تسعة قتلى بهجومين في باكستان   
الجمعة 1431/11/15 هـ - الموافق 22/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

استهداف المسجد خلف ثلاثة قتلى و22 جريحا (لفرنسية) 

قتل ستة من رجال الأمن الباكستانيين على الأقل بينهم ضابط برتبة عقيد فيما جرح جنديان آخران حينما اصطدمت سيارتهم بلغم أرضي في مقاطعة أوراكزاي شمالي غربي باكستان، فيما قتل ثلاثة أشخاص وجرح 22 آخرون في تفجير عبوة ناسفة بأحد مساجد مدينة بيشاور شمالي البلاد.

فقد ذكرت مصادر إعلامية أن قوات الفيلق الحدودي كانت تقوم بدورية روتينية في أوراكزاي العليا عندما انفجر اللغم الأرضي، مما أدى إلى مقتل ستة من مسؤولي الأمن بينما أصيب ثلاثة آخرون فيما دمرت بالكامل السيارة التي كانت تقلهم وتم نقل المصابين إلى المستشفى وبدأت عملية بحث في المنطقة لتعقب المسلحين.

وأضافت ذات المصادر أن اللغم انفجر بينما كانت قافلة عسكرية تتحرك عبر منطقة ياخ كانداو في مقاطعة أوراكزاي، وهي إحدى المناطق التي فر إليها مسلحو طالبان باكستان بعد هجمات للجيش استهدفت مناطق شمالي غربي البلاد.

"
أشارت السلطات الباكستانية إلى مقتل ألفين و421 عسكريا وعنصرا من الميليشيات العسكرية بالإضافة إلى إصابة سبعة آلاف و195بجروح في معارك مع المسلحين بين عامي 2002 وأبريل/نيسان 2010
"
طالبان متهمة
وفي تعليقه على الحادث، أشار مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إلى أن الهجوم يأتي في سياق التوتر الذي تعرفه المناطق القبلية ومناطق شرقي باكستان.

وأضاف أن الاتهامات موجهة إلى حركة طالبان باكستان رغم أن الحركة لم تعلن لحد الآن مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعد الثالث بالعبوات الناسفة ضد قوات الأمن الباكستانية منذ الثلاثاء في المناطق القبلية.

من جهتها، أشارت السلطات الباكستانية إلى مقتل ألفين و421 عسكريا وعنصرا من الميليشيات العسكرية بالإضافة إلى إصابة سبعة آلاف و195 بجروح في معارك مع المسلحين بين عامي 2002 وأبريل/نيسان 2010.

استهداف المصلين
وفي بيشاور
أعلن مدير شرطة المدينة "مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 22 آخرين في الهجوم" الذي استهدف مسجدا في بوشتا خارا -وهو حي مكتظ بالسكان- بعد صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن الهدف "كان مهاجمة الناس داخل المسجد من أجل خلق الذعر".

وعن نوعية القنبلة المستعملة، أوضح محمد نعيم -وهو مسؤول في الشرطة المحلية- أن القنبلة التي تم تفجيرها "يدوية الصنع".

أما فيما يخص توقيت الهجوم، فقد قال مراسل الجزيرة إنه يأتي بعد يوم واحد على محاولة أحد المسلحين الهجوم على نقطة للشرطة قرب المسجد الذي تعرض للهجوم، مشيرا إلى أن قوات الأمن تصدت للمهاجم الذي اضطر للجوء إلى المسجد المذكور إلا أن المصلين قاموا بتسليمه لقوات الشرطة.

وأضاف المراسل نقلا عن مسؤولين أمنيين أن هذا الهجوم ربما يكون انتقاما على تسليم المصلين للمسلح.

ويأتي هذا الهجوم بعد هدوء نسبي إثر الفيضانات التي أدت إلى أكثر من عشرين مليون منكوب (من أصل 170 مليون شخص هم عدد السكان) اعتبارا من نهاية يوليو/تموز الماضي.

يشار إلى أن بيشاور تقع على مشارف المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان والتي تعتبر معقلا لـتنظيم القاعدة وحلفائها من مقاتلي طالبان الذين نفذوا عدة هجمات استهدفت قوات الأمن ومسؤولين محليين في المدينة خلال السنوات الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة