ساكاشفيلي: القوة لن تعيد أقاليمنا   
الأحد 11/8/1430 هـ - الموافق 2/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)
ساكاشفيلي في خطاب في تبليسي العام الماضي عشية الحرب (الفرنسية-أرشيف)

قال ميخائيل ساكاشفيلي إن جورجيا تعرف أنها لن تستطيع استرجاع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بالقوة، وذلك قبل خمسة أيام من الذكرى الأولى للحرب مع روسيا، التي حذرت من أنها سترد بكل الوسائل العسكرية، بعد حديث أوسيتي عن قصف جورجي.

وقال ساشاكفيلي لرويترز "المسألة هي ما إذا كان أي في هذا العالم يريد حربا جديدة في أوروبا بمشاركة روسية؟ والجواب واضح وهو لا".

ودحرت روسيا الجيش الجورجي قبل نحو عام تقريبا، بعد قصف جورجي لعاصمة أوسيتيا الجنوبية، وطردته من هذا الإقليم ومن أبخازيا، وتوغلت داخل جورجيا قبل أن تنسحب بموجب هدنة، وتعترف لاحقا بالإقليمين دولتين مستقلتين.

مهمة لم تنته
غير أن المهمة الروسية لم تكتمل لأن هدف الحرب كان أيضا الإطاحة به، حسب ساكاشفيلي الذي ذكر بأن القوات الروسية توجد على بعد خمسين كيلومترا من تبليسي وبأن فلاديمير بوتين "تمنى لو يستطيع تعليقه من خصيتيه"، لذا فهو يعتبر مجرد بقائه في السلطة معجزة.

لقاء بين بوتين وساكاشفيلي في 2004 قبل القطيعة (الفرنسية-أرشيف)
واتهم ساكاشفيلي المجموعة الدولية بتجاهل "التطهير العرقي" الذي استهدف الجورجيين، وبعدم محاسبة روسيا، خوفا على المصالح الطاقية والتجارية.

وتصف روسيا ساكاشفيلي بخطر على الاستقرار الإقليمي، لكن مراقبين يشككون في أن تُشعل حربا جديدة للإطاحة به.

وأضعفت الحرب ساكاشفيلي وقوّت المعارضة، لكنه بقي في منصبه، وتلقى الأسبوع الماضي دعما جديدا من الولايات المتحدة التي أكدت على لسان نائب رئيسها الزائر جوزيف بايدن مساندتها لوحدة جورجيا الترابية ومحاولاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

تلويح بالقوة
وهددت روسيا أمس بالرد بكل الوسائل على ما اعتبرته استفزازات جورجية، بعد أن تحدثت أوسيتيا الجنوبية عن قصف بالمورتر نفذ من الأراضي الجورجية، وهو ما نفته جورجيا واعتبرته "تهديدا سافرا" وتحدثت عن سيناريو يشبه بصورة غريبة ذلك الذي سبق حرب الصيف الماضي.

وقالت البعثة الأوروبية لوقف إطلاق النار إنها حققت في مزاعم أوسيتيا الجنوبية، ولم تجد أدلة على وقوع القصف.

وحذر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، من أن انسحاب مراقبي الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "يخلق وضعا قابلا للانفجار، تكفي فيه شرارة لإشعال حرب جديدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة