عسكريون منشقون يعلنون مسؤوليتهم عن قتل كابيلا   
الأحد 26/10/1421 هـ - الموافق 21/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوران كابيلا
أعلنت مجموعة من العسكريين بالكونغو الديمقراطية مسؤوليتها عن مقتل رئيس الكونغو لوران كابيلا، وكشفت أنها تلقت تدريبها بإشراف قائد التمرد ضد كابيلا.

وأعربت المجموعة في بيان لها عن تضامنها الكامل مع منفذ الاغتيال، واعتبرت ذلك عملا بطوليا نفذه "رفيق السلاح رشيدي الذي ضحى بنفسه في سبيل التخلص من كابيلا" الذي وصفوه بـ"الوحش الدموي".

وحمل البيان الذي بثته وكالة الصحافة الفرنسية توقيع "المقاومون الشبان في المجلس الوطني للمقاومة والديمقراطية".

جنود يحرسون المبنى الذي يضم جثمان كابيلا

وجاء في البيان أن الرأي العام في الكونغو يجب أن يعلم أن 47 وطنيا شابا أُعدموا في الخامس عشر من الشهر الحالي دون محاكمة بحضور كابيلا، واعتبرت المجموعة ذلك "النقطة التي طفح بها الكيل، وصدر القرار عندها بوضع حد لحملة كابيلا الدموية انتقاما لرفاقنا وفي الوقت نفسه لإزالة أي عائق يعترض بدء المفاوضات".

وأوضحت المجموعة أنها تدربت تحت قيادة الجنرال الراحل نغاندو كيساسي (القريب من أوغندا) والذي كان حليفا لكابيلا أثناء تمرده ضد قوات الرئيس الأسبق موبوتو سيسي سيكو في سبتمبر/أيلول 1996 والتي انتهت بخلعه بعد نحو ثمانية أشهر. وفي مطلع 1997 اختفى كيساسي في ظروف لا تزال غامضة في حين أعلن كابيلا نفسه "الزعيم العسكري" للتمرد.

وكان أحد حراس كابيلا أطلق النار عليه الثلاثاء الماضي في القصر الرئاسي بالعاصمة كينشاسا. وأعلنت الحكومة بعد يومين عن وفاة كابيلا متأثرا بجروحه دون أن تكشف عن اسم القاتل.

في الوقت نفسه فرضت السلطات الكونغولية تدابير أمنية في كينشاسا مدعومة بقوات من أنغولا وزيمبابوي تزامنت مع عودة جثمان كابيلا.

وكان التلفزيون الحكومي أعلن في وقت سابق أن جثمان الرئيس الراحل وصل إلى مسقط رأسه بمدينة لوبومباشي في جنوبي البلاد قادما من زيمبابوي حيث باءت محاولات إسعافه هناك بالفشل. وواجه الموكب مشكلات في وصوله إلى وجهته بعد أن حاول آلاف الأشخاص لمس النعش. وأضاف الإعلان أن وفدا من المسؤولين في زيمبابوي رافق الجثمان.

جوزيف كابيلا
وأكد سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى بلجيكا ألبير كيسونغا أن بلاده عرضت على رواندا وأوغندا وبوروندي المشاركة في تشييع جثمان كابيلا. واعتبر ذلك مؤشرا على انفتاح السلطة الجديدة في كينشاسا برئاسة ابن الرئيس الراحل جوزيف كابيلا.

وكانت الحكومة أوكلت رئاسة العمل الحكومي أثناء فترة انتقالية لجوزيف في حين أعلنت عدة مجموعات من المعارضة الكونغولية المسلحة وغير المسلحة المجتمعة في جبهة موحدة عدم الاعتراف بجوزيف كابيلا خليفة لوالده، ودعت هذه الحركات الأسرة الدولية إلى "عدم الاعتراف بخليفة كابيلا المعين حاليا بشكل تعسفي على رأس الدولة الكونغولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة