إعلان القمة الأوروبية حول العراق   
الثلاثاء 17/12/1423 هـ - الموافق 18/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيما يأتي النص الحرفي لإعلان القمة الأوروبية حول العراق
والذي صدر يوم الاثنين 17/2/2003 في بروكسل:

عقد المجلس الأوروبي اجتماعا استثنائيا لمناقشة الأزمة المتعلقة بالعراق. والتقى أعضاؤه أيضا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس البرلمان الأوروبي بات كوكس.

نجدد التأكيد على ما توصل إليه مجلس "الشؤون العامة والعلاقات الخارجية" يوم 27 يناير/ كانون الثاني وعلى مضمون المعنى الرسمي الذي جرى يوم 4 فبراير/ شباط لدى العراق, والتي تبقى كلها صالحة.

الطريقة التي ستتم فيها إدارة تطورات الوضع في العراق سيكون لها تأثير مهم على العالم في العقود المقبلة. ونحن مصممون خصوصا على أن نعالج بفاعلية التهديد الذي يشكله انتشار أسلحة الدمار الشامل.

نصر على أن تبقى الأمم المتحدة محور النظام العالمي ونرى أن مجلس الأمن الدولي مخول في المقام الأول معالجة إزالة أسلحة العراق. نعلن دعمنا بدون تحفظ للمجلس في ممارسة مسؤولياته.

تبقى إزالة أسلحة العراق بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة, هدف الاتحاد فيما يتعلق بالعراق وخصوصا القرار 1441. نأمل تحقيق هذا الهدف بطريقة سلمية ومن الواضح أن هذا ما يريده السكان في أوروبا.

الحرب ليست حتمية ويجب عدم استخدام القوة إلا كحل أخير. ويعود إلى النظام العراقي إنهاء هذه الأزمة بالامتثال لمطالب مجلس الأمن الدولي.

نؤكد مجددا أننا ندعم بشكل كامل العمل الذي يقوم به مفتشو الأمم المتحدة. يجب إعطاؤهم الوقت والموارد التي يرى مجلس الأمن الدولي أنهم يحتاجون إليها. لكن عمليات التفتيش لا يمكن أن تستمر إلى ما لانهاية في غياب تعاون كامل من جانب العراق. وفي هذا الصدد يجب أن تقدم خصوصا كل المعلومات الإضافية والمحددة المتعلقة بالمسائل التي طرحت في تقارير المفتشين.

يجب ألا تكون لدى نظام بغداد أي أوهام: العراق يجب أن ينزع أسلحته ويتعاون فورا وبشكل كامل. إنها بالنسبة للعراق الفرصة الأخيرة لتسوية الأزمة بطريقة سلمية. سيكون النظام العراقي وحده مسؤولا عن النتائج إذا استمر في الاستهتار بإرادة الأسرة الدولية ولم ينتهز هذه الفرصة الأخيرة.

نعترف بأن وحدة الأسرة الدولية وحزمها اللذين ترجما باعتماد القرار 1441 بالإجماع, وتعزيز القدرات العسكرية لعبت دورا أساسيا للتوصل إلى عودة المفتشين. ستبقى هذه العوامل أساسية إذا أردنا التوصل إلى التعاون الكامل الذي نسعى إليه.

سنعمل بالتعاون مع الدول العربية والجامعة العربية. سنشجعها بشكل فردي أو جماعي على إفهام صدام حسين الخطر الكبير الذي يمثله تقدير سيئ للوضع إلى جانب ضرورة امتثاله بشكل كامل للقرار 1441. ندعم المبادرات الإقليمية التي تقوم بها
تركيا مع الدول المجاورة للعراق ومع مصر.

وفي هذا الإطار الإقليمي, يؤكد الاتحاد الأوروبي مجددا أنه مقتنع كل الاقتناع بضرورة تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

نواصل الدعوة إلى تطبيق سريع لخريطة الطريق الصادرة عن اللجنة الرباعية. يجب أن يتوقف الإرهاب والعنف ويجب أن تتوقف أيضا النشاطات الاستيطانية. من الضروري تسريع الإصلاحات الفلسطينية، وفي هذا الصدد يشكل إعلان الرئيس عرفات حول تعيين رئيس للوزراء إجراء يلقى ترحيبا ويسير في الاتجاه الصحيح.

وحدة الأسرة الدولية أمر حيوي لمعالجة هذه المشاكل. نحن مصممون على العمل مع كل شركائنا وخصوصا مع الولايات المتحدة للتوصل إلى إزالة أسلحة العراق وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة ومستقبل مشرف لكل السكان الذين يعيشون فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة