تداعيات سحب أسلحة صحوات العراق   
الخميس 27/6/1431 هـ - الموافق 10/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
سحب تراخيص حمل السلاح من الصحوات جاء بقرار حكومي (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
أثار قرار سحب تراخيص حمل السلاح من عناصر الصحوات في ديالى موجة خوف واسعة لدى جميع عناصر وعوائل الصحوات في مختلف المناطق حيث يتعرضون إلى استهداف يومي وإلى تفجير منازل عائلاتهم.
 
وتتهم مجالس الصحوة والمسؤولون في الحكومة تنظيم القاعدة باستهداف الصحوات على خلفية عملهم مع القوات الأميركية منذ العام 2006 في مطاردة عناصر هذا التنظيم والجماعات المسلحة المناوئة للوجود الأميركي في العراق.

وفي تعليقه على قرار سحب تراخيص حمل السلاح، يقول مستشار الصحوات في مجلس الوزراء أبو عزام التميمي للجزيرة نت إنه جاء بقرار من الحكومة التي بررت ذلك بتنظيم مسألة تراخيص حمل السلاح، ذلك أن جهات عديدة تمنح رخص حمل السلاح وتريد الحكومة أن تحصره في وزارة الداخلية فقط.
 
ويؤكد أنه لا مانع لديهم من تنفيذ هذا القرار شرط أن تتم إجراءات تنظيم حمل السلاح بسرعة بحيث لا يتم سحب الترخيص القديم إلا لدى منح الترخيص الجديد.
 
وعن خطورة سحب تراخيص حمل السلاح على الصحوات، يقول أبو عزام إن سحب التراخيص القديمة دون تزويدها بتراخيص جديدة سيشكل خطرا على أفراد ومنتسبي الصحوات حيث سيكونون عرضة للتهديد والقتل من قبل الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة والخارجين عن القانون.
 
ويؤكد أن الموضوع سيعالجه رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى، حيث جرى اتصال بينه وبين المسؤول الأمني ووعده بمعالجته في أسرع وقت.
 
وضع خاص
وعن شمول بقية المحافظات ومناطق العراق بهذا القرار، يقول أبو عزام إن القرار منحصر بمحافظة ديالى بسبب وضعها الخاص.
 
من جهته قال مسؤول الصحوات في ديالى حسام المجمعي للجزيرة نت إنه تم سحب التراخيص من منتسبي الصحوات في ديالى لسببين: الأول هو انتهاء فترتها حيث منحت يوم 15 يونيو/حزيران 2009 وتنتهي في اليوم نفسه من العام التالي، والسبب الثاني يعود لتزوير مجموعات مسلحة "الباجات" (التراخيص) التي يحملها أفراد الصحوات، واستخدامها في عملياتهم.
 
ويضيف المجمعي نحن نعتبر شبه جهاز أمني نتلقى تعليماتنا وأوامرنا من اللجنة الأمنية لمحافظة ديالى، وعندما صدر هذا الأمر نفذناه.
 
ويؤكد أن طلب سحب التراخيص واستبدالها بأخرى جاء بناء على طلب قدمه مجلس الصحوات في ديالى إلى وزارة الدفاع ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة بسبب التراخيص المزورة التي تمكنت القاعدة والجماعات المسلحة من حملها واستغلالها لتحقيق أهدافها في المحافظة.
 
هشام التميمي قال إن سحب التراخيص تم لأسباب فنية (الجزيرة نت)
أخطار

وعن الأخطار التي يواجهها منتسبو الصحوات، يقول المجمعي هناك الكثير من المخاطر وأهمها تنظيم القاعدة الذي يستهدفهم بطرق عدة منها الاغتيالات والتفجيرات بالسيارات المفخخة وتدمير منازل المنتسبين وغيرها.
 
لكن الخطر الرئيسي -بحسب المجمعي- الذي يهدد عناصر الصحوة الآن في ديالى تحديدا هو أنه عند قيام عناصر الصحوة بإلقاء القبض على أي شخص من تنظيم القاعدة وتسليمه للأجهزة الأمنية، تصدر بعد أيام مذكرة قبض بحق أحد أفراد الصحوة الذين ألقوا القبض على ذلك الشخص.
 
ويوضح قائلا إنه عند الاستفسار عن سبب الاعتقال يقولون إن المتهم اعترف بهذا الشخص أو أكثر من الصحوات، وهذا أسلوب بدأت تستخدمه قيادات القاعدة لضرب عناصر الصحوات وتشويه دورها في مطاردة عناصرها، وقدمنا طلبات إلى المعنيين في الأجهزة الأمنية والقضاة لكن دون استجابة.
 
ويحذر المجمعي من أن أساليب تنظيم القاعدة للإيقاع بعناصر الصحوات تتطور، وبالمقابل فإن "استجابة الأجهزة الأمنية والمسؤولين لمطالبنا ما زالت ضعيفة إن لم تكن معدومة".
 
أسباب فنية
بيد أن مدير مكافحة الجريمة في ديالى هشام التميمي يقول للجزيرة نت إن موضوع سحب التراخيص ليس بالأمر الذي صوره الإعلام بأنه إجراء ضد الصحوات، ولكنه تم لأسباب فنية حيث تنتهي صلاحية هذه التراخيص بعد أيام قليلة، ولغرض إصدار تراخيص جديدة تم سحب التراخيص القديمة.

ويؤكد التميمي أن الصحوات قدمت خدمات جليلة على الصعيد الأمني، على حد قوله، وأن الجميع يتذكر أنه قبل إنشائها كان الأمن في غاية السوء وكانت القوات الأميركية والحكومية تتعرض إلى هجمات واسعة في مختلف مناطق ديالى. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة