الموريتانيون يتطلعون لانتخابات شفافة   
السبت 1430/7/26 هـ - الموافق 18/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
بطاقة الاقتراع وعليها صور المرشحين (الجزيرة نت)

عدي جوني-نواكشوط
 
تتطلع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا لأن تشكل الانتخابات الرئاسية التي تنطلق غدا السبت خطوة نحو تعزيز الديمقراطية في البلاد عبر وضع الآليات التي تسهم في تحقيق مبدأ النزاهة والشفافية.
 
ذلك ما أكده الأمين العام للجنة الوطنية محمد الفقيه ولد شيخنا للجزيرة نت مستعرضا الآليات التي ستقام على أساسها الانتخابات الرئاسية التي تأتي في إطار تنفيذ ما بات يعرف باسم اتفاق دكار وتحت بصر فريق من المراقبين الدوليين التابعين لمنظمة الدول الفرانكفونية.
 
"التزوير ممنوع بل ومستحيل" هي العبارة التي شدد عليها ولد شيخنا أكثر من مرة شارحا العديد من الخطوات والآليات التي سترافق الناخب من لحظة دخوله إلى مركز الاقتراع وحتى خروجه من الغرفة السرية ليضع صوته في صندوق الاقتراع.
 
وأوضح ولد شيخنا أن وزارة الداخلية –المعنية بالشق التنفيذي للانتخابات-وضعت 2513 مركزا انتخابيا موزعا في كافة أنحاء البلاد المقسمة إداريا إلى ثلاثة مستويات هي الولاية والمقاطعة وأخيرا المركز الإداري.
 
وحسب اللوائح والقوانين المعدة لهذا الغرض، ينحصر دور اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالدور الرقابي المباشر على صحة العملية الانتخابية عبر مندوبيها الذين سينتشرون في "مكاتب الاقتراع" بالتعاون مع وفد المراقبين الذي كان قد اجتمع الخميس في مقر اللجنة مع المسؤولين لوضع اللمسات الأخيرة.
 
ملصق إعلاني وزعته اللجنة الوطنية المشرفة على الانتخابات (الجزيرة نت)
بطاقة التعريف

البداية -وفقا لما يقوله ولد شيخنا-تتمثل في بطاقة التعريف الشخصية (الهوية أو البطاقة المدنية) التي من الصعب تزويرها مما يعني ضمان الخطوة التفصيلية في العملية الانتخابية التي تعتمد كليا على المطابقة بين الهوية المدنية والبطاقة الانتخابية وسجلات الناخبين الموجودة في مكاتب الاقتراع.
 
وتنطلق الانتخابات عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت موريتانيا (نفس توقيت غرينتش) وتستمر حتى الساعة السابعة مساء، حيث أشار ولد شيخنا إلى أنه عند حلول الساعة المحددة لنهاية الاقتراع سيسمح فقط لمن هم داخل "مكتب الاقتراع بالتصويت"، حتى لو امتد الوقت إلى ما بعد الوقت الذي حددته وزارة الداخلية لنهاية اليوم الانتخابي.
 
عملية الفرز
ومع انتهاء آخر ناخب من وضع بطاقته في صندوق الاقتراع، تبدأ عملية فرز الأصوات بحضور مندوبي اللجنة الوطنية ووزارة الداخلية والمراقبين ومندوبي المرشحين المتنافسين حيث سيتم العد استنادا إلى الشروط الموضوعة لصحة البطاقة الانتخابية التي تضم عشرة مرشحين.
 
يذكر أن أحد هؤلاء المرشحين العشرة –وهو اسغير ولد امبارك- أعلن انسحابه من السباق لكن اسمه لا يزال موجودا على البطاقة الانتخابية، وسيعامل وكأنه مشارك في الانتخابات بسبب تأخره في إعلان انسحابه.
 
ويضيف ولد شيخنا أن مندوبي اللجنة الوطنية والمشرفين على مكاتب الاقتراع ومندوبي المرشحين في كل مكتب اقتراع سيوقعون على "محضر النتائج الخاصة بكل مركز" قبل أن ترسل النتائج إلى اللجنة الرئيسية في الولاية ومنها إلى اللجنة المركزية على مستوى الجمهورية.
 
ولد شيخنا: التزوير ممنوع بل ومستحيل (الجزيرة نت)
سجلها الخاص
وأشار ولد شيخنا إلى أن اللجنة الوطنية المستقلة سيكون لها سجلها الخاص بالنتائج كما هو الحال بالنسبة لوزارة الداخلية، وفي حال تعارض الأرقام بين السجلين يعود الحكم للمجلس الدستوري المخول بالمصادقة على النتائج النهائية للانتخابات بعد إعلانها من قبل وزارة الداخلية كما هو متوقع في ساعة مبكرة من يوم الأحد المقبل.
 
وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على نسبة 50% فما فوق من أصوات الناخبين، يدخل المرشحان الأعلى أصواتا إلى الجولة الثانية التي ستقام في السادس والعشرين من الشهر الجاري، وهو السيناريو الذي يتوقعه أغلب المراقبين المحليين.
 
جدير بالذكر أن السجلات الرسمية أشارت إلى أن عدد الناخبين المسجلين يبلغ مليونا و239 ألفا و892 ناخبا داخل أراضي الجمهورية الموريتانية فقط، مع الإشارة إلى أن القانون الانتخابي المعتمد يمنح حق التصويت لكل مواطن تجاوز عمره 18 عاماً.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة