تظاهرة مصرية تناشد فتح وحماس الاتفاق بشأن المعابر   
الأحد 26/1/1429 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

تظاهرة مصرية تناشد فتح وحماس الاتفاق على إدارة المعابر (الجزيرة نت)

محمود جمعه-القاهرة

بالتزامن مع إجراء حركتي فتح وحماس حوارا منفصلا مع القيادة المصرية بالقاهرة حول المعابر، ناشد نشطاء مصريون قادة الحركتين تغليب مصلحة الشعب الفلسطيني والوصول لمصالحة وطنية تنهي حالة الانقسام السياسي والجغرافي في الأراضي المحتلة بما يمهد لحل أزمة المعابر وإنهاء معاناة أهالي القطاع.

وتظاهر عشرات المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزب العمل (المجمد) وطلاب جامعيون بوسط معرض القاهرة الدولي للكتاب احتجاجا على استمرار حصار غزة وما وصفوها بـ"الضغوط الأميركية والإسرائيلية على القاهرة والرئيس الفلسطيني محمود عباس لإفشال حوار القاهرة بين فتح وحماس".

تحية لحماس
وحيا المشاركون "صمود حركة حماس وكفاحها المسلح في غزة ضد الاحتلال الصهويني"، مطالبين القيادة المصرية بالضغط على الطرفين لإنجاح التفاهم المرتقب بشأن إدارة معابر القطاع خاصة معبر رفح.

"
رفع المشاركون في التظاهرة، التي شهدت حضورا نسائيا مميزا، لافتات كتب عليها "يا غزاوي يا حبيب.. اضرب دمر تل أبيب"
"
ووافقت حماس على عودة الفلسطينيين الذين عملوا سابقا بالمعبر إلى أعمالهم كممثلين عن السلطة الفلسطينية، شريطة أن تنحصر إدارة المعبر من الجانبين بين مصر والسلطة، إلا أن القاهرة تتمسك بإدارة المعبر وفق اتفاق عام 2005 الذي يضع المعبر تحت إشراف مصري فلسطيني وبوجود مراقبين أوروبيين.

ورفع المشاركون في التظاهرة، التي شهدت حضورا نسائيا مميزا، لافتات كتب عليها "يا غزاوي يا حبيب.. اضرب دمر تل أبيب"، و"حصار غزة.. حصار للمقاومة"، و"زود زود في الحصار.. غزة لا تجوع ولا تنهار".

وفي السياق قال الأمين العام لحزب العمل مجدي أحمد حسين إن "الهبة العربية والإسلامية عززت المكاسب التي حققها الفلسطينيون في الأسبوع الماضي خاصة عودة قضيتهم إلى بؤرة الاهتمام الدولي وفضح الوجه الحقيقي البشع للصهاينة".

وناشد حسين، في تصريح للجزيرة نت، قادة حركتي فتح وحماس المجتمعين في القاهرة "إدراك الفرصة وتوجيه صفعة قوية للاحتلال باتحادهم معا والاتفاق على شكل جديد للعلاقة فيما بينهما على المستوي السياسي والإنساني".

ويقول مراقبون إن تحول النشطاء المصريين عن التظاهر أمام الجامع الأزهر -وهو مكان محبب للمعارضين الذين ينظمون فاعليات احتجاجية- راجع إلى الخوف من أن يطالهم القانون بالعقاب بعد المصادقة الأولية على قانون يجرم التظاهر بدور العبادة ويعاقب المخالفين بالسجن والغرامة.

"
الأمين العام لحزب العمل مجدي أحمد حسين:
"الهبة العربية والإسلامية عززت المكاسب التي حققها الفلسطينيون في الأسبوع الماضي
"
لكن الأمين العام لحزب العمل رفض التفسير السابق، وقال "اخترنا معرض الكتاب لأنه حدث عالمي، ويتمتع بتغطية إعلامية عربية ودولية واسعة تسمح لنا أن نوصل رسالتنا إلى قادتنا وشعوبنا وشعوب العالم".

تظاهرة مماثلة
وشهد معرض القاهرة للكتاب تظاهرة مماثلة الجمعة الماضية نظمها أعضاء جماعة الإخوان، وكان لافتا فيها عدم تدخل الأجهزة الأمنية لتفريق التظاهرة كما فعلت مع تظاهرات الإخوان التي خرجت للتنديد بحصار غزة. وهو ما فسره البعض بأنه خشية أمنية من وقوع مصادمات بين الشرطة والمحتجين أمام عدسات الفضائيات ووكالات الأنباء التي تغطي فعاليات المعرض.

وتقوم القاهرة حاليا بوساطة بين حركتي فتح وحماس وجدت ترحيبا مصريا وعربيا كونها تأتي في أعقاب سماح مصر لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة بالعبور إلى مناطق الحدود المصرية للتزود بالسلع والغذاء والدواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة