حكم يترك لبوش حرية التنصت دون تفويض قضائي   
السبت 1428/6/22 هـ - الموافق 7/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)

أقرت محكمة استئناف فدرالية منح الرئيس الأميركي جورج بوش حرية مواصلة عمليات التنصت بدون تفويض قاض في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب.
 
واعتبرت المحكمة أن المواطنين لا يمكنهم رفع شكوى إن لم يعانوا من مراقبة مثبتة.
 
وكانت قاضية في ديترويت أمرت في أغسطس/ آب 2006 بالوقف الفوري للبرنامج الذي فرضه بوش بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
ويقضي البرنامج بالسماح للاستخبارات الإلكترونية (أن.أس.أي) التابعة لوكالة الأمن القومي، بمراقبة الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني للمواطنين الأميركيين وأي شخص في الخارج يشتبه في علاقته بما يسمى الإرهاب.
 
وبدعم من محامين وصحفيين وأساتذة وناشطين حقوقيين اعتبرت القاضية آنا ديغز تايلور أن بوش تجاوز صلاحياته، لكن قرارها علق في انتظار صدور قرار الاستئناف.
 
وأصدرت محكمة الاستئناف في سنسيناتي (شمال) حكما بإلغاء هذا القرار بغالبية صوتين مقابل صوت واحد، مبررة ذلك بأنه ما كان ينبغي للقاضية أن تصدر قرارها على الجوهر لأن المشتكين لم يثبتوا أنهم تضرروا شخصيا من التدبير.
 
وكان المشتكون قالوا إن احتمال تعرضهم للتنصت ينتهك حياتهم الخاصة من جهة وحريتهم في التعبير من جهة أخرى، ما يؤثر سلبا على عملهم بحكم اتصالاتهم مع مصادرهم أو موكليهم في الشرق الأوسط.
 
حجج الإلغاء
وأشارت القاضية أليس باتشلدر في تبريرها لقرار المحكمة أن حجة انتهاك الحياة الخاصة صالحة إن علم أحد ما بأنه تعرض للتنصت، لكن "ليس بمقدور أي من المشتكين أن يثبت أنه وضع قيد المراقبة فعلا".
 
وأضافت أن "المراقبة هي دوما سرية.. هذا هو الدافع لوجودها"، معتبرة أنه "حتى وإن كان لدى وكالة الاستخبارات الإلكترونية تفويض فإن المشتكين ومراسليهم لن يبلغوا بذلك ولن يتأثروا".
 
ويعد برنامج التنصت بدون تفويض من قاض -الذي كشفته الصحافة في ديسمبر/ كانون الأول 2005- من تدابير "مكافحة الإرهاب" الأكثر إثارة للجدل في أميركا لأنه -خلافا لمعظم التدابير الأخرى- يطال مباشرة ملايين الأميركيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة