اختتام حلقة دراسية بالدوحة ببحث الإصلاح في الخليج   
الاثنين 1426/10/27 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
حلقة "الناتو والشرق الأوسط ودور البرلمانيين" اتسمت بنقاشات جريئة وعميقة (الجزيرة نت)
 
اختتمت اليوم في قطر حلقة دراسية عن "الناتو والشرق الأوسط الكبير ودور البرلمانيين" بجلسة انصب فيها النقاش على الإصلاح الاجتماعي والسياسي في الخليج وعلاقات إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.
 
خلال هذه الجلسة تناولت الأستاذة بجامعة البحرين، الدكتورة منيرة فخرو ملف الإصلاح في الخليج من خلال دور المجتمع المدني وسجلت أن ميلاد المنظمات غير الحكومية في بلدان الخليج -وإن اختلفت وتيرته وطبيعته وتأثيره من بلد لآخر- يساهم في تعزيز الروح الاجتماعية.
 
وسجلت الجامعية البحرينية أن ازدهار منظمات المجتمع المدني يعكس الوضع القائم في كل بلد على حدة، مشيرة إلى أنه وسط زخم الحديث عن الإصلاح في المنطقة واتسام خطاب الإصلاح بالرؤى الجزئية، أخفقت تلك المنظمات في الفصل بين الجانبين السياسي والديني.
 
وفي موضوع ذي صلة فندت عميدة كلية الشريعة بجامعة قطر الدكتورة عائشة المناعي رأي بعض الأوساط الغربية التي تعتبر أن الإسلام يمثل عائقا أمام انتشار الديمقراطية، واعتبرت أن ذلك رأي خاطئ وأن الإسلام في جوهره يدعو للإصلاح.
 
وأكدت الدكتورة المناعي أن الإسلام والديمقراطية يلتقيان في أمور جوهرية كثيرة وعلى رأسها البعد الاجتماعي لمفهوم الديمقراطية إضافة لحقوق الإنسان بما تمثله من مسؤولية فردية وتساو في الحقوق وتعزيز لقيم التضامن.
 
فيصل القاسم: قناة الجزيرة حركت المياه الراكدة في العالم العربي (الجزيرة نت)
دور الجزيرة
وفي موضوع ذي صلة اعتبر الدكتور فيصل القاسم، مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" بقناة الجزيرة، أنه يستحيل الحديث عن دور لوسائل الإعلام في الإصلاح السياسي في دول الخليج في ظل خضوع تلك الوسائل لسلطة الأنظمة الحاكمة التي تستعملها لأغراضها الخاصة.
 
وذكر القاسم أن وسائل الإعلام في بلدان الخليج أكثر تقدما بالمقارنة مع باقي الدول العربية على مستوى الشكل والمضمون.
 
وأكد مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" أن قناة الجزيرة أصبحت منارة للديمقراطية والتحرر والإصلاح من خلال تحريك المياه الراكدة في المنطقة العربية.
 
ولاحظ القاسم أنه يبدو أن الجزيرة لا مكان لها في منطقة الخليج طالما أنها لا تشكل جزءا من نظام ديمقراطي عام، لكنه اعتبر أنها تقدم خدمة ديمقراطية كبيرة لكافة العرب داخل الخليج وخارجه.
 
وخلص إلى أن أي وسيلة إعلام مستقلة وشبه مستقلة في الخليج تسعى لتكون ديمقراطية يجب أن تكون مؤسسة حسب مقتضيات دستورية وإلا فإنها ستبقى بمثابة ظاهرة عابرة.
 

حلقة الدوحة تشهد حضور برلمانيين خليجيين وأجانب (الجزيرة نت)

شبح إيران
على صعيد آخر ناقش المشاركون في ختام حلقة الدوحة علاقات إيران بدول الخليج.
 
ولاحظت الدكتورة ابتسام الكتبي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات أن العلاقات بين الطرفين اتسمت دائما بالمد والجزر وخاصة منذ سبعينيات القرن الماضي.
 
وركزت الدكتورة الكتبي على التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني لمنطقة الخليج، مشيرة إلى أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيكرس الخلل القائم في موازين القوى، وأن إمكانية نشوب صراع عسكري بين إيران والأطراف المعنية بالقضية النووية ستنعكس آثاره على المنطقة.
 
وأشارت الكتبي إلى أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيزيد من صعوبة التوصل لصيغة مشتركة لأمن الخليج طالما أن إيران تطالب دوما بأن يكون لها دور في الترتيبات الأمنية الخاصة بالمنطقة في حين ترى دول الخليج أن الوجود الأجنبي عمل مهم لضمان أمنها.
 
وفي السياق يرى رئيس كلية شؤون الحكم والشؤون الدولية بجامعة دورهام (بريطانيا) عنوش احتشامي أن الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد لن يتراجع عن البرنامج النووي لبلاده وهو ما سيزيد من تعقيد المعادلة الأمنية في المنطقة.
 
في مقابل ذلك أشار احتشامي إلى أن الرئيس الإيراني الجديد يريد أن يجعل من التعاون مع باقي الدول الإسلامية إحدى خيارات السياسة الخارجية الإيرانية وأن تطورات الوضع في العراق ستكون عاملا مؤثرا في مستقبل العلاقات بين طهران ودول الخليج العربي.
 
وقد أجمع المشاركون في حلقة الدوحة في إحدى جلسات اليوم الأول على أن الوضع في العراق يمثل تحديا كبيرا وحقيقيا بالنسبة للأمن في الخليج العربي والمنطقة، وأن استقرار هذا البلد يشكل أحد مفاتيح تحقيق هذا الأمن.
 
وشارك في فعاليات أعمال الحلقة برلمانيون من الخليج ومن دول حلف شمال الأطلسي وشخصيات دولية أخرى، بالإضافة إلى عدد من الأساتذة والأكاديميين والخبراء في الجامعات الخليجية والأجنبية.



_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة