واشنطن ترفع درجة التأهب لمواجهة هجمات محتملة   
الثلاثاء 1423/7/3 هـ - الموافق 10/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بطاريات صواريخ أميركية مضادة للطائرات تنشرها واشنطن حول البنتاغون والأماكن الحيوية

ــــــــــــــــــــ
واشنطن ترفع درجة التأهب إلى الرابعة للمرة الأولى منذ هجمات سبتمبر
ــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أن أحداث سبتمبر لم تكن بداية لما سماه الإرهاب العالمي وإنما بداية الرد العالمي على الإرهاب
ــــــــــــــــــــ

نشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات حول مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) وفي قواعد حول واشنطن ــــــــــــــــــــ

قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إن الولايات المتحدة سترفع من درجة التأهب لمستوى التهديد بشأن إمكانية وقوع هجمات إرهابية بعد حصولها على معلومات جديدة قبل الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر/أيلول التي تحل غدا.

وأضاف المسؤول الأميركي قائلا "نتيجة معلومات جديدة تلقيناها سنرفع تقدير مستوى الخطر". وأشار إلى أن وزير العدل جون آشكروفت ومستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن الداخلي توم ريدج سيعلنان القرار في وقت لاحق.

وأوضح مسؤولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن مستوى التهديد سيرفع إلى "البرتقالي" وهو ما يشير إلى "احتمال كبير لوقوع هجمات إرهابية"، ويقل درجة واحدة عن أعلى مستوى وهو "الأحمر" عندما يكون الخطر جسيما. والتقدير الحالي لمستوى الخطر هو "الأصفر" ويقع في منتصف مقياس من خمس درجات.

في غضون ذلك أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس ديك تشيني قضى الليلة الماضية في "مكان سري آمن".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن رفع درجة التأهب وصلت إلى الدرجة الرابعة (اللون البرتقالي) التي لم تحدث منذ هجمات سبتمبر/أيلول.

وأضاف أن درجة التأهب هذه تتطلب الحفاظ على عدد من الشخصيات المهمة في الإدارة بمكان آمن.

كلمة بوش
بوش أثناء إلقاء كلمته
ووجه الرئيس الأميركي كلمة قال فيها إن هذه الأحداث لم تكن بداية لما سماه الإرهاب العالمي وإنما بداية الرد العالمي على الإرهاب.

وأضاف بوش أن التاريخ سيتذكر ذلك اليوم ليس على أنه يوم مأساة فحسب وإنما يوم اتخاذ القرار, وأن من سماهم الإرهابيين سيتذكرون ذلك اليوم على أنه بداية محاسبتهم.

وعدد الرئيس الأميركي في خطابه منجزات الحملة التي قادتها بلاده ضد ما يسمى الإرهاب على مدى السنة الفائتة, والتي تم فيها -كما قال- تجميد أموال الإرهاب وكشف مموليه وكشف مؤامرات إرهابية في بلدان كثيرة بدءا بإسبانيا وانتهاء بسنغافورة وتقديم آلاف الإرهابيين للمحاكمة، كما تم قلب نظام حكم وصفه بالإرهابي.

نشر بطاريات صواريخ
في هذه الأثناء بدأ الجيش الأميركي في نشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات حول مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) وفي قواعد حول واشنطن, في إطار تدريب لاختبار نظام متعدد المستويات للدفاع عن العاصمة الأميركية.

وأضاف المسؤولون أن أنظمة "أفنجر" مضادة للطائرات وتضم صواريخ من طراز ستينغر محملة على سيارات جيب عسكرية ستتمركز في القواعد لأربعة أيام على الأقل ابتداء من اليوم الثلاثاء. وقال مسؤول عسكري إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قد يأمر بنقل الصواريخ الحية من وضع الاستعداد إلى وضع التأهب الكامل على منصات الإطلاق.

وفي نيويورك أقيم احتفال بمناسبة كشف الستار عن جدار تذكاري كتبت عليه أسماء 23 شرطيا قضوا في تفجير مركز التجارة العالمي, وشارك في الاحتفال حاكم نيويورك جورج باتاكي ورئيس بلديتها مايكل بلومبيرغ ومفوض شرطتها ريموند كيلي وعائلات وأصدقاء الضحايا.

الأميركيون يتوقعون هجمات
الدخان الكثيف يتصاعد بعد انهيار البرج الأول لمركز التجارة (أرشيف)
من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي أن الغالبية العظمى من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة يمكن أن تتعرض لهجمات إرهابية في وقت قريب.

وأفاد الاستطلاع الذي نظمته جامعة ميتشغان الأميركية أن 89% من المشاركين في الاستطلاع "يعتقدون أنه من المحتمل حدوث أعمال إرهابية أو أي أعمال عنف مماثلة في بعض الأماكن بالولايات المتحدة في المستقبل القريب".

وذكر الاستطلاع أيضا أن 77% ممن شملهم الاستبيان وعددهم 385 شخصا قالوا إن فرص حدوث هجوم إرهابي بيولوجي كبير على الأرض الأميركية في غضون خمس سنوات يأتي بنسبة 50% أو أكثر.

وقال خبير الأبحاث الاجتماعية بجامعة ميتشغان ميشيل تراوغوت إن نتيجة الاستطلاع تظهر الارتفاع الكبير في نسبة القلق التي تسود الأميركيين بعد مرور عام على هجمات 11 سبتمبر/أيلول بطائرات مفخخة ضد برجي مبنى التجارة العالمي والبنتاغون.

تحذير في مصر
وفي القاهرة حذرت سفارة الولايات المتحدة رعاياها بمصر وطلبت منهم توخي اليقظة في الذكرى السنوية الأولى لأحداث 11 سبتمبر/أيلول إلا أنها قالت إنه لم ترد أي أدلة على وجود خطر يعتد به في مصر.
وفي وقت سابق من اليوم نبهت وزارة الخارجية الأميركية على مواطنيها بتوخي القدر الأكبر من اليقظة في الذكرى السنوية الأولى للهجمات.
وقال تحذير وزع على الأميركيين في مختلف أرجاء العالم "هناك خطر مستمر من الأعمال الإرهابية التي قد تستهدف المدنيين وقد تتضمن عمليات انتحارية".

وقال البيان "لا تزال الحكومة الأميركية تتلقى إشارات لا يستهان بها تشير إلى أن جماعات متطرفة وأفرادا يخططون لمزيد من الأعمال الإرهابية ضد المصالح الأميركية. مثل هذه الأعمال قد تكون وشيكة وتتضمن عمليات إرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة