صحيفة: قمع مصر للصحفيين مآله الفشل لا محالة   
الثلاثاء 1435/7/8 هـ - الموافق 6/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

في مقالة بصحيفة غارديان تحت عنوان "قمع مصر لحرية التعبير سيفشل حتما" كتب وضاح خنفر -المدير العام السابق لقناة الجزيرة- أن الحبس المستمر للصحفيين أمر بغيض وظالم، لكن بالرغم من ذلك سينال المصريون ديمقراطيتهم بلا شك.

ويرى الكاتب أن حرية الصحافة في مصر اليوم تدنت إلى درجات غير مسبوقة بعد أن كان العديد من الصحفيين العرب يحدوهم الأمل إبان ثورة 2011 بأن حقبة جديدة ستبدأ، وأن عقود السيطرة على وسائل الإعلام الرسمية قد ولت.

وأشار إلى تقرير لجنة حماية الصحفيين الذي صنف مصر بأنها ثالث أكثر الدول دموية للصحافة والصحفيين في العام الماضي، حيث أغلقت القنوات التلفزيونية، وهوجمت مكاتب محطات التلفزة الأجنبية، وقتل ستة صحفيين، واعتقل أكثر من عشرين آخرين منهم أربعة أجانب، كما حوكم العديد منهم بتهم تتراوح بين نشر معلومات زائفة والتواطؤ مع جماعة إرهابية، (إشارة إلى "الإخوان المسلمين").

الأنظمة العربية حاولت استغلال وسائل الإعلام لعقود، واليوم السلطات المصرية تلجأ للأساليب نفسها، باتهام الإعلام الحر بالتآمر على الدولة ونشر معلومات كاذبة، بل وربما التجسس لصالح قوى أجنبية

وعلق خنفر بأن الأنظمة العربية حاولت استغلال وسائل الإعلام لعقود، واليوم السلطات المصرية تلجأ للأساليب نفسها، باتهام الإعلام الحر بالتآمر على الدولة ونشر معلومات كاذبة، بل وربما التجسس لصالح قوى أجنبية.

وقال خنفر إنه ما زال يتذكر اتهام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي للجزيرة بأنها "مخطط صهيوني"، وإنه سمع هذا الادعاء أيضا من وزير الإعلام المصري في عهد حسني مبارك، والغريب أن هذا تزامن مع اتهامات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رمسفيلد ضد المحطة بالتعاون مع المنظمات الإرهابية في أفغانستان والعراق.

ويعتقد الكاتب أن قمع حرية التعبير فشل مرارا وتكرارا لأن تطورات الثورات كانت تُبث عبر التلفاز والإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية، وكانت الأنظمة التي هاجمت حرية التعبير بكل شراسة هي الأكثر هشاشة وضعفا عند مواجهة ثورات الشباب.

وختم مقاله بأن الكثير قد تغير في العالم العربي: حيث سقط حاجز الخوف، وتضاعفت وسائل التعبير، وبرز جيل جديد من النشطاء ومواقع الإنترنت والصحفيين المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة