عراك بالأيدي في البرلمان الفنزويلي   
الأربعاء 1434/6/21 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)
البرلماني الفنزولي المعارض خوليو بورجس بعد عراك داخل قاعة البرلمان (الفرنسية)

اندلع عراك بالأيدي داخل قاعة البرلمان الفنزويلي يوم الثلاثاء أصيب فيه عدد من المشرعين بجراح خفيفة عندما منع نواب الأغلبية الموالية للرئيس الجديد للبلاد نيكولاس مادورو، أعضاء المعارضة من الكلام في القاعة بعد انتخابات ساخنة.

ونسبت وكالة أسوشيتد برس للمعارضة الفنزويلية القول إن 17 من أعضائها على الأقل أصيبوا مع خمسة من المؤيدين للحكومة، في حين أوردت وكالة رويترز على لسان المعارضة أيضا أن سبعة من أعضائها هوجموا وأصيبوا عندما احتجوا على إجراء يراد به منعهم من الكلام داخل قاعة البرلمان، بسبب امتناعهم عن الاعتراف بالرئيس مادورو الذي أعلن فوزه في انتخابات 14 أبريل/نيسان الماضي.

غير أن مؤيدي الحكومة يلقون باللوم على نظرائهم في المعارضة بأنهم كانوا البادئين "بالعنف"، ووصوفهم بالفاشية.

وقد اندلع العراك -حسب البرلماني المعارض إسماعيل غارسيا- عندما بدأ المؤيدون يضربونهم بعد أن رفع أحد أعضاء كتلة المعارضة لافتة داخل قاعة البرلمان محتجا على إجراء بعد الانتخابات يجرد البرلمانيين المعارضين من معظم صلاحياتهم التشريعية.

وقد ظهر المعارض خوليو بورجس بعد المعركة بوقت وجيز على إحدى القنوات المستقلة  ووجهه مضرج بلدماء ومتورم في أحد جانبيه. وقال "لست الوحيد الذي ضرب، لقد ضربوا عددا من البرلمانيين. (رئيس البرلمان) ديوسدادو كابيو هو المسؤول شخصيا".

وأضاف أنه منع من الكلام في البرلمان لأنه لا يعترف بالرئيس مادورو. وأوضح أن كتلة الأغلبية المساندة للرئيس حاولت التصويت لمنع المعارضين من الكلام في المنبر الذي انتخبوا له.

وقال بورجس في حديثه للتلفزيون "يمكن أن يضربونا ويسجنونا ويقتلونا، ولكننا لن نبيع مبادئنا. إن هذه المعركة تعطينا مزيدا من القوة".

وقالت أوداليس مونزون -إحدى أعضاء كتلة الأغلبية- إنها هوجمت وضربت أثناء العراك، "واليوم علي أن أدافع عن تركة القائد (شافيز)".

وكانت الحكومة الفنزويلية الجديدة قد طلبت من كتلتها في البرلمان أن تصدر تشريعا يمنع معارضيها من الكلام داخل غرفة البرلمان حتى تعترف برئاسة مادورو.

وقال رئيس البرلمان كابيو للمعارضين الذين يصرخون احتجاجا، "ما دامت السلطة الوطنية والمؤسسات الجمهورية غير معترف بها، يمكن للسيدات والسادة من المعارضة أن يتحدثوا لشبكات التلفزيون والصحف". ولكنهم "لن يفعلوا ذلك هنا" في إشارة للبرلمان.

يشار إلى أن فنزويلا دخلت حقبة جديدة بعد وفاة زعيمها هوغو شافيز الذي حكمها لأربعة عشر عاما تقريبا، وتشهد على ذلك الحملة الانتخابية الساخنة التي عرفت نتائجها كثيرا من التشكيك، وبدأت تثير الاضطرابات.

وكان مرشح الرئاسة الخاسر وزعيم المعارضة إنريكي كابريليس قد رفض نتيجة الانتخابات، وقال إنه يعتزم تحدي النتائج بالمحاكم المحلية والدولية، وطالب بإعادة كاملة لعملية فرز الأصوات بزعم حدوث آلاف التجاوزات متهما مادورو بـ"بسرقة الانتخابات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة