استياء بريطاني من أسلوب إدراة المعركة   
الثلاثاء 1424/1/29 هـ - الموافق 1/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشارت الصحف البريطانية إلى جنود عادوا إلى بريطانيا لمحاكمتهم عسكريا بعد أن عبروا عن استيائهم من طريقة إدارة الحرب والأخطار المتزايدة التي يتعرض لها المدنيون. الصحف الأميركية تحدثت عن الخلاف بين وزير الدفاع الأميركي والقادة العسكريين حول خطة الحرب على العراق، حيث قال أحدهم إن رمسفيلد أراد خوض المعركة بدون تكاليف وها هو يحصد النتائج الآن.

استياء جنود بريطانيا

ثلاثة من جنود الفرقة الجوية البريطانية السادسة عشرة عادوا لبريطانيا وسيمثلون أمام محكمة عسكرية بعد أن عبروا عن استيائهم من الطريقة التي تدار بها الحرب والأخطار المتزايدة التي يتعرض لها المدنيون

الغارديان

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن ثلاثة من جنود الفرقة الجوية البريطانية السادسة عشرة عادوا إلى بريطانيا وسيمثلون أمام المحكمة العسكرية بعد أن عبروا عن استيائهم من الطريقة التي تدار بها الحرب والأخطار المتزايدة التي يتعرض لها المدنيون.

كما تشير الصحيفة إلى أنه على الرغم من علمانية نظام حكم صدام حسين, إلا أن الطابع الديني بدأ يهيمن على الصراع على غرار ما حدث في أثناء الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في الثمانينات من القرن الماضي.

وتبين الصحيفة إعلان حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وصول الدفعة الأولى من فدائييها إلى بغداد حيث أن مهاجمة الأهداف الأميركية والبريطانية ستكون أسهل بالنسبة لهؤلاء من مهاجمة المواقع الإسرائيلية نظرا للإجراءات الأمنية الصارمة.

النجاح في قتل صدام
أظهر استطلاع للرأي العام نظمته صحيفة التايمز البريطانية أن ثلثي الشعب البريطاني يعتقدون أن الحرب في العراق تسير على ما يرام على الرغم مما أبداه العراقيون من مقاومة عنيفة وما رشح من تقارير عن تعديل في الخطط العسكرية.

كما أن ثلاثة أرباع الشعب البريطاني توقعوا أن تنتهي الحرب في فصل الخريف المقبل. واشترط ثلثان ممن تم استفتاؤهم من البريطانيين أن الحرب سيكون لها ما يبررها إذا تمخضت عن تقديم أدلة تؤكد حِيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل, وقال أربعة من خمسة إن الحرب ستكون ناجحة فقط في حال تم قتل الرئيس العراقي صدام حسين أو وقوعه في الأسر.

جولة باول حول العراق
ذكرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن بشكل مفاجئ أمس أنه سيتوجه اليوم إلى أنقرة والخميس القادم إلى بروكسل في محاولة منه لرأب الصدع بين دول حلف الناتو على خلفية الحرب على العراق.

تشير الصحيفة إلى أن باول سيبلغ المسؤولين الأتراك أن أي تدخل تركي في شمال العراق من شأنه أن يعقد الأمور ويؤكد لهم على عدم الحاجة لمثل هذا التدخل ما دامت القوات الأميركية موجودة في هذه المنطقة.

أما محادثاته في بروكسل فستتركز على مسألة إعادة إعمار العراق بعد الحرب حيث سيعقد اجتماعا مع وفد من الترويكا الأوروبية.

خطة تفتقر إلى العدة والعتاد
مازالت الصحف الأميركية تتحدث عن الخلاف الحاصل بين وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد والقادة العسكريين حول خطة الحرب على العراق. ونقلت نيويورك تايمز من أرض المعركة في العراق شكاوى عبر عنها مسؤولون عسكريون أميركيون حين انتقدوا الخطة التي أعدها وزير الدفاع الأميركي لأنها تفتقر إلى العدد الكافي من القوات والمعدات لتنفيذ عمليات عسكرية في العراق.


لقد أراد رمسفيلد خوض المعركة بدون تكاليف وها هو يحصد النتائج الآن

كولونيل أميركي/ نيويورك تايمز

وقارن عسكريون بين رمسفيلد ونظيره الأسبق روبرت ماكنمارا الذي أعد خطة الحرب على فيتنام قبل أكثر من ثلاثين عاما وقالوا إن خطة ماكنمارا آنذاك فشلت فشلا سريعا بسبب جهله بالواقع السياسي والعسكري لفيتنام.

ووجه كولونيل أميركي لم يفصح عن اسمه انتقادات حادة لوزير الدفاع ولقراراته الهادفة إلى الحد من إحضار القوات الأميركية إلى العراق وقال: لقد أراد رمسفيلد خوض المعركة بدون تكاليف وها هو يحصد النتائج الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة