واشنطن تحذر من تخفيض الإنفاق بالناتو   
الأربعاء 8/11/1432 هـ - الموافق 5/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)

وزراء الدفاع في الحلف خلال اجتماعهم ببروكسل (الأوروبية)

حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأربعاء من أن تخفيض الإنفاق العسكري للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيضعف القدرة العسكرية للحلف، وهو ما من شأنه أن يهدد الأمن في أوروبا وأميركا على حد سواء.

وأعلن بانيتا -في ندوة نظمتها مؤسسة "كارنيجي أوروبا"، وهي فرع من معهد كارنيجي للسلام الدولي- قبل اجتماع وزراء دفاع الناتو الذي يستمر يومين أن بلاده تستعد لخفض "كبير" في ميزانيتها الدفاعية، داعيا الحلفاء الأوروبيين إلى الاضطلاع بمسؤوليات أكبر داخل الحلف.

وأضاف -في أول كلمة يلقيها بأوروبا منذ توليه منصبه- أن اتفاق سقف الديون الأخير سيجبر وزارة الدفاع على تقليص ميزانيتها بواقع 450 مليار دولار على مدار عشر سنوات.

وفي توقعه للمرحلة المقبل،ة قال بانيتا إنه إذا فشلت "لجنة رفيعة المستوى" من الحزبين -جرى تشكيلها كجزء من نفس الاتفاق في الموافقة على خطة لتقليص العجز على المدى الطويل- فإن الخفض في ميزانية الدفاع الأميركية سيتضاعف. وتابع "سيكون ذلك.. مدمرا حقا لأمننا الوطني ولأمنكم أيضا".

وقال "ربما يعتقد الكثيرون أن ميزانية الدفاع لدى الولايات المتحدة كبيرة للغاية إلى حد أنها يمكن أن تمتص وتغطي أوجه النقص في التحالف"، ولكنه قال "حتى لا نخطئ الفهم، إننا نواجه خفضا كبيرا ينطوي على تداعيات حقيقية على قدرات الحلف".

وفي الوقت نفسه أعرب بانيتا -الذي ردد مخاوف أعرب عنها سلفه روبرت غيتس في آخر اجتماع للناتو- عن أسفه لتراجع الإنفاق الدفاعي الأوروبي بنسبة حوالي 2% سنويا خلال العقد الماضي. وحث في المقابل أعضاء الحلف على إبقاء الإنفاق الدفاعي عند مستوياته الحالية.

وقال إن على الدول الأعضاء على الأقل تنسيق أي تخفيضات "تفاديا للمفاجآت" التي قد تعرض بعضهم للخطر.

بانيتا قال إنه بدون القدرات الأميركية كانت مهمة الأطلسي بليبيا ستلاقي صعوبة بالغة  (الفرنسية)
التزام الشركاء
وأظهرت حملة الناتو في ليبيا بقيادة بريطانيا وفرنسا نوعا من الالتزام الذي تريد الولايات المتحدة من الشركاء الاضطلاع به. ولكن الحملة كشفت أيضا أن الحلفاء الأوروبيين لا يستطيعون الاستغناء عن الولايات المتحدة حتى عندما تشارك بدور داعم فقط حيث لعبت دورا أساسيا.

وفي تفصيل هذه النقطة، قال المسؤول الأميركي "عانى حلف الأطلسي من نقص في متخصصي الاستهداف المدربين جيدا، واضطرت الولايات المتحدة إلى تعويض هذا النقص، لكن الثغرات كانت أكثر وضوحا في قدرات التمكين الحاسمة مثل طائرات التزويد بالوقود في الجو، وتوفير وسائل جمع معلومات المخابرات والمراقبة والاستطلاع مثل طائرات غلوبال هوك وطائرات بريديتور بلا طيار".

وأضاف "بدون هذه القدرات كانت المهمة في ليبيا ستلاقي صعوبة بالغة عند بدايتها وفي استمرارها".

 راسموسن: منظومة الدفاع الصاروخي للحلف ستدخل حيز التشغيل الكامل في 2018 (الفرنسية)
منظومة صاروخية
في سياق متصل، أعلن الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن اليوم أنه من المقرر أن تدخل منظومة الدفاع الصاروخي الخاصة بالحلف "حيز التشغيل الكامل" بحلول عام 2018 ، غير أنه من المتوقع أن تعمل أجزاء منها بالفعل في العام المقبل.

وقال راسموسن -على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل- "في ضوء الوضع القائم حاليا..، نتوقع أن تدخل (المنظومة) حيز التشغيل الكامل في عام 2018".

ورغم ذلك، أوضح راسموسن أنه من المقرر الإعلان عن "قدرة تشغيلية مؤقتة" في الوقت الذي يعقد فيه الحلف قمته المقررة بشيكاغو في مايو/أيار 2012.

مشاركة إسبانيا
وجاءت تصريحات الأمين العام للناتو قبل ساعات من الإعلان المرتقب عن مشاركة إسبانيا في المشروع الدفاعي الذي اقترحته الولايات المتحدة، لتنضم بذلك إلى تركيا ورومانيا وبولندا وجمهورية تشيك وهولندا.

وأضاف راسموسن "لن أفاجأ إذا شهدنا -خلال الأسابيع والأشهر المقبلة- إعلان المزيد من الدول إسهامات جديدة".

وقال أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف الناتو -في افتتاح اجتماع يمتد على مدار يومين لوزراء دفاع الحلف- إن "نجاح هذه العملية اعتمد على القدرات الفريدة والأساسية التي يمكن فقط للولايات المتحدة أن تقدمها".

وفي إشارة إلى الطائرات بدون طيار وغيرها من تكنولوجيات الاستطلاع والمراقبة، قال راسموسن "إنه من الضروري أن تكون قدرات من هذا النوع أكثر توافرا داخل تحالفنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة