البشير يتقدم مشيعي نائبه السابق قرنق   
السبت 1426/7/2 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)

وسط إجراءات مشددة وصل جثمان النائب الأول للرئيس السوداني جون قرنق إلى مدينة جوبا العاصمة التاريخية لجنوب السودان، بعد أقل من ساعة من وصول الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى المدينة للمشاركة في تشييع نائبه السابق الذي قتل بتحطم مروحية تابعة للرئاسة الأوغندية أثناء عودته لجنوب السودان الأسبوع الماضي.
 
وبدأ توافد قادة وشخصيات من السودان ودول العالم في ما توافد الآلاف من الجنوبيين للمشاركة في وداع الزعيم الجنوبي.
 
ويشارك في الجنازة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، إضافة إلى الرئيسين الأوغندي يوري موسيفيني والكيني مواي كيباكي ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الكيني السابق دانييل أراب موي ووزير خارجية الكونغو الديمقراطية ريمون بايا.
 
ويشارك أيضا مسؤول الوكالة الأميركية للتنمية أندرو ناتسيوس ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية كونستانس نيومان والممثل الخاص لواشنطن في السودان روجر وينتر.
 
وإضافة إلى هؤلاء يشارك نائب قرنق السابق الزعيم الجديد للحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير الذي يتوقع أن يحل نائبا أول للبشير خلفا لقرنق.
 
وكان جثمان الزعيم الجنوبي قد طاف ببلدات عديدة في جنوب السودان قبل أن يصل إلى جوبا.
 
نائب قرنق السابق وزعيم الحركة من أبرز المشاركين بجنازة قرنق (رويترز)
خلاف سوداني أوغندي
يأتي ذلك في ظل خلاف نشب بين السودان وأوغندا على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأوغندي موسيفيني أمام جموع من المعزين في قرنق ببلدة يي جنوب السودان، التي قال فيها إن المروحية قد تكون تحطمت بسبب خلل أو بفعل عامل خارجي، مشيرا إلى أنه يأخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار.
 
وأضاف موسيفيني أنه تقرر تشكيل لجنة تحقيق دولية في الحادث تضم أوغندا وكينيا والولايات المتحدة وكندا وروسيا.
 
وكان الرئيس الأوغندي أجرى محادثات مع قرنق الأسبوع الماضي واستخدم نفس المروحية للقيام برحلة قصيرة قبل أن تقل قرنق.
وأعربت الخرطوم عن قلقها الشديد تجاه تصريحات الرئيس الأوغندي، وطالب وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات السلطات الأوغندية بتسليم كل الأدلة التي بحوزتها للجنة التحقيق التي شكلها الرئيس عمر البشير.
 
وقال سبدرات في تصريح للجزيرة إن هذه المعلومات ليست جزءا على الإطلاق من أي تحقيق، ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات لا ترتكز على وقائع، وعدم استباق نتائج التحقيقات الرسمية للجنة السودانية التي تضم أعضاء من الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها قرنق.
 
وحث وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أوغندا على التعاون مع لجنة التحقيق السودانية، وأعرب عن امتعاضه لكون كمبالا لم تخطر الخرطوم باختفاء طائرة قرنق إلا بعد ساعات من انتشار الخبر. وعزت الحكومة السودانية وقيادة الحركة الشعبية الحادث إلى سوء الأحوال الجوية.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة