مواجهات قرب المراقد المقدسة بكربلاء   
الأحد 1425/3/26 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرات بلاك هوك أميركية تحوم قرب كربلاء والنجف (الفرنسية)

استمر القتال صباح اليوم بين مقاتلي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في عدد من شوارع مدينة كربلاء تركزت خصوصا قرب مرقدي الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة المقدسة نقلا عن مصدر طبي أن عراقيا قد قتل وأصيب تسعة آخرون في مواجهات أمس.

كما شهدت المنطقة القريبة من كربلاء صباح اليوم الأحد مواجهات، وسمع إطلاق نار كثيف تركز خصوصا في حي المخيم وسوق الميدان وذلك بعد ليلة هادئة تقريبا سادت المدينة.

وقال مراسل الجزيرة بكربلاء إن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر أيد الدعوة التي أطلقها آية الله محمد تقي المدرسي بخروج "تظاهرة سلمية" اليوم في المدينة تطالب بانسحاب قوات الاحتلال.

ويسعى وجهاء المدينة إلى حل الأزمة بدعوتهم إلى انسحاب القوات الأميركية من كربلاء والتمركز في محيطها، وحل جيش المهدي وتحويله لمنظمة سياسية ووقف الملاحقة القضائية بحق السيد مقتدى الصدر إلى ما بعد تشكيل حكومة عراقية.

آثار المواجهات في مدينة الصدر ببغداد(الفرنسية)
كما ناشد الوجهاء هيئة علماء المسلمين السنة وأطرافا أخرى التدخل لإنقاذ المدينة. وكانت الهيئة أدانت بشدة العمليات العسكرية الأميركية في النجف وكربلاء ودعت الشيعة إلى الوحدة وعدم الاقتتال. وناشد بيان أصدرته بهذا الخصوص الإخوة في النجف وكربلاء "التضامن فيما بينهم والوقوف صفا واحدا في وجه من يريد بهم الشر".

ودعاهم إلى "الحذر من السقوط في الفخ وعدم السماح لأي فتنة داخلية بالاشتعال". ونددت الهيئة برفض سلطة الاحتلال "كل الحلول والمبادرات السلمية التي قام بها الخيرون من وجهاء المدينتين".

وفي النجف ساد الهدوء في المدينة رغم وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال وجيش المهدي وأودت بحياة عشرة على الأقل من مقاتلي جيش المهدي، حسب قوات الاحتلال الأميركي.

وقال مراسل الجزيرة في النجف إن عناصر جيش المهدي لا يبدو أنهم يستطيعون تلبية دعوة مساعد السيد السيستاني بانسحابهم من المدينة لأن الأوضاع الحالية هي أوضاع قتال وليس من المنتظر انسحاب الجيش الآن.

وقد دعا قائد القوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز إلى إنهاء سريع للقتال الدائر مع مقاتلي الصدر. وقال في احتفال عسكري ببغداد إن على الصدر أن يقدم نفسه للعدالة العراقية وأن يحل جيش المهدي.

ومن جهة أخرى قتلت قوات الاحتلال اثنين من العراقيين وأصابت عددا آخر بجراح في الاشتباكات التي وقعت قرب مدينة الناصرية أمس.

وأوضح مراسل الجزيرة في المدينة أن الاشتباكات وقعت بالقرب من مقر سلطة قوات الاحتلال وسط المدينة عند جسر الزيتون.

جبهات أخرى
مهاجمة قافلة عسكرية أميركية وسط بغداد (رويترز)
وفي بغداد سمع دوي انفجار قوي تبعه إطلاق نار متفرق صباح اليوم الأحد ولكن لم يعرف مكان الانفجار.

وكان انفجار قوي آخر هز العاصمة العراقية في وقت متأخر من مساء أمس السبت تبين لاحقا أنه قذيفة سقطت على مقر قوات الاحتلال وأسفرت عن جرح اثنين، كما أعلن المتحدث باسم تلك القوات الجنرال مارك كيميت.

وفي مدينة الصدر ببغداد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت 18 مسلحا من أنصار الصدر ببغداد في اشتباكات متفرقة دارت في اليومين الماضيين، وفي نفس الاشتباكات أصيب جنديان أميركيان بجروح.

وفي تلك الأثناء أعلن الجيش الأميركي أن خمسة من جنوده قتلوا بينهم ثلاثة في هجمات لرجال المقاومة. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن شاحنة عسكرية أميركية محملة بالعتاد احترقت على الطريق الرئيسي لمنطقة النهضة وسط العاصمة العراقية إثر تعرضها لهجوم.

وفي مدينة سامراء شمال بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح وسط المدينة في هجوم بقذائف الهاون شنه مجهولون على منزل المقدم إحسان الطالبي قائد قوات الدفاع المدني في سامراء.

كما أفاد المراسل أن مقر القوات الأميركية في سامراء تعرض إلى هجوم بسبع قذائف هاون شنه مجهولون، ولم تعرف حجم الخسائر التي لحقت بالمقر.

الانسحاب الأميركي
ريكاردو سانشيز (يسار) بجانب رئيس الأركان العراقي الجديد عامر الهاشمي (الفرنسية)
من جانبه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الأسبوعي أن واشنطن ستبقي قوات في العراق بعد نقل السلطة يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل، إلى أن يصبح العراقيون "قادرين على ضمان أمن بلادهم".

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده ستوقع اتفاقات مع الحكومة العراقية لضمان بقاء هذه القوات. جاء ذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية باقية في العراق, لكنها سترحل إذا طلبت منها ذلك الحكومة المؤقتة التي ستشكل للمرحلة الانتقالية.

وفي موسكو التقت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس في الكرملين أمس رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف, بعدما استقبلها الرئيس فلاديمير بوتين. وبين موضوعات المحادثات كان استطلاع رايس رؤية موسكو لمضمون القرار الذي يتوقع أن يتبناه مجلس الأمن في شأن العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة