محاكم الصومال توسع نفوذها وإثيوبيا تحذر من انقلاب   
الأحد 1427/9/9 هـ - الموافق 1/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)
مليشيات المحاكم استولت على كيسمايو دون إطلاق نار (الجزيرة)

وسعت قوات المحاكم الإسلامية في الصومال من نطاق سيطرتها واستولت على مزيد من الأراضي, في حين نفت إثيوبيا مجددا إرسال قوات إلى الصومال وحذرت من الإطاحة بالحكومة المؤقتة.

وأعلنت المحاكم الإسلامية أنها سيطرت دون معارك على منطقة شيبل السفلى الواقعة بجنوب الصومال والغنية بالأراضي الزراعية.

وقال الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس المحاكم أثناء احتفال في منطقة أفغوا على بعد ثلاثين كلم جنوب غرب العاصمة مقديشو "أود أن أقول لكم إن سكان منطقة شيبل السفلى سلموا إدارة المنطقة".

ومنذ حزيران/يونيو الماضي واصل الإسلاميون توسيع نفوذهم في الصومال حتى أصبحوا يحيطون بمدينة بيدوا مقر الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب من ثلاث جهات.

واستولى الإسلاميون يوم الاثنين الماضي على مدينة كيسمايو الساحلية التي تبعد 500 كلم عن مقديشو دون إطلاق رصاصة واحدة. وكان الكثير من الصوماليين في حيرة من أمر استيلاء المحاكم على بلدات بعيدة عن مقديشو وليس على شابيل السفلى القريبة منها.

الأوضاع الأمنية بالصومال أقلقت دول الجوار (الجزيرة)
تحذير إثيوبي

من جهة أخرى نفى رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي مجددا إرسال قوات إلى الصومال، لكنه هدد ضمنا بالتدخل في حال عمد الإسلاميون إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية المؤقتة.

وقال زيناوي بمؤتمر صحفي في أديس أبابا "لا نرى لماذا تحتاج إثيوبيا إلى إرسال قوات إلى الصومال"، نافيا بذلك معلومات لسكان في بيدوا مقر المؤسسات الصومالية أكدوا أنهم شاهدوا في مدينتهم مئات الجنود الإثيوبيين لحماية الحكومة من احتمال حصول هجوم لقوات المحاكم عليها.

واعترف رئيس الوزراء الإثيوبي بوجود أشخاص يدربون قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية الصومالية، لكنه نفى أي وجود مسلح لإثيوبيا بهذه الصفة.

وفي 28 أغسطس/آب الماضي أدلى ميليس زيناوي بتصريحات مماثلة بعد اتهام إثيوبيا بإرسال قوات إلى الصومال لحماية الحكومة المؤقتة. وأضاف "لا يمكن الإطاحة بالحكومة الفدرالية الانتقالية المعترف بها من المجتمع الدولي، وينبغي أن لا يتم ذلك بالقوة, وفي حال حصل ذلك فإن إثيوبيا لن تتساهل حيال مثل هذا التطور".

تأهب في كينيا
وفي تطور آخر أفاد مصدر كيني رسمي أن قوات الأمن الكينية وضعت في حالة تأهب على طول الساحل بسبب الوضع الأمني في الصومال. ونشرت قوات أمنية في جزيرة لامي الكينية الواقعة على بعد حوالي مائة كلم من السواحل الصومالية بينما وضعت البحرية وقوات الأمن المكلفة أمن المرافئ في حالة  تأهب.

وعلى خط موازٍ بلغ عدد الصوماليين الهاربين إلى كينيا من أعمال العنف في بلادهم أعلى مستوى له منذ عقد من الزمن، وهو ما قد يؤدي إلى تقنين الغذاء للاجئين، كما أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

ومنذ مطلع 2006 وصل حوالي 24 ألف لاجئ صومالي إلى معسكر داداب في كينيا، ويتم الآن تسجيل ما بين 300 و400 قادم يوميا، حسب برنامج الأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة