مقتل جندي أميركي والأمن العراقي يواصل ملاحقة الدايني   
الاثنين 1430/3/5 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

258 عراقيا معظمهم من المدنيين قتلوا في هجمات الشهر الماضي (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في حادث وصفه بغير القتالي في محافظة الأنبار غربي بغداد أمس السبت، لترتفع حصيلة قتلى الجنود الأميركيين خلال فبراير/شباط الماضي إلى 16 جنديا.

يأتي ذلك في وقت قتل عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم انتحاري استهدف منزل الشيخ خالد العيفان رئيس الصحوة في منطقة عامرية الفلوجة غربي بغداد, في حين لقي شرطي مصرعه وأصيب مسلح بجروح في مواجهات بين الجانبين في محافظة واسط جنوب بغداد.

وفي سامراء شمالي بغداد أصيب رئيس بلدية المدينة محمود خلف بجروح جراء انفجار قنبلة على جانب طريق أثناء مرور موكبه.

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة العراقية أن عدد العراقيين الذين قتلوا جراء أعمال العنف في البلاد ارتفع ارتفاعا طفيفا في الشهر الماضي، ولكنه لا يزال أقل كثيرا مما كان عليه في سنوات سابقة.

وذكرت الوزارة أن 258 عراقيا (211 مدنيا و17 جنديا و30 شرطيا) لقوا حتفهم في فبراير/شباط الماضي ارتفاعا من 138 في الشهر الذي سبقه، ولكن العدد لا يزال ثاني أقل عدد وفيات في شهر واحد منذ الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003.

في السياق ذاته ذكرت الشرطة العراقية أن سبعة مطلوبين ممن تسمى دولة العراق الإسلامية اعتقلوا اليوم في أحد أحياء مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد.

ملاحقة الدايني
القضاء العراقي أكد أنه سيحاكم الدايني غيابيا في حال عدم القبض عليه (الجزيرة-أرشيف)
في هذه الأثناء واصلت قوات الأمن العراقية بحثها عن النائب السابق المتواري عن الأنظار محمد الدايني، في وقت أعلن مجلس القضاء الأعلى أنه سيحاكم غيابيا في حال عدم القبض عليه.

وقال مصدر من وزارة الداخلية العراقية إن القوات العراقية فتشت مناطق في محيط بغداد بحثا عن الدايني، وإنها ستستمر في عملية البحث حتى العثور عليه وتسليمه إلى القضاء العراقي.

من جانبه أعلن مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة الجنائية ستحاكم الدايني غيابيا في حال عدم العثور عليه وستفاتح الشرطة الدولية (إنتربول) لملاحقته وتسليمه إلى السلطات العراقية.

وكان البرلمان العراقي سحب الحصانة عن الدايني، الذي قيل إنه فر من مطار بغداد إلى جهة مجهولة بعدما أعادت السلطات العراقية طائرة كان يستقلها في طريقه إلى خارج العراق الأسبوع الماضي.

وكانت المحكمة المركزية ببغداد أصدرت الأسبوع الماضي مذكرة اعتقال بحق الدايني عقب عثورها على أدلة تثبت تورطه في التفجير الذي استهدف مجلس النواب وقصف المنطقة الخضراء بقذائف الهاون فضلا عن عمليات تهجير وقتل قيل إنه أشرف عليها.

هيئة علماء المسلمين اعتبرت ضربات المقاومة سببا في سحب القوات الأميركية من العراق (رويترز)

الانسحاب الأميركي
يأتي ذلك في وقت أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا بشأن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما  تحديد جدول انسحاب القوات الأميركية من العراق، وصفت فيه القرار بأنه طريق للهروب مما سمته جحيم العراق.

وأضافت الهيئة في بيانها أنه لولا الضربات الموجعة المتواصلة التي يوجهها من وصفتهم بأبطال المقاومة، والنزيف الاقتصادي المدمر لقوات الاحتلال، لم يفكر أوباما ولا غيره بالانسحاب.

ودعت الهيئة المقاومة العراقية إلى مواصلة ما سمته نزالها المشرف وتكثيف هجماتها لدحر العدو وإلحاق مزيد من الخسائر بقواته، بحسب تعبير البيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة