كذاب في البيت الأبيض   
الأربعاء 1428/2/17 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

علقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء على خبر إدانة لويس ليبي بعرقلة العدالة والحنث باليمين والكذب على (FBI), معتبرة ذلك بمثابة صفعة مدوية لمصداقية إدارة بوش, كما نقلت رفض الأساقفة الألمان سحب تشبيههم إسرائيل بالنازية, وكشفت عن تسبب السيارات في الفيضانات داخل المناطق الحضرية.

"
الوقت قد حان لمحاسبة أحد أعضاء الإدارة الأميركية على حملة التلاعب بالمعلومات الاستخباراتية وتشويه سمعة الناقدين للحرب
"
ريد/ذي إندبندنت
صفعة مدوية
قالت صحيفة تايمز إن لويس سكوتر ليبي -المدير السابق لشؤون موظفي ديك تشيني, نائب الرئيس الأميركي- أدين أمس بالحنث باليمين, مما ينذر بفتح الباب أمام دعاوى جديدة بالفساد وتلفيق المعلومات الاستخباراتية قد تطال قلب مكتب تشيني.

وأضافت الصحيفة أن ليبي أدين بالكذب على عملاء مكتب التحقيقات الأميركي (FBI) وإعاقة سير العدالة فيما يتعلق بتسريب هوية عميلة في جهاز الاستخبارات الأميركي (CIA), كان زوجها أحد المناهضين للحرب على العراق.

وذكرت أنه بذلك يواجه احتمال الحكم عليه  بالسجن 25 سنة, فضلا عن الخزي الذي لحقه بوصفه أعلى مسؤول في البيت الأبيض تتم إدانته بارتكاب جريمة منذ ما يزيد على عقد من الزمن.

واعتبرت تايمز أن هذا الحكم من المرجح أن يزيد من شكوك المواطنين الأميركيين المتفاقمة حول إمكانية أن تكون بلادهم قد ضللتهم فيما يخص تعاملها مع العراق.

وتحت عنوان "كذاب في البيت الأبيض: مساعد تشيني يدان في قضية بلامي" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن هذه الإدانة تمثل صفعة جديدة لمصداقية البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن تشيني قوله تعليقا على هذا الحكم إنه "مخيب للآمال", مشيرة إلى أن المزاج في البيت الأبيض تميز أمس بالشعور بالاشمئزاز.

أما الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ, فنقلت الصحيفة عن هاري ريد زعيمها قوله إن الوقت قد حان لمحاسبة أحد أعضاء الإدارة الأميركية على حملة التلاعب بالمعلومات الاستخباراتية وتشويه سمعة الناقدين للحرب.

"
الأمر بالنسبة لي كان كابوسا, لم أتوقع أن أرى جدارا كجدار برلين مرة أخرى في حياتي
"
الأسقف ميسمر/ديلي تلغراف بعد رؤيته جدار الفصل الإسرائيلي
إسرائيل والنازية
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن مجموعة من الأساقفة الألمان أثاروا جدلا أمس عندما قارنوا التعامل الإسرائيلي مع الفلسطينيين بأسلوب سوء المعاملة الذي تعرض له اليهود في أحيائهم في وارسو على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية.

وقالت الصحيفة إن هذه التعليقات صدرت عن مؤتمر الأساقفة الألمان الذي يضم 27 عضوا بعد جولة قاموا بها للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت أن عددا كبيرا من هؤلاء الأساقفة انزعجوا من الجدار الإسرائيلي في القدس والذي بنته إسرائيل بصورة غير قانونية لفصل المناطق الفلسطينية عن باقي مناطق المدينة.

ونقلت الصحيفة عن الكاردينال جواشيم ميسمر قوله بعد تجاوزه نقاط التفتيش في القدس الشرقية إن هذا "إجراء يتخذ مع الحيوان لا البشر" في إشارة منه إلى الجدار ونقاط التفتيش المحصنة التي يخضع فيها الفلسطينيون للاستجواب المكثف من طرف رجال الأمن الإسرائيليين.

وأضاف ميسمر قائلا "الأمر بالنسبة لي كان كابوسا, لم أتوقع أن أرى جدارا كجدار برلين مرة أخرى في حياتي", مؤكدا أن الجدار الإسرائيلي سيسقط لا محالة كما سقط جدار برلين.

وأكد الأساقفة أن لإسرائيل الحق في الوجود, لكن ذلك الحق لا يمكن أن يحفظ بهذه الطريقة البشعة.

كما ذكرت ديلي تلغراف أن الصحف الإسرائيلية انتقدت ما ذهب إليه الأساقفة الألمان, لكن هؤلاء الأساقفة رفضوا تقديم أي اعتذار عن ما بدر منهم, بل إن الأسقف غريغور ماريا فرانز هانكي عبر عن نيته تعديل خطاب عيد الفصح ليشمل انطباعات هذه اللجنة ومطالبتها بتغيير الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

السيارات والفيضانات
نقلت ذي إندبندنت عن تقرير جديد ربطه بين ازدياد السيارات في المناطق الحضرية وازدياد الفيضانات فيها.

وذكر التقرير -الذي أعدته اللجنة الملكية الخاصة بالتلوث البيئي- أن زيادة السيارات تعني الحاجة لمزيد من المواقف, مما يؤدي لتغطية مزيد من الأراضي بطبقات قاسية غير مسامية لا تسمح بتسرب المياه.

وأضاف التقرير أن هذا النوع من التفاعلات المعقدة لا يؤخذ من طرف الحكومة بعين الاعتبار في سياساتها وخططها التنموية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة