إن الأجهزة الأمنية  ستعمل ضد كل شيء خارج عن القانون بما في ذلك تجارة السلاح والمخدرات والمحكومين بأحكام قضائية والمتهربين من طلبات الاستدعاء.
 
وأكد الصيفي للجزيرة نت أن الحملة "ستشمل كل السلاح غير الشرعي سواء كان لتنظيمات مسلحة أو عائلات أو عشائر وغيرها"، مشيرا إلى تنفيذ حملات سابقة وتحقيق نجاحات شبه كاملة فيها.

وأوضح أن الحملة الأمنية ستشمل جميع أنحاء محافظة الخليل "رغم استفزاز المستوطنين الإسرائيليين أو غيرهم بهدف إفشالها"، مشيرا في الوقت نفسه إلى اجتماع سابق مع وجهاء عشائر المحافظة وإطلاعهم على طبيعة الحملة وأهدافها.

النائب باسم الزعارير (الجزيرة نت)
ترحيب مشروط

وفي إطار ردود الفعل على تلك الخطوة رحب النائب عن حركة فتح أكرم الهيوني بالحملة "من أجل تطبيق النظام على كل من يخترق القانون والنظام".
 
وأشار الهيوني إلى وجود تخوف من ألا تطال الجميع "خاصة الذين يتسترون بالعشائرية ويعبثون في ممتلكات الناس".
 
وطالب النائب الفلسطيني بأن "تكون الحملة بعيدة عن العمل السياسي" وأن يتم تطبيق النظام والقانون على جميع المخالفين حتى لو كانوا من حركتي فتح وحماس، ليعيش المواطن بأمن وأمان في بيته وممتلكاته.
 
وعبر في الوقت ذاته عن رفضه للاعتقال السياسي والتوجه إلى أي طرف سياسي على الساحة الفلسطينية دون آخر.
 
أما النائب عن حركة حماس باسم الزعارير فرغم تأييده "للحملة التي توجه لضبط الأمور ووضع حد للمخالفين وتحقيق الأمن"، فقد عبر عن قلقه من أن "تطال أشخاصا لا يخالفون القانون ويحظون بالاحترام بين أهاليهم وفي مجتمعهم".
 
وقال إن "هناك مؤشرات من خلال حملة الاعتقالات التي تمت في الأيام القليلة الماضية وما يتعرض له أبناء المحافظة من التعذيب، على أن الحملة ستكون موجهة ضد فصيل معين على الساحة الفلسطينية" في إشارة إلى حركة حماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة