الأنظار تترقب سعفة كان وتنويه خاص بالسينما التونسية   
الأحد 1427/4/29 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
حضور كثيف و720 فيلما شاركت بالمهرجان لكن الإبداع غاب عنه هذا العام (الفرنسية)

تختتم مساء هذا اليوم فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي الـ59 بقيام لجنة التحكيم الخاصة بتوزيع جائزة السعفة الذهبية التي تمنح لأفضل الأفلام المشاركة هذا العام.
 
ومن أبرز الأفلام المرشحة لنيل الجائزة الكبرى لعام 2006 الفيلم الإسباني "العودة" (Volver) للمخرج بيدرو أمودوفار و"بابل" (Babel) للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو.
 
ويرجح أيضا أن تذهب الجائزة إلى فيلم "المتاهة" (El Laberibento del Fauno) لمخرج مكسيكي آخر هو غييرمو ديل تورو أو "ماري أنطوانيت" (Marie Antoinette) لصوفيا كوبولا.
 
وترجح أغلبية أصوات من استطلعت آراؤهم من جمهور المهرجان والنقاد حصول فيلم العودة على السعفة الذهبية يأتي بعده ثانيا فيلم بابل. ولم يحصل فيلما ماري أنطوانيت والمتاهة على الكثير من ترشيحات الجمهور, بالرغم من أن الأخير الذي عرض السبت اليوم الأخير من عروض الأفلام المشاركة أثار إعجاب المشاركين في هذا المهرجان.
 
ويتناول فيلم العودة قصة تدور أحداثها في إسبانيا عام 1944 ويمتزج فيها الواقع بالخيال. وتدعو قصة الفيلم إلى التأمل في الخيال كوسيلة للابتعاد عن دناءة الإنسان التي تجسدها شخصية الضابط الموالي للدكتاتور الإسباني فرانكو (الممثل سيرجي لوبيز). أما بابل فيصور بشاعة الحرب ولا يخص بالذكر حربا بعينها أو غزو العراق كما يوحي عنوانه.
 
وفي كل عام، تحاول لجنة التحكيم عكس التوقعات كما فعلت عام 2004 عندمل منحت الجائزة لفيلم المخرج مايكل مور الوثائقي المثير للجدل "فهرنهايت 11/9", وكما في العام الماضي مع فيلم "الطفل" للأخوين داردين في حين كانت التوقعات تشير إلى فوز أفلام أخرى.
 
وسيجتمع رئيس لجنة التحكيم وونغ كار واي (من هونغ كونغ) بالأعضاء مونيكا بيلوتشي وهيلينا بونهام كارتر وصامويل جاكسون وباتريس لوكونت ولوكريسيا مارتيل وتيم روث وإيليا سليمان وجانغ زييي في مكان سري قبل الإعلان عن الفائزين.
 
أسر ضحايا طائرة يونايتد93 حضروا عرض الفيلم في المهرجان (الفرنسية) 
وجوائز مهرجان كان هي السعفة الذهبية والجائزة الكبرى وجوائز أفضل ممثل وممثلة والسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير والكاميرا الذهبية لأفضل أول فيلم.
 
السينما التونسية
وأكد نقاد في المهرجان أن الأفلام التونسية التي عرضت ضمن فعاليات قسم المهرجان الجديد "كل سينمات العالم" ستحضى بتنويه خاص من إدارة المهرجان نظرا "لتميزها وحرفيتها وحريتها في السرد تتراوح بين الإنساني والاجتماعي وما هو مسكوت عنه" مقارنة مع السينما العربية الأفريقية الحالية.
 
وشهد يوم تونس العرض العالمي الأول لثلاثة أفلام روائية طويلة لقيت استحسانا كبيرا هي "الخشخاش" أو "زهرة النسيان" للمخرجة سلمى بكار و"خرمة" للمخرج جيلاني السعدي و"كحلوشة VHS" للمخرج نجيب بلقاضي.
 
ورسمت بكار فى فيلمها الأخير -الذي سيبدأ عرضه قريبا فى معهد العالم العربي بباريس- صورة قاتمة عن واقع المرأة العربية ودقت ناقوس الخطر لتبعات حرمانها العاطفي والجنسي الذي لا يزال من المواضيع المحظورة فى مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
 
وتوغلت بكار بجرأة في مناطق محظورة وصورت معاناة البطلة وإحباطاتها ورحلة بحثها عن ذاتها لتستعيد الأمل فى الحياة. ودفع شذوذ الزوج الجنسي والحرمان العاطفي بطلة الفيلم إلى إدمان نبتة الخشخاش المخدرة التي كادت تقضي على حياتها.
 
الفيلم الثاني المشارك فى التظاهرة يتناول موضوعا غير مألوف إذ يصور حياة الشاب "خرمة" الذي تشكل كثرة الأموات الطريقة الوحيدة لكسب رزقه. أما فيلم "كحلوشة" فيتحدث عن مشاغل الناس فى حي فقير جدا فى سوسة الملقبة بجوهرة الساحل.
 
وتونس هي البلد العربي الوحيد المشارك ضمن هذا القسم من مجموع سبع دول أجنبية حضرت التظاهرة هي إسرائيل وروسيا وسنغافورة وسويسرا وفنزويلا وتشيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة