حقوقيون: "تعذيب وحشي" بسجون السلطة الفلسطينية   
الجمعة 6/11/1436 هـ - الموافق 21/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)

أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومقرها بريطانيا، أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لا تزال تقوم بحملات اعتقال ضد النشطاء وطلاب الجامعات، حيث "تقوم بتعذيبهم بشكل وحشي دون أي اعتبار للمواثيق الدولية، التي تعتبر مثل هذه الانتهاكات جريمة حرب".

وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، إن مقر جهاز المخابرات بمدينة بيت لحم تحول "إلى مسلخ للتعذيب" وفق مصادر من داخل المقر وشهادات الضحايا الذين أفرج عنهم، وتم توثيقها.

وأكدت قيام عناصر المخابرات باستخدام أساليب تعذيب "غاية في الوحشية" ضد المعتقلين، تتنوع بين تعليق الضحايا من أيديهم المكبلة إلى الوراء ورفعهم عن الأرض، والضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية، والحرمان من النوم لأيام.

كما وثق تقرير المنظمة الحقوقية حالات اعتقال سياسي نفذتها الأجهزة الأمنية بمختلف فروعها ضد عدد من النشطاء وطلبة الجامعات.

وقالت أيضا إن عمليات الاعتقال تخللها اقتحام ليلي وعمليات تفتيش لمنازل المواطنين دون الحصول على إذن قانوي مسبق، إضافة إلى مصادرة عدد من المقتنيات الخاصة بالمعتقلين، مثل أجهزة الحاسب والهواتف النقالة وآلات التصوير.

تجاهل المحاكم
وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في التقرير، إلى عدد من قرارات المحاكم بمختلف درجاتها، التي لم تهتم لها الأجهزة الأمنية ولم تقم بتنفيذها، ومن ضمنها قرارات إفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين.

ولفت التقرير إلى أن سطوة الأجهزة الأمنية الفلسطينية حصرت دور المحاكم في شرعنة الاعتقال التعسفي من خلال تمديده، أو تحويل المعتقلين إلى ما يسمى اعتقال على (ذمة المحافظ) وهو استخدام لصلاحية ضيقة بيد المحافظ، وتعميمها في غير موضعها خدمة لأجندات أمنية.

وقال كذلك إن جهاز العدالة يعاني حالة شلل، خصوصا مع عدم وجود جهة تراقب عمل الأجهزة الأمنية، وتحاسب القائمين عليها بشكل فعال، وهو ما دفع أهالي المعتقلين للتظاهر بشكل سلمي، مطالبين بوقف تعذيب أبنائهم وإطلاق سراحهم، وهو ما لم يرق للأجهزة الأمنية، حيث قامت بالاعتداء على المظاهرات وفضها بالقوة.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن التعذيب في سجون السلطة الفلسطينية يتم بشكل منهجي، وعلى الرغم من علم المستوى السياسي بما يجري في السجون، فإن القيادة السياسية لم تتقدم أي خطوة لوقف ومنع التعذيب "الأمر الذي قد يكون له تبعات قضائية دولية".

وقالت إن انضمام "دولة فلسطين" للمحكمة الجنائية الدولية يحتم على القيادات السياسية والأمنية احترام بنود الاتفاقية، مذكرة بأن الاعتقال التعسفي وما يصاحبه من تعذيب يعتبر جريمة حرب يعرض مسؤولي السلطة للمساءلة القانونية.

ودعت المنظمة الحقوقية، الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية، إلى إرسال فريق لزيارة السجون بالأراضي الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص مقر مخابرات بيت لحم وسجن أريحا ونابلس، للتحقيق بجرائم التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة