19 قتيلا وفرار من اللاذقية   
الثلاثاء 1432/9/18 هـ - الموافق 16/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:20 (مكة المكرمة)، 2:20 (غرينتش)


سقط العشرات بين قتيل وجريح جراء القصف العنيف لليوم الثالث على التوالي لمدينة اللاذقية الساحلية ومخيمها الذي اقتحمته قوات الأمن السورية، مما أدى إلى حركة نزوح واسعة منه.

وذكرت مصادر للجزيرة أن القوات السورية ومليشيات موالية للنظام (الشبيحة) يواصلون قصف اللاذقية وأن الجيش يحاصر الآلاف داخل المدينة الرياضية فيها.

وقال "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" إن قوات الأسد قتلت ستة أشخاص الاثنين ليرتفع إلى 34 مدنيا على الأقل إجمالي عدد القتلى في ثلاثة أيام من الهجوم البحري والبري على اللاذقية.

كما قال إن القوات السورية قتلت 12 شخصا في حمص التي شهدت عمليات اقتحام وحملات اعتقال على نطاق واسع.

كما قتل مدني آخر في دير الزور التي شهدت حملات اعتقال ومداهمات في أحياء الجبيلة والبوسرايا واعتقالات عديدة في صفوف المواطنين مع مداهمات للبيوت.

استهداف اللاذقية
وأشار ناشطون وشهود إلى أن القوات السورية وسعت الاثنين نطاق استهداف المناطق السكنية في اللاذقية. وأضافوا أن الدبابات استهدفت الرمل الجنوبي, وقنينص, والصليبة, وسنكتوري, بالقذائف والرشاشات الثقيلة.

كما أفادت لجان التنسيق باقتحام الجيش السوري لمنطقة المسبح الشعبي في المدينة.

وتعد اللاذقية أحدث مدينة يقتحمها الجيش بعد حماة ومدينة دير الزور وعدد من المدن في محافظة إدلب المتاخمة لتركيا، وأخرى على الحدود مع لبنان.

ومثلما حدث في المدن الأخرى التي هاجمتها القوات السورية قال سكان إن الدبابات والعربات المدرعة انتشرت حول الأحياء وقطعت الخدمات الأساسية قبل المداهمات والاعتقال والقصف.

قصف قوات الجيش السوري طال مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين باللاذقية (الجزيرة) 
الفلسطينيون ينزحون
من جهة أخرى، قصف الجيش بالدبابات حارة يافا داخل مخيم الرمل الجنوبي للاجئين الفلسطينيين، ثم اقتحمها في خضم عمليات نزوح جماعي للعائلات.

اقتحام المخيم دفع بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للإعراب عن قلقها من استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المخيم.

وقال متحدث باسم الوكالة الأممية إن ما بين خمسة وعشرة آلاف فروا من المخيم و"لا نعرف مكان هؤلاء الأشخاص"، وأضاف أن بعضهم هرب من إطلاق النار وآخرين بناء على أوامر من السلطات السورية.

وأشار إلى أن هناك عددا قليلا من حالات الوفيات المؤكدة وما يقرب من 20 مصابا.

وإثر اقتحام المخيم دعا نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية القيادة السورية إلى اتخاذ الإجراءات التي تحول دون المساس بحياة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الرمل باللاذقية.

ونسبت الوكالة إليه قوله "سياستنا هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وأن مستقبل الأنظمة هو في يد شعوبها".

من جانبه أدان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "بشدة" اقتحام القوات السورية مخيم الرمل، وقصفه و"تهجير سكانه"، ووصف ما يجري "بالجريمة ضد الإنسانية".

الأمن السوري قتل 12 متظاهرا بحمص (الجزيرة-أرشيف)
قتلى بحمص
ولم تحل العمليات العسكرية دون استمرار الاحتجاجات، إذ خرجت الليلة الماضية مظاهرات مناهضة للنظام عقب صلاة التراويح، حيث قال نشطاء إن قوات الأمن قتلت 12 شخصا على الأقل بتفريق مظاهرات في مناطق عدة بحمص.

في سياق متصل أفادت لجان التنسيق بأن القوات السورية تطلق النار عشوائيا في حي الخضر بحمص، كما شهد حي المزة في قلب العاصمة دمشق تظاهرة مسائية.

في مدينة حماة، أفاد اتحاد التنسيقيات بسقوط جرحى إثر إطلاق نار على المنازل في منطقة كفرنبودة بالمدينة، وخروج مظاهرات في عدة أحياء بحماة والأمن تدخل لتفريقها.

كما بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت بعد صلاة التروايح بحي بيانون بمدينة حلب تطالب بإسقاط النظام.

محافظون جدد
في الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن الرئيس بشار الأسد أعفى محافظ حلب علي محفوظ من منصبه, وعين محله موفق إبراهيم خلوف. وجاء هذا التغيير عقب تنامي الاحتجاجات في حلب التي قتل فيها الجمعة الماضي أربعة أشخاص بنيران قوات الأمن.

كما عين الرئيس السوري محافظين جددا لحمص وحماه ودرعا (جنوب).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة