حملة التضامن الأوروبية مع غزة ستقاضي إسرائيل دوليا   
الأحد 30/12/1429 هـ - الموافق 28/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
 ماضي: الحملة تعتزم مقاضاة الحكومة الإسرائيلية والقادة بارتكاب جرائم حرب
 (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-سويسرا
نددت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" بشدة بالحملة الحربية الإسرائيلية الجارية بحق الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، ووصفتها بأنها "جريمة حرب منظمة لا تزال في بدايتها على ما يبدو"، وستنظم مجموعة من الفعاليات الاحتجاجية في كبريات المدن الأوروبية.
 
وقال رئيس الحملة الدكتور عرفات ماضي للجزيرة نت عبر الهاتف من بروكسل "إن العدوان الإسرائيلي تطوّر إلى جرائم الحرب الإسرائيلية، التي جسّدها الحصار الخانق الذي تم فرضه منذ سنتين على مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع غزة".
 
وذكر أن العالم شاهد على عدوان وحشي تقترفه أعتى قوة عسكرية في الشرق الأوسط توغل في سفك دماء الفلسطينيين وارتكاب جرائم الحرب.
 
تلك الشهادة يجب -حسب ماضي- أن يتم توظيفها بالشكل المناسب "ولذا تعتزم الحملة القيام بمقاضاة الحكومة الإسرائيلية الراهنة وقياداتها العسكرية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة لحماية المدنيين تحت الاحتلال، وسنقوم بالتنسيق مع قانونيين متخصصين في هذا المجال لاتخاذ الخطوات المناسبة في أسرع وقت ممكن".
 
ولفت إلى أنه ليس بوسع أصحاب الضمائر أن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذا العدوان، فالمجازر الجارية تنتفض لها الأبدان، والآن هو أوان التحرّكات العاجلة في كل اتجاه للجم العدوان وكبح جماح آلة الحرب الإسرائيلية الماضية في اقتراف المزيد من القتل الجماعي بلا رادع.
 
ومضى الطبيب الفلسطيني الأصل إلى أن ما حدث سبق أن تم التحذير منه مراراً، إذ أنّ الحصار اللاأخلاقي واللاإنساني، هو جريمة حرب لا تنفصل عن الجرائم التي تقترفها الآلة الحربية بحق هذا الشعب الأعزل في الميدان، فالحملة الحربية تأتي بمثابة حلقة متفاقمة من حلقات الحصار.
 
تحركات
وقد أعلنت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، أنها بصدد تنظيم سلسلة من الفعاليات المدنية والتحركات الجماهيرية في كبريات العواصم الأوروبية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الداعمة للقضية الفلسطينية.
 
وأوضح عرفات ماضي أنّ الفعاليات التي يجري التحضير لها تشمل مظاهرات واعتصامات قبالة السفارات والبعثات الإسرائيلية في أوروبا، علاوة على تكثيف الجهود الإغاثية لصالح الفلسطينيين في القطاع.
 
وأشار إلى أن غزة وقعت بين مطرقة القصف الذي وصفه بالبربري وسندان الحصار الجائر، بدون إمكانات تذكر لإسعاف الجرحى والمصابين، وبدون طعام أو دواء أو كهرباء أو وقود، مما يمنح هذه الأحداث أبعاداً مأساوية شديدة الخطورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة