اليمنيون ينتظرون أسراب الجراد ليأكلوها   
الخميس 1425/11/19 هـ - الموافق 30/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:21 (مكة المكرمة)، 1:21 (غرينتش)
 
 
كشف وزير الزراعة اليمني المهندس حسن سويد أن لدى وزارته خطة سنوية تسمى "خطة الطوارئ لمراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي" كما يوجد مركز متخصص تابع للوزارة يقوم بتنفيذ هذه المهمة عبر رصد المناطق التي يتكاثر فيها الجراد محليا، أو حين تتشكل الأسراب سواء في مناطق التكاثر الشتوية أو الصيفية.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن وزارة الزراعة اليمنية تقوم بوضع خطط للمسوحات الدورية لمراقبة واستكشاف بيئات الجراد المختلفة، وذلك لمنع حدوث ما يمكن أن يتسبب فيه الجراد من كوارث على المزروعات.
 
وأضاف "في حال اجتياح الجراد لأراضي اليمن من الدول المجاورة بشكل مفاجئ فإننا نواجهه من خلال خطة الطوارئ التي تشتمل عادة على عدة سيناريوهات مختلفة، ووضع برنامج عملي فوري لاستخدام كافة الإمكانيات.
 
وأشار إلى وجود تعاون وثيق مع وزارات الداخلية والدفاع والإدارة المحلية والإعلام والمالية لمواجهة احتمالات وصول أسراب الجراد للأراضي اليمنية، كما يوجد تعاون قوي مع وزارة الصحة والهلال الأحمر لمواجهة حالات التسمم، وكذلك يوجد تعاون ودعم من منظمة الأغذية والزراعة الفاو من خلال برامجها وهيئاتها المتخصصة والجهات المانحة وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير الأغذية للمزارعين المتضررين.

وذكرت مصادر حكومية أن منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو" قد وافقت على مد اليمن بطائرتي رش في حالة تعرضها لغزو من قبل أسراب خارجية من الجراد، في وقت يقوم مركز مكافحة الجراد بالاستعداد لمواجهة الجراد  من خلال تجهيزه لـ15 فرقة مكافحة ميدانية مزودة بكافة الإمكانيات والتجهيزات اللازمة من سيارات وآليات رش ومبيدات وآليات تحديد مواقع وتكاثر الجراد بشكل دقيق.
 
وإلى جانب تهيئة 37 آلية رش سيتم توفير السيارات المطلوبة إذا لزمت الحاجة من قبل الإدارة العامة لوقاية النباتات وذلك بموجب خطة الطوارئ.
 
وحسب المصادر الرسمية فإنه توجد في اليمن منطقتان تقليديتان لتكاثر الجراد، الأولى تشمل معظم مناطق الصحراء في الربع الخالي والمناطق القريبة منها، وتضم محافظات الجوف ومأرب وشبوة وحضرموت، أما المنطقة الثانية لتكاثر الجراد فهي الشريط الساحلي على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.

تأكل فتؤكل
"
أعلن يمنيون عن ابتهاجهم لسماع هذه الأخبار وانتظارهم بفارغ الصبر لأسراب الجراد التي تأكل الأخضر واليابس لكي يأكلوها
"
وفي الوقت الذي تعد خطط طوارئ من قبل السلطات المعنية في اليمن لمواجهة أي غزو محتمل لأسراب الجراد الخارجية التي غزت عدة بلدان في أفريقيا ابتداء من موريتانيا ومرورا بالجزائر ومصر ووصولا إلى منطقة تبوك السعودية، أعلن يمنيون عن ابتهاجهم لسماع هذه الأخبار، وانتظارهم بفارغ الصبر لأسراب الجراد التي تأكل الأخضر واليابس، لكي يأكلوها.

ويؤكد باحثون أن اليمن هو البلد العربي الوحيد الذي يحتفي شعبه بقدوم أسراب الجراد إلى أراضيه، إذ يمثل للغالبية العظمى من اليمنيين واحدة من ألذ الوجبات الغذائية، التي لا يدخرون جهدا من أجل الحصول على أكبر قدر منها، حيث تحرص مجاميع كبيرة من اليمنيين رجالا ونساء، كبارا وصغارا، على جمع أسراب الجراد بالأيدي داخل أكياس كبيرة في المناطق وخاصة أثناء الليل.
 
وفي سياق متصل قالت أسبوعية سبتمبر الناطقة بلسان الجيش اليمني في عدد سابق إن مجاميع كبيرة من اليمنيين توجهوا صوب المناطق الساحلية على البحر الأحمر والمناطق القريبة من الحدود السعودية، وذلك انتظارا لقدوم أسراب الجراد.
 
وأضافت أن اليمنيين ينتظرون بفارغ الصبر وصول الجراد مشيرة إلى أنهم يعتبرونه وجبة لذيذة وغنية بالفيتامينات ونادرة. 
 
أما الباحث العراقي نزار خضير العبادي فقال إن اليمنيين يفضلون تناول الجراد بإحدى صورتين: إما محمصا بالأفران (التنور) دون إضافة أي شيء له باستثناء الملح، أو بتمليحه ثم تركه معرضا للشمس لفترة وجيزة حتى يجف ويتيبس، فلا يتلف عند خزنه لأسابيع أو شهور. وهناك قسم صغير جدا يقوم بغليه بالماء لبضع دقائق، أو تطييب طعمه بشيء من البهارات، بينما يقوم بعض آخر ببيعه للمحال التجارية والبقالات ليباع بالتجزئة.


 
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة