الاحتلال يواصل عملياته بغزة وليبرمان يهدد هنية   
الأحد 1427/10/14 هـ - الموافق 5/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)

عدد الشهداء في العدوان المتواصل على بيت حانون يقارب الخمسين (الفرنسية)

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الخامس على التوالي عملياته العسكرية الواسعة في بلدة بيت حانون بقطاع غزة مكثفا عمليات المداهمة وهدم المنازل، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين اليوم ليرتفع عدد الشهداء إلى 48.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقطاع أن قوات الاحتلال واصلت اليوم عملياتها العسكرية عبر محاصرة بلدة بيت حانون شمالي القطاع بعدما قسمتها، وكثفت الاعتداءات والاعتقالات والمداهمات وعمليات التفتيش في البلدة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهداء الثلاثة هم: حسام محمد عبيد (27 عاما) أحد أفراد الأمن الوطني الذي أصيب برصاصة في البطن، ومهدي الحمادين (25 عاما) الذي أصيب أيضا برصاصة في البطن، وعمار عمر (23 عاما) الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها ليل السبت.

كما أصيب اليوم 15 فلسطينيا بجروح ليرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على بيت حانون قبل خمسة أيام إلى 48 شهيدا وأكثر من 235 جريحا.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها ستواصل عملية "غيوم الخريف" دون أن تحدد موعدا لنهايتها، وأكد رئيسها إيهود أولمرت أن العملية ستستمر إلى أن تحقق أهدافها.

وقال أفرايم سنيه نائب وزير الدفاع إن العملية تهدف إلى ضرب "البنى التحتية" لحركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية "وإبعاد خط إطلاق الصواريخ التي تستهدف الأراضي الإسرائيلية".

أفيغدور ليبرمان يهدد إسماعيل هنية (الفرنسية-أرشيف)
تهديد لهنية
وعلى خلفية العملية العسكرية هدد أفيغدور ليبرمان النائب الجديد لأولمرت رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بإمكانية استهدافه في هجوم محدد إذا أصبحت حياة الجندي الأسرائيلي الأسير منذ يونيو/حزيران مهددة.

وقال ليبرمان في اجتماع أسبوعي للحكومة الإسرائيلية "كل شيء له ثمن، وإذا حصل أي مكروه لجلعاد شاليط سنضيف إسماعيل هنية و(وزير الداخلية الفلسطيني) سعيد صيام إلى لائحة الشهداء (الفلسطينيين)".

ويأتي كلام ليبرمان ردا على تصريحات لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أمس السبت قال فيها إن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة قد يؤدي إلى مقتل الجندي الإسرائيلي الأسير لأنه قد يستهدف الموقع الموجود به.

وإزاء استمرار العدوان طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية، داعيا الجامعة العربية إلى اجتماع عاجل لبحث العدوان.

بوادر الانفراج
ورغم المجازر التي يرتكبها الاحتلال بدأت بوادر الانفراج تلوح في الساحة السياسية الفلسطينية، إذ أعلن النائب مصطفى البرغوثي الذي يقوم بمهمة وساطة بين حركتي فتح وحماس أن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية من الكفاءات، متوقعا الإعلان عن هذا الاتفاق في غضون يومين.

وأشار مسؤولون مقربون من عباس وهنية إلى أن تقدما حصل لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت المصادر إن الحكومة ستقودها شخصية مقربة من حماس التي ستكون لها ثماني حقائب وزارية، في حين ستحصل شخصيات مقربة من فتح على أربع حقائب، وستمنح حقائب لعدد من الفصائل الصغيرة الأخرى بمعدل وزارة لكل فصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة